بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حزب البعث العربي الاشتراكي – قطر الجزائر
بيان حول التطورات في الساحل الإفريقي
شبكة البصرة
تتسارع الأحداث في منطقة الساحل الإفريقي بشكل ملفت للانتباه فدولة النيجر تخطف الأضواء بعد الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم وهو حدث غير معزول عن جملة من المتغيرات والصراعات التي يشهدها العالم بصفة عامة ومنطقة الساحل الإفريقي بشكل خاص.
فالانقلاب يعتبر حلقة في سلسلة أحداث ومتغيرات عميقة في منطقة الساحل الإفريقي ويحمل عدة دلالات جيوسياسية تترجمها الأسباب والأهداف التي أعلنها قادة الانقلاب من جهة، ومواقف وردود أفعال القوى التصارعة في المنطقة وعلى رأسها فرنسا من جهة أخرى.
فقادة الإنقلاب أعلنوا عن جملة من القرارات التي تفسر أهداف وخلفيات هذا الانقلاب ومنها على الخصوص الإعلان عن وقف.التعاون العسكري مع فرنسا وكذا وقف تصدير اليورانيوم إليها
أما ردود الأفعال من الأطراف ذات صلة بالساحة فتترجمها فرنسا بالدرجة الأولى التي بلغ بها الأمر إلى حد التهديد بتدخل عسكري مباشر ضد العملية، وكذا الولايات المتحدة الأمريكية التي تحذر قادة الانقلاب مما وصفته “بمخاطر التحالف مع روسيا”.
فمن خلال الأهداف المعلنة وردود الأفعال تتضح الصورة جليا لتؤكد بأن ما يحدث في النيجر ومنطقة الساحل الإفريقي بشكل.عام يعتبر من ارتدادات الحرب الروسية الأوكرانية التي تعتبر بدورها مخاضا لميلاد نظام دولي جديد متعدد الأقطاب.
فالواضح أن دول منطقة الساحل الإفريقي بدأت تضع لبنات تغييرات جديدة في العلاقات الجيوسياسية في المنطقة تنبيء عن التحرر من الاستغلال والهيمنة الغربية خاصة الفرنسية التي ضلت لعقود من الزمن اللاعب الأساسي في المنطقة من منطلق الإرث.الاستعماري إلى درجة أنها تعتبر منطقة الساحل الإفريقي مجالها الحيوي الخاص.
ولضمان ذلك كانت تلجأ لفرض أنظمة موالية لها وفقا لما يخدم مصالحها الاسترتيجية التي تقدمها على مصالح دول وشعوب المنطقة، وقد بلغ بها الأمر إلى حد التهديد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة استخباراتيا عن طريق زرع المجاميع الارهابية وتمويلها وتموينها بالأسلحة ثم تستخدمها كمبررات لتدخلها العسكري المباشر أو عن طريق تحريض ودفع قوى محلية أخرى كمجموعة الإكواس من أجل إشعال فتيل حرب مدمرة لحرق المنطقة والتي تمتد آثارها الوخيمة إلى دول المغرب العربي وخاصة ليبيا التي تمر بمرحلة صعبة ووضع أمني وسياسي هش، وكذا الجزائر التي يفصل بينها وبين النيجر شريط حدودي يتجاوز 1000 كلم يتطلب تأمينها تعبئة وتأهبا غير اعتيادي من شأنه استنزاف قدرات الجيش الجزائري ماديا ومعنويا خاصة بالنظر لموقف الجزائر المتميز والمبدئي فيما يتعلق بتسيير الأزمة والتعامل مع المستجدات والمتغيرات الدولية والعالمية.
لذلك يتعين على دول المنطقة بما فيها المنظمات الدولية المحلية وفي مقدمتها الإتخاد الإفريقي أن تتحلى بأعلى درجات اليقظة والاستعداد وأن تصب كل جهودها لمنع أية انزلاقات محتملة خاصة منها التدخل العسكري وكذا تقويض التدخل الأجنبي الذي يصب في اتجاه تأزيم الوضع وتعقيده أكثر والسعي لاحتواء أية أزمة والبحث في سبل حلها سلميا مع وضع المصلحة العليا لدول.المنطقة وشعوبها في مقدمة الأولويات لاستغلال الثروات بما يحقق تنمية المنطقة بعيدا عن السيطرة والهيمنة الأجنبية.
عن قيادة قطر الجزائر
الرفيق بلقاسم بلعباس، أمين سر قيادة القطر
بتاريخ 2023/08/09
شبكة البصرة
الخميس 23 محرم 1445 / 10 آب 2023
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
حزب البعث العربي الاشتراكي – قطر موريتانيا
تصريح أمين الثقافة والإعلام حول الأحداث في إفريقيا
شبكة البصرة
قبل أكثر من سنتين نبه حزب البعث العربي الاشتراكي في أعداد متتالية من جريدة الدرب العربي التابعة للحزب في موريتانيا إلى أن العالم بدأ فعلا يتغير. وأن إفريقيا ستصبح المسرح المفتوح لصراع القوى الدولية وذلك للأسباب التالبة:
– احتواء هذه القارة على ثروات معدنية وطبيعية هائلة؛
– الهجرة المكثفة لشباب إفريقيا عنها جراء الفساد والفقر والاستبداد السياسي في أوطانهم مما جعل هذه القارة ساحة مكشوفة بلا قوة تحميها من أي استباحة أجنبية؛
– أن القوى الدولية الكبرى المتصارعة ستعمل على نقل مسرح الصراع بعيدا عن أوطانها لحصر ويلات الحروب و النزاعات بينها في إفريقيا المستباحة؛
وقلنا منذ هذا التاريخ إن الشعوب ما عادت تتحمل غطرسة الامبرياليات الغربية خاصة الشعوب الإفريقية التي انتفضت نخبها الوطنية الصاعدة رفضا للسياسات الغربية التي تمثلها الدولة الفرنسية الاستعمارية في إفريقيا. و ها هو هذا السخط الشعبي الإفريقي الذي بدأ بشبكات التواصل الاجتماعي يجد ترجمته العملية في قلب، بالقوة، لبعض الأنظمة السياسية الحاكمة الموالية لفرنسا خاصة و للغرب عموما في إفريقيا. إن سلسلة الانقلابات العسكرية المتوالية قد طالت أربع دول و قد لا تتوقف عند النيجر بل ستجري عدواها في القارة؛ لأن القاسم المشترك بين هذه الانفلابات هو رفض الوجود الفرنسي الكولونيالي في هذه البلدان و نهبه لثروات شعوبها و طمسه لهوياتها و تآمره مع شبكات الإرهاب الدولي على جيوشها و أمنها الوطني. و إذ نؤكد مجددا على حقيقة أن إفريقيا قد أصبحت ساحة مفتوحة لصراع القوى الدولية على ثروات هذه القارة، فإننا نؤكد أيضا على أن النخب الإفريقية الوطنية الساخطة على الامبرياليات الغربية، خاصة فرنسا و أمريكا، يجب أن ترفض بكل قوة و مبدئية أي تحول من الاستعمار الغربي إلى الاستعمار الشرقي.كما يجب أن تربط نضالها من أجل الاستقلال الاقتصادي بنضالها من أجل الاستقلال اللغوي و الثقافي عن الغرب و عن الشرق ؛ فذلك هو الضمانة المكينة و الحصن الحصين في وجه الغزو الأجنبي. إن حزب البعث العربي الاشتراكي يحترم سيادة الشعوب و يرفض أي إطاحة بالقوة لنظام انتخبه شعبه على نحو شرعي و في ذات الوقت يرفض الحزب أي شرعية لنظام نصبته جهة أجنبية أو قام على شرعية انتخابية مزورة يتسلط بها كعميل لدولة أجنبية على حساب شعبه. و في هذا الإطار، فإننا ندعو الشعب النيجري إلى حل مشكلته السياسية بالحوار فيما بين قواه الوطنية المدنية و العسكرية بعيدا عن أي تدخل أجنبي، مهما كانت جهته، و على أساس مصلحة شعب النيجر حصريا.
وندين أي تدخل أجنبي في الشأن الداخلي للشعب النيجري. وأخيرا نهيب بالقوى الدولية المناهضة للامبرياليات الغربية إلى الابتعاد عن النزعة الامبراطورية التوسعية وأن تتميز بمساعدة الشعوب الضعيفة والمستباحة في بناء دولها واستعادة سيادتها ضمن نظام دولي جديد عادل ومتوازن قائم على التعاون والشراكة والسلم والندية بين الشعوب.
الناطق الرسمي لحزب البعث العربي الاشتراكي- قطر موريتانيا
موريتانيا، شهر أغسطس 2023
شبكة البصرة
الخميس 23 محرم 1445 / 10 آب 2023
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


