-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

فلسطين مفتاح حل ازماتنا

فلسطين مفتاح حل ازماتنا

شبكة البصرة

صلاح المختار

اذا كنت ترغب بتجفيف المستنقعات فلا تطلب الاذن من الضفادع – مثل نمساوي

عندما أكدنا مرارا بان البعث يمرض ولكنه لا يموت وأن التآمر من داخله، ومهما كان مستوى من ينفذه فاشل حتما، لم نكن نقول كلاما عاطفيا بل ننطلق من معرفتنا التامة بالحزب، والآن يأتي تطور آخر ليؤكد أن البعث متجدد وان الجروح التي تصيبه تلتئم وتمنحه حصانة اقوى ثم ينطلق مجددا بحيوية أكبر واصرار اشد على مواصلة نضاله لتحقيق أهدافه في الوحدة والحرية والاشتراكية.نقول هذا الكلام وقد اقدمت فلسطين كما كانت دائما على خطوة تاريخية وهي انتخاب قيادة قطرية تقود نضال البعثيين في فلسطين من اجل اكمال عزل العناصر المرتدة والفاسدة، لقد قالت فلسطين كلمتها ونهضت تنظيمات الحزب فيها بعد صراع مرير طويل مع المرتدين انصار التطبيع مع اسرائيل والذين تخلوا عن المقاومة المسلحة رسميا،وبانتفاضة احرار البعث في فلسطين اضيفت للبعث القومي قوة فعالة ذات رمزية قومية مهمة جدا، اكملت ايجابيات انتفاضة البعث في العراق والجزائر وموريتانيا وتونس ولبنان والاردن والسودان ضد المرتدين الذين سطوا على اسم القيادة القومية وهم ابعد ما يكونون عنها، واستخدموه لخداع الرفاق بانهم يمثلون القياده القوميه التاريخية، وهذا تضليل مكشوف .

ان انتفاضه احرار البعث في الاقطار العربية كانت ضد الردة ولم تكن خلافا تنظيميا فهي خلاف عقائدي وستراتيجي معا فالزمرة المرتدة لم تخفي هويتها وكبير هذه الزمرة تجرأ بوقاحة بعد رحيل الرفيق الامين العام عزة ابراهيم رحمه الله على تبني ستراتيجية اسماها (النضال السلمي الديمقراطي) كبديل عن المقاومة المسلحة، وهذه التسمية مأخوذة حرفيا من كتاب ضابط المخابرات الامريكية جين شارب الذي نظّر ل(لانتفاضات السلمية الديمقراطية) واصبح كتابه مرجعا لكل اتباع المخابرات الامريكية في العالم، وهذا دليل حاسم على انه يخدم المخططات الامريكية والايرانية والاسرائيلية، لسبب واضح يعرفه حتى ذوي الحد الادنى من الثقافة وهو ان تبني ستراتيجية النضال السلمي الديمقراطي في ظل الاحتلال في العراق وفلسطين وغيرهما لا يترجم الا على انه دعم للاحتلال ومهما حاول بعد ذلك البعض تبرير ذلك بكلام سطحي فان الاصل في هذا الموقف المرتد هو التخلي عن المقاومة المسلحة، وشعار السلمية الذي رفعه المرتدون عن عقيدة حزبنا في السودان احد اهم اسباب تمكين نظام البشير من اعادة انتاج نفسه في السودان، ثم قاد ذلك الى الحرب الدائرة التي وضعت السودان في جحيم لايطاق. ان شعار (السلمية) في السودان كان احد الاسباب الجوهرية التي اشعلت الحرب التي تدور الان، فلو ان القوى الوطنيه المنتفضه ضد نظام البشير استخدمت احتياطياتها في الجيش السوداني وقوى الامن واسقطت النظام وسيطرت على الحكم في لحظة الذروة التي وصلت اليها الانتفاضه لما تمكن البرهان ولا حميدتي من فرض سيطرتهما وبالتالي جر السودان الى كارثته الحالية.

وليس سرا ايضا ان التطبيع مع الكيان الصهيوني شمل السودان فالبرهان ونظامه طبع مع اسرائيل رسميا وبوقاحة تامة وكان المرتد السنهوري يشارك في مجلس السيادة بممثل عنه وفي الوزارة بممثل آخر، ورفض كل دعوات الانسحاب من الحكم بعد اعلان التطبيع رسميا، وظهر أحد أصحابه وهو السيد وجدي صالح ليؤكد في اكثر من مقابله إحداها مع روسيا اليوم والثانيه مع التلفزيون البريطاني ليقول (أننا قبلنا المبادرة الأمريكية لحل أزمة السودان واننا مع كل ما يؤدي إلى السلام الإقليمي ومع كل الاطراف الاقليمية والدولية) فهل يخفى على كل نبيه ومجرب ما يعنيه هذا الكلام الواضح جدا؟ انه اعتراف واضح بالتبعية للموقف الامريكي وقبول للتطبيع مع الكيان الصهيوني! والاهم هو ان امريكا العاهرة في العراق واليمن وفلسطين وسوريا ولبنان وفي كل مكان، لا يمكن أن تكون طاهرة في السودان فقط! لذلك فقبول المبادرة الامريكية مؤشر لتبعية المرتدين في السودان عن عقيدة البعث لانها عبارة عن تقديم لورقة اعتمادهم كمرتدين يتبعون امريكا والكيان الصهيوني، ولذلك لم يكن غريبا أن يحضى السنهوري بدعم امريكي اسرائيلي مباشر في السودان وخارج السودان.

إننا اذ نذكر بكل ذلك فلكي نلفت النظر إلى أن الخطوة الفلسطينية رائدة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، فكما ان فلسطين أطلقت المقاومة الفلسطينية في منتصف الستينيات من القرن الماضي وأصبحت طليعة الأمة العربية فإن الانتفاضة البعثية في فلسطين حاليا تشكل رأس حربة في النضال ضد الصهيونيه والامبرياليه الأمريكية والاستعمار الإيراني. كما اننا يجب ان لا ننسى بأن الخطوة الفلسطينية التاريخية قد كسرت الطوق الذي فرضته خطة الانتظار العبثي لحل مشاكل الحزب بوعود لا تنفذ، فنحن الآن أمام مرحلة جديدة عنوانها نهوض الحزب في أكثر من قطر وبنفس الوقت توحيده في كل الوطن العربي واعادة هيكلته قوميا ليعود قويا عظيما مؤثرا وفعالا يستطيع الرد على اعداء الامة بكافة مسمياتهم .

والخطوة الفلسطينية التاريخية تذكير لكافة الرفاق بأن الانتظار بدون خطوات عملية إسهام في خطة اجتثاث البعث، سواء قصد ذلك أم لا، ولذلك لا مجال بعد الآن لاي تبرير يسوغ الانتظار وعدم الحسم .

تحية للرفاق أعضاء قيادة قطر فلسطين، وتحية لكل مناضل في الساحة الفلسطينية، وتحية لكل بعثي متمسك بهويته البعثية ويقاتل بلا هودة الانحراف عنها تحت اي شعار وتبرير، ولتعش فلسطين حرة عربية من البحر الى النهر.

Almukhtar44@gmail.com

30-7-2023

شبكة البصرة

الاثنين 13 محرم 1445 / 31 تموز 2023

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب