-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

لماذا لا يحققون في الجريمة؟!؛

لماذا لا يحققون في الجريمة؟!؛

شبكة البصرة

السيد زهره
في العام الماضي تم تفجير انابيب الغاز الروسي الى أوروبا. كانت هذه جريمة كبرى على الأقل بالنسبة للأوروبيين في ظل أزمة الطاقة الطاحنة التي يعانون منها بعد حرب أوكرانيا.

نذكر انه في ذلك الوقت بادرت أمريكا وبعض الدول الأوروبية فورا باتهام روسيا بأنها هي التي فجرت الأنابيب. ووصل الأمر الى حد اعلان مسئولين أمريكيين انهم يملكون الأدلة على ذلك.

وعلى الرغم من ان اتهام روسيا غير منطقي على اعتبار انها متضررة أساسا من هذا التفجير في ظل العقوبات التي فرضها الغرب عليها، وعلى الرغم امن ان روسيا بادرت وأعلنت انها لا علاقة لها بالأمر ولا يمكن ان تفكر في استهداف الأنابيب، الا ان أمريكا ودول أوروبية شنوا حملة كبرى ضدها تحت غطاء هذه الجريمة.

المهم انه منذ تفجير الأنابيب بدأت بعض الحقائق تتكشف بالتدريج. قبل فترة أعلنت المانيا ان دولة غربية، لم تسمها، هي التي تقف وراء التفجير.

ثم جاء التطور الأهم المتمثل في التحقيق الاستقصائي الذي نشره الصحفي الأمريكي الشهير سيمور هيرش.

التحقيق الذي أجراه هيرش توصل إلى أن الولايات المتحدة مسؤولة عن تفجير خطي أنابيب الغاز الروسي “نورد ستريم 1 و2” ببحر البلطيق في سبتمبر العام الماضي. وذكر ان التفجير يأتي ضمن عملية سرية أمر بها البيت الأبيض، ونفذتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه”. تحقيق الصحفي الأمريكي ذكر أدلة ووقائع كثيرة تؤيد هذا الاتهام

ذكر مثلا أن غواصين أميركيين استخدموا تدريبات عسكرية لحلف شمال الأطلنطي “ناتو” في المنطقة غطاء، وزرعوا ألغاما على طول خطوط الأنابيب الروسية وفجروها لاحقا عن بعد.

وقال هيرش إن قرار الرئيس الأميركي جو بايدن تفجير خطوط الأنابيب الروسية جاء بعد أكثر من 9 أشهر من التخطيط السري مع أجهزة الأمن القومي الأمريكية، مشيرا إلى أنه “طوال ذلك الوقت لم يكن الأمر متعلقا بما إذا كان ينبغي القيام بتلك المهمة، بل حول سبل إنجازها، دون ترك دليل يشير إلى الجهة المسؤولة عنها”.

بالطبع اذا صحت المعلومات التي ذكرها الصحفي الأمريكي فالأمر يتعلق بجريمة خطيرة ارتكبتها أمريكا عن سبق إصرار وتخطيط.

وهذه الجريمة هي جريمة في المقام الأول بحق الدول والشعوب الأوروبية وتمثل اضرارا متعمدا بمصالحها، وتعبر عن عدم اكتراث بمعاناة المواطنين الأوروبيين في ظل الأزمة الطاحنة التي يمرون بها.

الأسباب التي تدفع أمريكا الى ارتكاب هذه الجريمة مفهومة.

بالإصافة بالطبع ال تشويه صورة روسيا في اطار الحرب الإعلامية والسياسية التي تشنها أمريكا عليها، ارادت الإدارة الأمريكية ان تجبر الدول الأوروبية على اتخاذ مواقف عدائية اكثر تشددا تجاه روسيا وتسير في الركب الأمريكي.

بعد نشر تحقيق الصحفي الأمريكي وما تضمنه من معلومات عن ارتكاب أمريكا الجريمة طالبت روسيا الدول الأوروبية بالتحقيق فيها وبعقد قمة تناقش الأمر.

وهذا أمر بديهي على اعتبار ان الدول الأوروبية كما ذكرنا هي المتضررة أساس من الجريمة.

لكن الأمر الغريب ان الدول الأوروبية التزمت الصمت التام إزاء هذه المعلومات ولم تحرك ساكنا وكأن المسألة لا تعنيها في شيء.

السؤال هو: لماذا لا تحقق الدول الأوروبية في هذه المعلومات؟.. لماذا لا تشكل لجنة تحقيق للتأكد مما ذا كانت المعلومات المتعلقة بتنفيذ أمريكا للجريمة صحيحة ام لا؟

الجواب ببساطة لأن الدول الأوروبية خاضعة وبشكل مذل لأمريكا ولا تجرؤ حتى اليوم عل ان تتحداها حتى لو تعلق الأمر بجريمة مثل هذه.

الأمر المؤكد ان الدول الأوروبية تدفع وستظل تدفع ثمنا فادحا لهذا الخضوع لأمريكا. ستدفع الثمن من مكانتها العالمية ومن مصالحها ومصالح شعوبها.

شبكة البصرة

الاربعاء 24 رجب 1444 / 15 شباط 2023

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب