-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

كيف نميز المتأمر عن الحكيم؟

كيف نميز المتأمر عن الحكيم؟

شبكة البصرة

صلاح المختار
انا اشير للقمر والاحمق ينظر الى اصبعي (مثل صيني)

الازمة الحالية في الحزب تتطلب قدرا عاليا من بعد النظر والحكمة كي نستطيع الخروج منها بحل يخدم وحدة الحزب، وهو ما يفرض طرح سؤال: لماذا وصف انسان ما بانه حكيم بينما وصف اخر بانه احمق؟ عندما تكون امامك تحديات متعددة مثل ان هناك اكثر من شخص يريد الحاق الاذى بك واذا كنت تملك الحكمة اول ما تفعله هو ان تحدد من من هؤلاء الاشخاص يشكل الخطر الاعظم عليك وهو القتل؟ وما ان تحدد ذلك الشخص حتى تبدأ بالنظر الى من يحمل العصا ليضربك واخر يستعد لتوجيه لكمة لك على انهما خطر ثانوي، والفرق بين الحالتين هو ان التحدي المصيري ينهي حياتك فلا مجال بعد ذلك للتفاهم او لاي حل، بينما التحدي الثانوي يبقيك حيا فترى الشخصين الاخرين مجرد تهديدات يمكن تحييدها.

والان والنقاش يدور بين الرفاق حول ازمة الحزب نرى البعض يسجن نفسه بجدران القضايا الفرعية مثل (حتمية طاعة القيادة القومية ومهما فعلت واخطأت) ومن اختار ابراز التهديد التهديد الثانوي وهو الاخطاء تجاهل بطريقة ملفتة للنظر المشكلة الاخطر والتي يجب ان تطغى على ماعداها وهي ان الحزب بوجوده معرض لخطر الزوال بتسليمه لاسرائيل الشرقية ونظام بشار. وهذا ما اكده الرفيق الامين العام للحزب عزة ابراهيم رحمه الله في رسالة واضحة شخصت الهدف ارسلها لي قبل رحيله ب17 يوما وطلب مني فيها سحب طلب اعفائي من عضوية قيادة القطر، وقال حرفيا ما يلي:

(وثانياً ان لا تخرج من القيادة لأنك ينتظرك دور مشرف ومهم للدفاع عن الحزب إن رزقني الله الشهادة ستُحاول بعض العناصر القومية خطف الحزب وتسليمه لإيران وعملائها من العرب وخاصة النظام النصيري، الامين العام للحزب امين سر قيادة قطر العراق والقائد الاعلى للجهاد والتحرير 8-10-2020).

وقبل مواصلة البحث لابد من التأكيد بان من يشكك بصحة الرسالة عليه ان يطلب ممن يشغل موقعا في مؤسسة القيادة القومية تكذيبها رسميا لانها خطيرة جدا وتتهم اعضاء فيها بالعمل على تسليم الحزب لحكام طهران وللنظام السوري، او ان يطلب من الرفيق احمد عزة ابراهيم رأيه في صحتها فهي لديه، كما ان الرفاق الاصليين في مكتب امانة سر القطر يعرفوها فهم من طبعوا مسودتها مرتين وفي كل مرة كان الراحل الكبير يضيف ويحذف كعادته، والراحل عبد الصمد الغريري مدير المكتب ارسلها لي رسميا قبل رحيل الامين العام، والاهم ان اعضاء في (القيادة القومية) سربوها ولكن بطريقة محرفة لان الوثيقة لديهم، وهناك كثير من الرفاق يعرفون خط فقيدنا الراحل، فتلك حقيقة واضحة ولهذا فان من يتجاهل هذا النص الخطير وينغمس في قضايا فرعية وثانوية لايمكن الا افتراض وجود غاية خبيثة تدفع لتجاهلها!

فكيف يعبر البعثي المتزن عن الموقف الصحيح في هذه الحالة الواضحة؟ اي نقاش او حديث الان لايجوز ان يطغى على الحديث الاساسي وهو كيفية انقاذ الحزب باحباط المؤامرة على وجوده فاذا انتهى الحزب بوقوعه بيد النظام الايراني والنظام السوري فما فائدة الاصلاح من الداخل والحزب اصبح بيد اعداءه؟ ان من يتجاهل رسالة الرفيق الامين العام وهي تمثل التحدي الاخطر الذي يواجه الحزب الان يساهم في تنفيذ هذه المؤامرة بالسماح لها بالمرور من خلال تركيز جهوده كلها على نقد فلان او انه يتحدث عن (وحدة الحزب وضرورة حمايتها بأي ثمن) او (ان المطلوب هو التمسك بالنظام الداخلي والحل الداخلي)! وهذا امر عجيب لان كل ما يجري يؤكد بان تلك الجماعة ترفض التقيد بالنظام الداخلي والحل الداخلي بشدة.

وهؤلاء ينظرون للحزب كأنه مجرد اسم اذا سلم لاسرائيل الشرقية والنظام السوري يبقى كما هو ولايتغير فالمهم بالنسبه لهم هو الشكل وليس الجوهر وهي نفس الحيلة التي استخدمها حافظ اسد بعد ردة 23 شباط في عام 1966 للمحافظة على اكبر عدد من الحزبيين معه تحت غطاء (المحافظة على وحدة الحزب وانها هي المهمة اما القيادات فتذهب ويأتي غيرها)! وهذا خداع لاننا نرى ما فعله اسد وبدعم ايراني شامل فالتنظيم فقد صلته بالحزب الاصيل وتحت هذا الاسم المقدس ارتكبت افضع الجرائم ضد الامة العربية كافة!

والان نواجه هذا التحدي الخطير مرة ثانية بوجود عناصر تحتل موقعا في مؤسسة (القيادة القوميه) شخصها الرفيق الامين العام بكل وضوح بأنها تحاول تسليم الحزب الى اسرائيل الشرقية والنظام السوري وهذه المحاولة الثانية اخطر من ردة اسد لانها تاتي بعد غزو العراق حيث تتكالب القوى الدولية والاقليمية لاجتثاث البعث من جذوره وانهائه الى الابد كحزب قومي ثوري اشتراكي، وابيد اكثر من 180 الف بعثي، فهل من الحكمة والاخلاص تجاهل تلك المؤامره الاخطر والتركيز على القضايا الفرعيه ك(شرعية القيادة القومية) وضرورة (طاعتها حتى لو لم تكن كفوءة) رغم ان اعضاء فيها خططوا لتسليم الحزب لاعداءه؟ ام انها عمل تأمري مدبر لامرار المؤامرة واكمالها؟ المطلوب قبل اي شيء احباط المؤامرة وعندها سوف تتاح الفرص لحل بقية المشاكل لان الحزب لن يموت والحي يمكنه بعبقريته الانسانية معالجة المشاكل.

ولكن الاهم الان هو التحديد الدقيق لحقيقة من يشغلون مواقع في مؤسسة القيادة القومية فما يفوت على البعض هو ضرورة التمييز الدقيق بين القيادة القومية كمؤسسة وهي اعلى قيادة في الحزب وبين من يشغل موقعا فيها، والفرق بينهما هو بين القانون ومن يمثله وينفذه من القضاة فالقضاة ليسوا القانون وانما هم من يمثله وينفذه، ولهذا فلا حصانة للقاضي الا بقدر تقيده الصادق بالقانون، فهل من يعمل الان باسم مؤسسة القيادة القومية يتقيد بالقانون وهو هنا النظام الداخلي للحزب وتقاليده النضالية والاخلاقية وعقيدته؟ كلا فان ممارسات المجموعة الحالية تنتاقض مع النظام الداخلي فهي تعاقب قادة وكوادر بالفصل والتجميد بلا تحقيق وهو مناقض للمادة 61 من النظام الداخلي التي تؤكد (لاعقوبة بلا تحقيق)! وهي تفرض امين السر القطري بالقوة وهو اجراء يتناقض مع المادة 40 من النظام الداخلي التي تحصر انتخاب امين السر بقيادة القطر، وهي لاتعرف الحوار الرفاقي ولا تتقبل النقد وتعدة تكتلا وتطاولا، وهي تسرب عمدا منذ عام 2018 وحتى الان وثائق الحزب من اجل الاساءة لرفاق اخرين، وهي تتكتل ضد رفاق وتعمل على فصلهم منذ اعوام وحاول الامين العام ردعهم بالزجر، وكشف عن تلك المحاولات في عدة رسائل خصوصا في رسالته لمضر في عام 2018، وهي تتبنى مواقف تتناقض مع هوية الحزب بمشاركتها في حكومة مطبعة مع اسرائيل الغربية في السودان بوزراء، واذا لم تكن مطبعة فما الذي كان يجبرها على البقاء في حكومة مطبعة – ابعد الوزراء رغما عنهم من الحكومة- رغم الحقيقة الدامغة التي تؤكد بان من يشارك في اي حكومة يتحمل مسؤولية مواقفها وعليه ان يستقيل اذا كان مخالفا لسياساتها! وهي تدعم المطبعين في الساحة الفلسطينية، وهي تدعم اذنابها في خضوعهم لاتباع اسرائيل الشرقية في البحرين كجمعية الوفاق الايرانية ولبنان كحزب الله والاردن مثل دعمهم لنظام بشار والجماعات المسمات (يسارية) والداعمة لنظام بشار وطهران، وهي لديها علاقات مع نظام بشار، وهي تتبنى شعار حقوق الانسان بدل الاشتراكية في خروج واضح عن عقيدة الحزب…الخ.

وليس هناك شك بان من يشغل موقعا في القيادة القومية يجب ان يتحلى بدرجة من الحكمة والعقل وسعة الصدر وهي مفقودة كليا في كل من يتحدثون باسمها الان والدليل هو الازمة الحالية التي تضرب الحزب في كل الاقطار العربية والتي تتسع يوما بعد اخر وترفض هذه العناصر حلها بروح رفاقية وتخرق بكل صراحة النظام الداخلي، ولو كان لديها الحد الادنى من الحكمة والاخلاص لحاولت حل المشاكل بصورة نظامية ورفاقية. ومع ذلك يتجاهل البعض كل تلك الحقائق ويطالب بالرجوع للعمل الداخلي لحل المشاكل بعد ان عرف ان هذا الباب اغلقته نفس هذه الجهة ولا تسمح بالحوار باي شكل! فهل هذه الممارسات تسمح لنا باعتبار من يشغل موقعا في مؤسسة القيادة القومية حاليا يمثلها ويستحق التقيد بما يصدر عنه؟

ان تجاهل تلك الملاحظات يخرج من يدعو الى التمسك بدور هؤلاء عن اطار الفهم الصحيح لما يجري، او انه يعرف لكنه يريد دعم تسليم الحزب لاسرائيل الشرقية ونظام بشار. فهل هذا هو المطلوب ام انقاذ الحزب بقرار من قياداته وكوادره المناضلة وهي المؤهلة اكثر بمراحل لهذا الدور من تلك العناصر؟ البعثي الحقيقي يظهر هنا ويتميز عن الحزبي الذي لاتهمه هوية الحزب تماما كما حصل لالاف الحزبيين في سوريا الذين ساروا خلف اسد و(باسم الحزب ووحدته) ولكنهم شاركوا في تدمير البعث في سوريا وتعريض الحزب كله للخطر. لنميز البعثي الواعي الرافض للاخطاء بلا تردد عن حزبيي (تؤمر سيدي) فهؤلاء هم النملة البيضاء التي تدمر.

هذا هو الطريق الصحيح لحل المشاكل وضمان سلامة الحزب ووحدة العراق ونهوض الامة العربية مجددا من كبواتها وبدونه ستتواصل حالة التدهور والكوارث، وهذه خيانة، بكل ما تعنيه الكلمة، للضمير اولا وللامة ثانيا وللحزب ثالثا. وبناء عليه فان النضال بلا هوادة من اجل انقاذ الحزب بمنع تسليمه للعدو هو الواجب الاكثر قدسية وغيره واجبات فرعية، لا مساومة، لا تراجع والى امام.

Almukhtar44@gmail.com

9-12-2021

شبكة البصرة

الخميس 5 جماد الاول 1443 / 9 كانون الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب