-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

لكي لا نندم بعد فوات الاوان

لكي لا نندم بعد فوات الاوان

شبكة البصرة

صلاح المختار
النصيحة بعد المصيبة كالدواء بعد الموت مثل صربي

منذ عدة سنوات أتابع بدقة الحملات المنظمة على الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله والتي تتضمن أكاذيب بشعة حوله، والجهات التي تقوم بذلك متعددة بعضها مدفوع بتأثير إيديولوجيات سياسية منتقمة، ولكن الاغلبية مدفوعة من قبل الغرب والصهيونية اللذان يعملان بكل طاقاتهما لتسجيل التاريخ الحديث لامتنا العربية بطريقة تخدم أهدافهما وتلحق ضررا فادحا بالامة العربية، وفي هذا الإطار تصور المرحلة الناصرية بأنها مرحلة شر مطلق وليس فيها ايجابيات، ومن المؤسف أن نلاحظ غياب الناصريين وعدم تصديهم الجدي لهذه الحملات لأن التنظيمات الناصرية اما تبخرت كليا او انها تشرذمت واصبحت عبارة عن نخب صغيرة، واغلبها لا هم لها الا مصالحها الخاصة! ولذلك ليس من اهتماماتها الدفاع عن الناصرية في مصر! ويزداد الأمر مأساوية حينما نلاحظ أنه حتى ابناء الرئيس جمال عبد الناصر لا يهتمون كثيرا بالدفاع عن والدهم! وهكذا سيكتب التاريخ ما تروجه القوى المعادية للعرب، فما هو الدرس الكبير الذي نستخلصه من التجربة الناصرية؟

ان اخطر ما نستنتجه هو ان من يسجل التاريخ الآن ليس مؤرخين موضوعيين وانما الغرب الاستعماري والصهيونية ومن والاهما، والحاقدون ايضا الذين تدفعهم عواطفهم الانتقامية للاصطفاف مع الغرب والصهيونية بغض النظر عن نواياهم، وكما ان تاريخنا الحديث كتبه المؤرخون الغربيون واكثرهم معادون للعرب وهو تاريخ مزور دون شك، فان ما يجري الان هو الاعداد لكتابة تاريخ هذه المرحلة ليكون في خدمة الغرب والصهيونية. والاجيال الحالية والقادمة التي لم تعرف حقيقة عبد الناصر سوف لن تجد مصدرا غير هذا المصدر الغربي الصهيوني أو الحاقد على عبد الناصر، والنتيجة الطبيعية ستكون إن من يقرأ عن عبد الناصر في المستقبل القريب والبعيد ستكون له قناعة بسلبية الناصرية بل وبشاعتها كما يصورها الغرب والصهيونية.

أما الدرس الثاني الخاص بنا نحن البعثيون فهو إن ما حصل لعبد الناصر سيحصل لنا ايضا اذا تواصلت حالة الانقسامات والتشرذم وتبادل الاتهامات والعجز عن توحيد صفوف الحزب لوجود عناصر تمنع ذلك، وهي تشبه الجهات التي تريد أن تسود صفحة عبد الناصر الآن، أي الغرب والصهيونية ونضيف اليها في حالة حزبنا اسرائيل الشرقية (ايران)، فهذه الأطراف يهمها أكثر مما اهتمت بتشويه تجربة عبد الناصر أن تشيطن تجربة حزب البعث العربي الاشتراكي، وليس أفضل في يدها الآن مما يجري في الحزب. إن القصص التي تروج وتنشر في الانترنيت على نطاق واسع حول الحزب وحول النظام الوطني نماذج لما سيكتب في التاريخ الحديث عن حزب البعث العربي الاشتراكي، وهي قصص اغلبها كاذبة مثل الأنفال وحلبجة والمقابر الجماعية وغيرها من الاتهامات.

وفي المرحلة اللاحقة لغزو العراق تصدينا بفعالية تامة لكل تلك الادعاءات واسقطناها، وكان حزبنا واحدا قويا فعالا ومؤثرا، اما الان والحزب في حالة تشرذم فإن القصص التي تنشر لا تجد من يفندها وبالتالي ستدخل في إطار ما يسمى كتابة تاريخ هذه المرحلة. ومن مظاهر الاستعداد المخابراتي لفرض نمط من التغطية التاريخية للأحداث مزورة بالكامل نرى كتبا تصدر وليس فقط تقارير مملوءة بالاكاذيب، وهناك برامج تلفزيونية ومنصات يوتيوب متخصصة بتشويه صورة البعث والنظام الوطني، وكل ذلك يجري الآن أمام نواظرنا والحزب منشغل بأزماته الداخلية ولا وقت لديه للرد على هذه الاكاذيب، وتلك بداية شيطنة الحزب في التاريخ حيث ان المواطن العربي وفي العالم لن يجد في الانترنيت وفيما ينشر الا هذه المعلومات الكاذبة التي تروج الآن، ولا يرد عليها بالمستوى المطلوب لان كل طاقات الحزب ومثقفيه واعلامييه منصرفة للمعارك الداخلية والجدل الذي يدور بينهم. فهل نتعظ؟ وهل نتعلم الدرس من التجربة الناصرية ونمنع تثبيت صورة نمطية بشعة عن البعث تنفّر الأجيال القادمة من الحزب، وهو الهدف المخابرات الأصلي وراء هذا الترويج للأكاذيب والقصص الملفقة عن الحزب وعن النظام الوطني؟

إن قدرتنا على منع ادخال صورة نمطية بشعة عن الحزب في التاريخ تكمن في حسم أزمة الحزب وإنهاء الانشقاقات والانصراف كليا للنضال من اجل اعادة بناء الحزب على أسس عقيدته وتقاليده ونظامه الداخلي ودستوره، وبعد ذلك ينطلق الحزب من اجل اسقاط الاحتلال وتحرير العراق والعودة للعب دوره على المستوى القومي، وفي هذا الاطار يتم دحض تام لكل الاكاذيب، وكل ذلك مرهون بتحقيق وحدة الحزب، لذلك نؤكد الان بأن أولئك الذين يقفون ضد وحدة الحزب عمليا حتى ولو ادعوا أنهم يعملون من اجلها يتحملون المسؤولية الأساسية فيما يترتب على هذه الظاهرة الخطيره وتتجه إليهم سهام الاتهام بأنهم يساهمون سواء عمدا او بصورة عفوية في رسم الصورة السلبية عن البعث.

ومما يزيد من خطورة ظاهرة التشرذم في حزب البعث العربي الاشتراكي هي أن الذين يمنعون وحدة الحزب يتسترون بشعار وحدة الحزب ويطرحون المبادرات من أجل ذلك ولكنهم هم من يجهضون هذه المبادرات ويمنعون تطبيق ما يتفق عليه، وهذه ظاهرة تجعلنا رغم انوفنا ورغم كل ما نعتقده نضطر للذهاب إلى استنتاجات أخرى لم تكن تخطر على بالنا. إننا وفي كل الأحوال ندعو الرفاق الى ان يكون ضغطنا الأساسي في كل الاتجاهات من أجل وحدة الحزب ويجب أن نشخص من يقف بوجهها فعلا فالذين يدعون حرصهم على الحزب لا يمكنهم إثبات ذلك عمليا الا بالاقدام على خطوات توحده عمليا وتنهي حالة الانقسامات، وبدون ذلك فإن هؤلاء الذين يصرون على إبقاء الحزب متشرذما يساهمون بالاعداد لكتابة التاريخ المزور للحزب، تماما كما يجري الان للقائد جمال عبد الناصر.

وبناء عليه فان اهم سؤال هو: من الذي يعرقل وحدة الحزب؟ وهل وحدة الحزب صعبة الى هذا الحد بحيث لا تتحقق رغم كل المطالبات والضغوط من الاغلبية الساحقة من الرفاق من مختلف المستويات؟ أن تشرذم الحزب ظاهرة ليست طبيعية وهي جزء من الإعداد المخابراتي لتدمير الحزب كليا ثم كتابة تاريخ الحزب بطريقة تبشعه ولا تسمح له بالنهوض مجددا، وهذه هي الحقيقة التي تجعل نضالنا من اجل وحدة الحزب يطغى على كل مهمة أخرى.

Almukhtar44@gmail.com

1-8-2023

شبكة البصرة

الثلاثاء 14 محرم 1445 / 1 آب 2023

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب