-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ضوء خافت في ليل طائفي طويل

ضوء خافت في ليل طائفي طويل

شبكة البصرة

السيد زهره

وكالة “رويترز” للأنباء نشرت تقريرا عنوانه “رجل في الاخبار – البيطار يخوض نضالا صعبا لتحقيق العدالة في انفجار مرفأ بيروت”. المقصود طبعا هو طارق البيطار قاضي التحقيق في الانفجار.

التقرير بدأ على النحو التالي:

“بالنسبة للبنانيين الذين يشعرون باليأس من محاسبة المسؤولين عن الانفجار الكارثي بمرفأ بيروت يبرز قاضي التحقيق طارق البيطار كبارقة أمل في احتمال أن تتحقق العدالة ذات يوم ببلد لطالما كان الافلات من العقاب فيه هو القاعدة. أما بالنسبة لبعض كبار المسؤولين في لبنان فان البيطار يمثل مصدر ازعاج في الجانب الذي يبذل فيه جهودا حثيثة لمقاضاتهم بشأن الانفجار مما يهدد نظاما و´ضع لحماية النخبة الحاكمة من الملاحقة”

الذي حدث كما بات معرفا ان القاضي البيطار فاجأ اللبنانيين قبل أيام وأعلن استئناف التحقيقات في انفجار المرفأ، ووجه اتهامات لعدد من كبار المسئولين السابقين والحاليين في محتلف المؤسسات.

ما فعله البيطار كان بمثابة بارقة أمل للبنانيين ولأهالي ضحايا الإنفجار، خصوصا، بعد ان كان الكل قد وصل الى اليأس التام وفقد الأمل تماما في تحقيق العدالة بعد اكثر من عامين على الانفجار.

رغم هذا التعلق بالأمل، الحقيقة المؤسفة ان هذا أمل بعيد المنال ومن الصعب ان يتحقق. من الصعب ان ينجح البيطار في تحقيق العدالة في هذه الجريمة المروعة.

أسباب ذلك كثيرة، ولكن كي نعرف السبب الجوهري ماعلينا الا ان نتأمل أسماء الذين وجه اليهم أصابع الاتهام في الجريمة وادعى عليهم.

البيطار في إعلانه الأخير وجه الاتهام الى 8 أشخاص، ليرتفع بذلك عدد المدعى عليهم في القضية إلى نحو 14 شخصا من المفروض ان يستجوبهم. من الشخصيات البارزة المدعى عليها: النائب العام غسان عويدات، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمدير العام لأمن الدولة والقائد السابق للجيش، وزراء وقياديين مقربين من حزب الله.. وهكذا

هذا امر مذهل. كل مؤسسات الدولة اللبنانية متورطة او موضع اتهام في الجريمة. الجيش، وأجهزة الأمن، والمخابرات، والحكومة، وأحزاب سياسية، وحتى شخصيات قضائية.

ليس هذا بالأمر الغريب، فالنظام اللبناني هو برمته نظام طائفي مجرم فاسد حتى النخاع، وليس من المستغرب ان تكون كل هذه المؤسسات موضع شبهة بالتورط في الجريمة.

من الطبيعي ان تجتمع كلمة كل هذه المؤسسات الفاسدة في مواجهة القاضي البيطار وان تفعل المستحيل كي تحول دون اجراء التحقيق وإظهار الحقيقة. وهذا هو السبب الذي جعل التحقيقات بعد اكثر من عامين من ارتكاب الجريمة لم تتحرك خطوة واحدة الى الأمام.

بمجرد اعلان البيطار استئناف التحقيق والأسماء التي ادعى عليها، بدأوا شن الحرب عليه على الفور.

حزب الله واجهزته الإعلامية اتهموه بالجنون، وقالوا ان استئناف التحقيقات جاء بأوامر أمريكية وأروبية. طبعا لا يعنيهم في شيئ الحقيقة او تحقيق العدالة. بالعكس التذرع بمثل هذه الحجج مجرد ستار لرغبتهم في التستر على الجريمة وقتل الحقيقة.

كل النظام الطائفي الفاسد سيحارب البيطار. بالأمس فقط

وجه النائب العام اللبناني غسان عويدات، الذي هو موضع اتهام، اتهامات الى القاضي اليطار وقال انه ممنوع من السفر. وكأن القاضي هو المجرم.وأمر النائب العام بالافراج عن جميع من جرى اعتقالهم بشأن الانفجار.

النظام الطائفي الفاسد سيستخدم كل أسلحته لاسكات البيطار، وكي تهدر دماء اكثر من 220 راحوا ضحية الجريمة.

البيطار الذي يصفه الجميع بالقاضي النزيه المستقل الحر سيبقى ما فعله للأسف مجرد ضوء خافت في ليل طائفي طويل.

لكن على الأقل ما فعله خطوة أخرى على طريق فضح فساد هذا النظام وكشف الى أي حد وصل اجرامه.

شبكة البصرة

الخميس 4 رجب 1444 / 26 كانون الثاني 2023

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب