2- حلم الضربة الأمريكية:كفاكم تعاطيا للمخدرات وعيشا مع الأوهام علي الشمري
الشغل الشاغل للعراقيين في الداخل والخارج الضربة الأمريكية لبعض الرموز التي في السلطة وتحديداً رؤوسا مليشياويه وهنا يجب علينا مناقشة الموضوع بموضوعية وحيادية:
أولا التمني رأس مال المفلسين فكل الكلام عن الموضوع هو من باب التمني ولايستند إلى معلومات صحيحة ودقيقة
ثانياً التحركات العسكرية الامريكية عادية وليس فيها شيء غير عادي وحجم القوات بسيط 2000-3000 والتحركات علنية وواضحة
ثالثاً الوضع العام في العراق بصورة عامة عادي جدآ والعلاقة بين إيران وامريكا تمر بفترة دافئة حيث أفرجت امريكا عن مليارات الدولارات لصالح إيران والتوافق الامريكي الايراني في العراق في احسن حالاته
رابعاً تمكنت السفيرة الأمريكية من ضبط إيقاع الحركة السياسية والتقت علنا مع رموز العملية السياسية ولم نعد نسمع أي صوت لمحور المقاومة البطلة حماة الأعراض ومدمري الإرهاب والمدن على رؤوس أهلها والكل مشغول بالتحضير لانتخابات مجالس المحافظات لاقتسام الغنائم فيما بعد
ولنعد من حيث بدأنا خرج علينا فائق الشيخ علي بتصريح أن عام 2024 سيكون عام نهاية هذا النظام وأن الامريكان هم من سيغير اخذت بعض دكاكين المعارضة هذا التصريح وطارت به وخرج علينا هارون محمد مؤكداً وتبعه ناجح الميزان ثم احمد الأبيض وغيرهم والملاحظ أن جميع هؤلاء تكلموا من باب التمني وان غلفوا كلامهم بأنهم على يقين مما يقولون…نحن ندور في حلقة مفرغة ليس لها قرار حكومة سيئة وفيها كل العيوب ومعارضة اسوء منها وتريد أن تكون بديلاً عنها فالكل يتسابق على العمالة…
وأخيراً من يريد التغيير عليه أن يضع بديلاً حقيقياً وواقعيا للنظام الحالي ولاينتظر من أمريكا أو غيرها أن تقوم بهذا الدور نحن من نصنع التغيير وليس التسول على باب أمريكا ومن يريد التغيير يجب أن يطرح شيئا جدياً وليس تهريجا او كذبا أو سخافة فليتقدم الصفوف من ليس عميلا أو حمارا أو لصا أو نصاباً أو مهرجا أخرجوا لنا شخصيات جديرة بالاحترام وذات مصداقية وعندها سيكون هناك تغييرا أما التفكير بهذه الطريقة فهذا يدل على وصول العراقيين إلى مرحلة خطيرة من التردي وانهم سائرون نحو الهاوية والطريق نحو التغيير يبدء بخطوة واحدة بالاتجاه الصحيح وليس بالتمنيات والأكاذيب واللعب على الحبال كفاكم تعاطيا للمسكرات والمخدرات وعيشا مع الأوهام.


