-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

العرب اليوم: لماذا كل هذا الإصرار علي التقيد بالصفحة الواحدة

العرب اليوم: لماذا كل هذا الإصرار علي التقيد بالصفحة الواحدة

شبكة البصرة

بقلم: يوغرطة السميري
شارفت السنة الثامنة عشر منذ أن أحتل العراق علي نهايتها وشارفت عملية التغيير الديمغرافي لهذا القطر أن تتحول واقعا معاشا لأبنائه بعد أن بلغت محافظة ديالي وظهور ملامحها في كل من الأنبار ومحيط بغداد، احتلال هذا القطر غيب المرجعية العربية ليدخل النظام الرسمي العربي غيبوبته السريرية بعد أن تم تطعيمه بكم هائل من المضادات القاتلة للهوية الجامعة التي كانت سائدة رغم عجزها عن الارتقاء إلي مرتبة الجمع الطوعي لمكوناتها منذ العدوان الثلاثيني علي ذات القطر. ونشارف غلق عقد كامل من عمر الحراك الشعبي العربي الذي لوح في بدايته باستعادة العربي لهويته الجامعة قبل أن يركب دوليا وإقليميا. ركوب حوله إلي شكل من أشكال التواطؤ الدولي والإقليمي معتمدا عبر موجات فعله أدوات محلية قطرية كانت أم قومية عامة؛ يتداخل فيها الرسمي بما هو شعبي والمنظم وغير المنظم لا يستهدف تثبيت مصالح فقط، وإنما يتجاوزها إلي نسف المتعارف من وعي عربي بالهوية الجامعة بما كان يوشحها من خصوصيات محلية إن كانت قطرية أو إقليمية داخل الوطن الكبير هي وعلي مر التاريخ بما تخلله من محطات انحطاط مثلت ميزة نهوض وتميز تسفه وتعري الأصوات القائلة بالهوية المتعصبة. لفائدة وعي انعزالي يستهدف التشظية والتقسيم الجغرافي لا للوطن الكبير المقسم وإنما للأقطار كما نعيشه واقعا في أكثر من قطر عربي؛ وعي انعزالي ينحصر في دائرة الطائفية بكل أشكالها بلغ حد أننا أصبحنا نعيش الطائفية السياسية في الأقطار التي تخلو من الأشكال الأثنية والمذهبية طفحت عنه لفتات تقسيم القطر الواحد إلي شمال وجنوب كما تقيئ به مخيال الحقوقجي المنصف المرزوقي في تونس ومن ورائه المتحالفين معه في “السر- علانية” علمانيين كانوا أم غيبيين فكرا وخطابا.

ورغم اجماع الكل العربي علي أننا نعيش واقعا مأزوما إن كان ذاتيا أو جماعيا، واقع يفرض تلمس الطرق المؤدية للخروج منه من خلال حلول تؤسس لوعي الاعتراض و تبني مقومات المواجهة لما يتقصدنا من نسف لوعينا بهويتنا وتشظيتنا اجتماعيا وجغرافيا. نري الكل غارق في نقاش مشكلات الواقع القائم التي لم يعد فقط القارئ والسياسي والمفكر يعرفها وإنما تجدها حتي لدي أبسط بسطاء أبناء الشعب العربي الذين بقوا متشبثين بهويتهم الجامعة في الوقت الذي غادرها المفكر والفقيه والإعلامي والسياسي؛ هذا العربي البسيط حد اللحظة نراه يدين احتلال العراق والكثير منه يجهش بالبكاء ترحما علي الشهيد صدام حسين؛ يدين عصابات الجريمة وفيالقها الدولية والإقليمية في العراق وسوريا وليبيا واليمن وسيناء. يتطلع الي فلسطين ويطرح السؤال تلو السؤال أليست كل الدماء المراقة في وطننا الأولي أن تراق من أجل تحريرها؟ أليست الأموال المهدورة في شراء أسلحة تقتلنا أن تتجه الي البناء والتعمير؟ أسئلة بسيطة تقتلها في وعيه كتابات مفكر أو نقاشات سياسي أو خطبة إمام أو حوار اعلامي يناقش مشكلات الواقع دون جواب بصيغة الحل.

تجمع الدراسات علي أن من يتوقف عند مناقشة المشكل بما له من تفرعات فحسب لا ولن يتقدم؛ لكون من يتقدم فقط هو من يضع الحلول لمشكلاته.

فمتي نقلع عن لوك مشاكل واقعنا إن كان قطريا أو قوميا ونفتح باب النقاش في الحلول اعتمادا علي ارادتنا حلول بعضها قائما واقعا معاشا أمامنا. فحجز نظرنا عند الصفحة الواحدة يجعلنا كالسائق الذي لا ينظر الا في المرآة الخلفية فحسب ويغفل كليا عن الطريق الذي يزدحم بأمم وشعوب هي الأخرى تريد ضمان فوزها بالسباق حتي وإن كان علي حسابنا ماديا وبشريا وجغرافيا؟

المهدية – تونس 09/11/2021

d.smiri@hotmail.fr

شبكة البصرة

الاربعاء 5 ربيع الثاني 1443 / 10 تشرين الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب