-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

الخداع الفارسي للمُغفَّلين العرب

الخداع الفارسي للمُغفَّلين العرب

شبكة البصرة

بقلم ماجد مكي الجميل
“عدم تسجيل إصابات بالأرواح أو أضرار بالبنى التحتية”، هذه العبارة هي القاسم المشترك، بل تكاد تكون العبارة النمطية الوحيدة التي تكررت 84 مرَّة في بيانات أو تصريحات عسكرية أميركية عقب 84 قصف صاروخي لميليشيات عراقية موالية لإيران ضد أهدافٍ أميركية في العراق وسوريا خلال 53 يوماً.

هذا القصف الثمانيني وقع بعد عشرة أيام من العملية البطولية لحركة حماس (بين 17 تشرين الأول/أكتوبر و 8 كانون الأول/ديسمبر 2023) وشمل قواعد عسكرية أو منشآت أميركية كان آخرها محيط السفارة الأميركية في بغداد فجر الجمعة الماضي (8 كانون الأول/ديسمبر). كمعدل عام، يكون هناك نحو 1.6 قصف في اليوم الواحد قد إستهدف المنشآت الأميركية، خلال الفترة أعلاه.

لكن الرقم 84 يشمل عدد مرات القصف وليس عدد المقذوفات التي أُطلِقَت في القصفٍ. لو إفترضنا أنَّ كل قصف ضمَّ قذيفَتَين إثنَتَين فقط، وهو أقل تقدير، فسيكون عدد القذائف التي أُسقِطَت على المنشآت الأميركية خلال الـ 53 يوماً: 168 قذيفة أو بمعدل أكثر من 3 قذائف في اليوم. ما يُدعِم أن القصف الواحد يحتوي على أكثر من مقذوف، أن الهجوم على السفارة الأميركية، وهو الأول منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، ضمَّ صاروخَين.

جميع عمليات القصف هذه، وغيرها منذ سنوات، لم تقتل ولم تُصِب أميركياً واحداً، سواء كان عسكرياً أو مدنياً أو دبلوماسياً. بل حتى أن القصف الأخير الذي إستهدف السفارة، وهي الأكبر مِن حيث المساحة في العالم وتضم 21 عمارة بخلاف مجموعة من المطاعم والمتاجر والمدارس وقاعات للسينما ومحطة لإنتاج الكهرباء وأخرى لتدوير النفايات…الخ لم يُصِب أي مبنى من هذه المباني بأضرار، حسب البيانات العسكرية الأميركية.

لا أظن هناك إثنان يختلفان أنَّ الولايات المتحدة تعرف جيّداً أن هذه الميليشيات ”المقاوِمة الثورية” التي ”تُحِب حركة حماس جدَّاً جدَّاً جدَّاً”، إنما تقوم بدور تمثيلي خدمةً للدور التمثيلي الكبير الذي يقوم به النظام الإيراني لخداع العرب أو المُغفَّلين من العرب لزرع المزيد من التشرذم والشقاق والحروب الأهلية بين أبناء الأمة الواحدة.

للتذكير، كشفَ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لأول مرة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر 2023 أنَّه عقب إغتيال قاسم سليماني خلال فترة رئاسته، طلبت إيران من الولايات المتحدة السماح لها بقصف المناطق المُحيطة بالقواعد العسكرية الأميركية للإيحاء بأنها قد ردَّت على الإغتيال، مع ضمان عدم وقوع إصابات. قال ترامب: ”إتصلت بنا إيران وقالت: إسمعوا ليسَ لدينا خيار، علينا أن نضربكم … لا تقلقوا، سنقوم بإطلاق 18 صاروخاً على قاعدة عسكرية مُعيَّنة لكم لكن لن يصل أي منها إلى القاعدة … وفعلاً، خمسة منها إنفجرت في الهواء ولم تصل، أما البقية فقد سقطت خارج القاعدة”، حسب نص تصريح ترامب.

أقول، إذا كنَّا أنا وأنتَ قد إطلعنا الآن على مضمون هذا الإتفاق العار الذي لا تقوم به غير الدول الساقطة في حضيض الخيانة والتآمر، هل من المعقول ألا تعرف الإدارة الأميركية وأجهزتها أن هجمات هذه الميليشيات، التي لم تقتل ولم تُصِب أميركياً ولم تدمِّر مبنى، إنما هي ليست غير ”كومبارس” من الممثلين يخدمون إستمرار الوجود العسكري الأميركي في منطقتنا ومعها أهداف إيران في التوغل والإنتشار؟

على الرغم من معرفة الولايات المتحدة بهذا الدور التمثيلي للميليشيات العراقية المرتبطة بإيران وعدم إلحاق هذا ”الكومبارس” الإيراني أي ضرر بالولايات المتحدة -لا إصابات ولا خسائر المادية-، أنظروا (في الفقرة التالية) كيفَ عاملت الولايات المتحدة هذه الميليشيات باحتقار، رغم إتفاقها مع إيران على إستمرار وجودها على أرض العراق وسوريا واليمن ولبنان:

خلال اليومَين الأخيرَين من تشرين الثاني/نوفمبر والأيام الثلاثة الأولى فقط من كانون الأول/ديسمبر الجاري، شنَّت القوات الأميركية ست ضربات ضد مواقع هذه الميليشيات أسفرت عن مقتل 14 بيدقاً فارسياً في ثلاث ضربات.

ليسَ هذا فحسب، ففي مساء ذات يوم قصف السفارة الأميركية، إجتمع الإطار التنسيقي -وتتبعه أغلب إن لم تكن كافة الميليشيات العراقية الموالية لإيران- أصدرَ في ختامه بياناً ندَّدَ فيه بأعمال القصف هذه. مثل هذا التنديد، كرره رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني.

هذه هي مقاومة الميليشيات الشيعية الموالية لإيران، وتلك أمام أعيننا بطولات مقاومة حماس وصمود الشعب العربي الفلسطيني الذي يخوض نضالاً مئوياً نقياً صافياً من دون صفقات تحت الطاولة.

10 كانون الأول/ديسمبر 2023

شبكة البصرة

الخميس 1 جمادى الثاني 1445 / 14 كانون الاول 2023

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب