-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

موقفنا من التقرير النهائي للأيام التشاورية حول إصلاح التعليم

موقفنا من التقرير النهائي للأيام التشاورية حول إصلاح التعليم

شبكة البصرة

تابعنا باهتمام بالغ الأيام التشاورية حول ما يسمى “إصلاح التعليم. وبحكم ما راكمنا من تجارب وخبرات خلال العقود الماضية، فإننا لم نكن نتوقع أن تخرج هذه الأيام بنتائج إيجابية بالنظر لتحكم الطبقة الموالية لفرنسا من النخبة الموريتانية في صناع القرار وفي دواليب السلطة المختلفة. وإذ نسجل بإيجابية كل المقترحات الواردة في التقرير إزاء تطوير وتفعيل لغاتننا الوطنية (البولارية، السونوكية، الولفية) وما ورد من اقتراحات لتحسين وضعيات المعلمين والأساتذة والبنيات التربوية، فإننا:

– نستهجن الصياغة المرتبكة للمقترحات، في مسألة لغات التعليم، وما تميزت به صياغة هذا التقرير من تميع وعمومية مفرطة أقرب للمجاملات المتناقضة، بحيث انتهت في خلاصاتها ك”بصقة الأعمى”: حفر في مكان وبصاق في مكان، وردم في مكان؛ وبدا هدف التقرير هو حرف انتباه الرأي العام الوطني عن أصل المشكل الفعلي للأزمة التي يتخبط فيها منهجنا التربوي، وهو تعليم الموريتانيين لمضامين مواد منهاجهم التعليمي بلغة أجنبية عليهم جميعا؛

– ندين بأقوى تعبير وصف اللغة العربية، بالنسبة لمكوناتنا الوطنية غير العرب، بأنها لغة تواصل شأنها شأن اللغة الفرنسية الكولونيالية؛ ونعتبر ذلك وقاحة ونذالة مشهودتين في إمعان لتكسير جسور الامتزاج الثقافي والحضاري والتاريخي والوحدة الدينية بين هذه المكونات عبر التاريخ وعبر اللغة العربية، ومجافاة فاضحة ” للبوتقة التي ينصهر فيها جميع الأطفال الموريتانيين” المنوه عنها في التقرير كهدف استيراتجي من هذا “الإصلاح” المنشود.. إن المتتبع لصياغة هذا التقرير يدرك بسهولة كبيرة كيف أن من حرروه كانوا في تناولهم للغة العربية مسكونين بدعاية القوى العنصرية والأمميين الشعوبيين ؛ بحيث ظهروا كمن يتعاطى في أمر يعتبره عامل فتنة وتهديدا للوحدة الوطنية ؛ وكمن يحتال، على تخوف، لصياغة مشوشة يمرر بها أمرا يتناقض مع دين الموريتانيين وقيمهم المجتمعية.

إن “الرؤية المستقبلية -كما وردت فقرة مستقلة في التقرير- القائمة على قيم الإسلام السني المتسامح وعلى الانسجام والسلم الاجتماعيين والإنصاف والتضامن والوحدة الوطنية والعدالة والديموقراطية والشفافية وحقوق الإنسان”، لا يمكن بأي حال أن تتحقق، بحسب التقرير، إلا بالتعبئة النفسية والتنفير الضمنيين للمكونات غير العربية من اللغة العربية، في سعي ممن دس سمه في التقرير، لسحب اللغة العربية من الوجود في البلد بالتقسيط في قطاع التعليم، في تصادم صارخ مع واقع المجتمع بأكثريته القومية العربية ووحدته الإيمانية بدين الإسلام، ومع حقائق الدين والتقاليد والتاريخ والمعارف والعلوم لهذا الشعب بكل مكوناته القومية. إن وصف اللغة العربية بلغة التواصل بين الموريتانيين، شأنها شأن اللغة الفرنسية، دون اكتراث ببعدها الدستوري الوطني، ولا ببعدها الديني، هو تبني وقح للمشروع الانفصالي لأقلية عنصرية من مكون الناطقين بالبولارية خاصة تصر على “أجنبية اللغة العربية” على ساكنة وادي نهر السينغال من الفلان والزنوج، وباتالي وضعها في ذات الدرجة مع اللغة الفرنسية؛ وهو ما ينسجم مع المشروع الفرنسي الكولونيالي الذي سعى منذ أول لحظة من فترة استعماره لبلادنا لتفكيك وحدة شعبنا لغويا وتصييره بلا ضمير جمعي ولا وحدة إيمانية عميقة بالإسلام، وبلا شعور وطني راسخ بالتضامن والإجماع على لغة وطنية رسمية، وتحويل الفرنسية، تعويضا عن ذلك، إلى قيمة ومصدر للقيم الوطنية والوحدة في ما بين الموريتانيين؛

– إننا ندعو السلطات إلى الانتباه لخطورة التمادي في تجاهل أصل مشكل التعليم عندنا والإذعان للضغوط الفرنسية في هذا المجال بحيث كلما راكمنا إخفاقا على إخفاق في إشكال التعليم بسبب تعليم الموريتانيين لمضامين منهاجهم بلغة أجنبية عليهم، ازدادت فرنسا وطوابيرها تكالبا وهجوما على اللغة العربية، لغة الشعب!

– نهيب بكل القوى القومية والوطنية وقوى المجتمع كافة من شخصيات علمية ودينية، من كل مكونات الشعب الموريتاني، إلى التصدي للمؤامرة الكبرى التي تحاك ضد اللغة العربية وضد مكتسبات الموريتانيين في مجال هويتهم الوطنية والثقافية والدينية التي يراد لها أن تظل مسلوبة ومستبلة؛

– نهيب بالبعثيين على وجه الخصوص-الذين كان لهم دور تاريخي مشرف مشهود وعبر محطات نضال قاسية، دفاعا عن اللغة العربية والقضايا الكبرى لشعبنا، لم تعرف مهادنة برغم التعذيب في العهود الاستثنائية والاجتثاث بالحرمان والتجويع في فترات الانفتاح السياسي – إلى مواصلة نضالهم النبيل لنيل اسقلالنا اللغوي الناجز عن فرنسا بذات العزيمة والتضحيات حتى يتحرر تعليمنا الوطني من الهيمنة اللغوية لفرنسا وبالتالي تتحرر عقول كفاياتنا الوطنية مسلوبة الإرادة، ويستعيد الموريتاني قيمته الذاتية وكرامته الوطنية غير متقوصة.

عاش شعبنا مستقلا، موحدا بلغته الرسمية ولغاته الوطنية وبعقيدته الإسلامية.

مكتب الثقافة والإعلام – القطر الموريتاني

نوفمبر، 2021

شبكة البصرة

الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1443 / 23 تشرين الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب