-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

هل كل ما حدث يكفي للاتعاظ؟

هل كل ما حدث يكفي للاتعاظ؟

شبكة البصرة

افتتاحية هيئة تحرير جريدة البعث
ما يجري في سوريا الآن انموذج واضح ودقيق يمكن من خلاله فهم أساليب الولايات المتحدة الأمريكية ومخابراتها في تدمير الشعوب واستنزافها تمهيدا لاخضاعها كليا اشباعا لمطامعها الامبريالية، فاليوم نشهد تخلي أمريكا عن قسد (منظمة كردية مسلحة صنعتها امريكا من العدم في سوريا) وهي المنظمة المسلحة التي زودتها أمريكا وليس غيرها بمختلف انواع الاسلحة وشجعتها ودعمتها كي تقوم باحتلال محافظات عربية لا يوجد فيها اكراد!وفرضت هذه المنظمة سطوتها على محافظات عربية وأخذت تفرض الضرائب وتقتل الناس وتغتصب الأملاك وتغير المناهج الدراسية لتكريد المحافظات العربية وتحارب الهوية العربية علنا، واخذنا نرى جنرالاتها -وهم مدنيون بالاصل- من النساء والرجال يتحدثون مثل نابليون بونايرت كأنهم سيطروا على الارض والسماء ولا احد غيرهم قادر على فعل ما انجزوه!

وكل ذلك تم بقرار أمريكي صريح وواضح ومعروف ولولاه لما نجح الافراد المتناثرين هنا وهناك وجمعتهم امريكا ومكنتهم من احتلال محافظات كاملة بقوة الدبابات والطائرات الامريكية التي كانت تحميهم وهو يحتلون القرى والمدن العربية ويغيرون هويتها العربية، ولكن انظروا الآن ماذا تفعل أمريكا؟ انها حركة تقليدية وثابتة في أساليب أمريكا عندما تدعم جماعات في مختلف أنحاء العالم ثم تتخلى عنها ثم تعود اليها وتتخلى عنها مرة أخرى، وهكذا تطحن الجميع، مرة تطحن قسد ومرة اخرى تطحن من يناهض قسد، وفي الحالتين الخاسر هو شعبنا العربي السوري العظيم، فهل نتعظ؟ نرى نابليونات وجنرالات قسد يبكون بحرقة كالاطفال وكانهم خسروا بيتهم الخاص بعد ان طردوا بسرعة غير متوقعة في تأكيد متكرر على انهم مجرد مرتزقة يطلبون النجدة ووصل صراخهم الى قبرص، كما نشر! هل هؤلاء مقاتلون حقيقيون ام انهم مجرد ادوات هشة فيبكون بلا خجل وكأنهم لم يتوقعوا الغدر الامريكي وظنوا انهم يتعاملون مع ملائكة وليس مع شياطين؟

إن ما يجري الآن لقسد درس للجميع: فان كان تشرشل رئيس وزراء بريطانيا قد قال (لا يوجد صديق دائم وعدو دائم) فان شعار أمريكا الثابت هو (امريكا يجب ان تعيش حتى لو عاشت على دماء البشر)! وعلى اولئك الذين يروجون في العراق الان ان الانقاذ سيأتي على يد أمريكا أن يتذكروا،كي لايصل صراخهم الى قبرص غدا مثل نابليونات قسد! ان امريكا هي التي فرضت الغزو الايراني على العراق وهي من ادامته وهي من تحافظ عليه حتى الان،وهي من تريد فقط تقليم اظافر ايران في العراق، لذلك فانها اخر من يريد إنقاذ العراق، تريد الان ادخاله في دورة جديدة من الصراعات الدموية المختلقة،انظروا الى مايحصل في كركوك: محمد شياع السوداني رئيس الوزراء يسلم كركوك الى الاكراد وبذلك أثار صراعا قد يتحول الى مذبحة جديدة بين العرب والتركمان من جهة والاكراد من جهة ثانية وكل هؤلاء عراقيون والدم الذي يسفك دم عراقي في النهاية.

وما اقدم عليه السوداني قرار امريكي بالاصل وكان بامكان امريكا منعه لو لم يكن قرارها هي، والذي يتصور أن اللعبة ستنتهي وتستقر على بقاء الأكراد مسيطرين على كركوك واهم سيأتي يوم آخر وتدفع امريكا عرب وتركمان لاستلام كركوك تماما كما يحصل الآن في سوريا مع قسد، فاللعبه الامريكيه واضحة و الأغبياء وحدهم الذين يغمضون أعينهم كي لا يروها،والانانيون ايضا لايريدون رؤية هذه الحقيقة لانهم اسرى مكاسبهم الانانية حتى وان كان ضررها يلحق بالوطن كله.

شبكة البصرة

الاربعاء 21 صفر 1445 / 6 أيلول 2023

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب