-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

نعم.. ليذهبوا الى الجحيم

نعم.. ليذهبوا الى الجحيم

شبكة البصرة

السيد زهره
مؤخرا أصدرت السلطات الاندونيسية قانونا جنائيا جديدا يحظر ممارسة الجنس خارج الزواج ويفرض عقوبات على من يفعل ذلك.

أيا كان رأي أي احد في القانون، هذا في النهاية شأن داخلي يخص اندونيسيا، والسلطات، كما السلطات في أي بلد، لها حق سيادي في ان تصدر ما تشاء من قوانين ترى انها تناسب مجتمعاتها وثقافتها وتقاليدها وتحتمه ضرورات تقدرها هي.

هذا امر بديهي. لكن الذي حدث ان السفير الأمريكي في اندونسيا شن هجوما على القانون الجديد ووجه للسلطات الاندونيسة اعنف الانتقادات والتهديدات. السفير قال ان القانون يمكن ان يكون له تأثير سلبي على مناخ الاستثمار في اندونيسيا. ودعا السلطات الى ” احترام حقوق المثليين والمثليات ومجتمع الميم”.

بالطبع هذا تدخل امريكي سافر في شأن داخلي اندونيسي وانتهاك لسيادة البلاد. ليس من حق أمريكا او غيرها ان تحدد هي أي قوانين يتخذها أي بلد، وليس من حقها ان تعترض او ترفض ما تقرره سلطات أي بلد وترى انه يخدم مجتمعها. وليس من حق أمريكا ن تفرض قيمها الخاصة بخصوص المثليين أو أي موضع آخر على أي بلد.

هذه أمور بديهية. لكن نعلم جميعا ان هذا هو جوهر استراتيجية امريكا والدول الغربية عموما في التعامل مع دول العالم وفي مقدمتها الدول العربية والإسلامية. جوهر هذه الاستراتيجية هو التدخل السافر في الشئون الداخلية للدول ومحاولة فرض قيمهم وتقاليدهم في كل المجالات على دولنا ومجتمعاتنا وحتى العمل على فرض نظامهم السياسي علينا. ونعلم انهم لا يترددون في استخدام كل الوسائل غير المشروعة في الغالب الأعم في محاولتهم هذه، بما في ذلك حتى استخدام القوة والعنف ضد دولنا.

لهذا أعجبني جدا ما فعله رئيس مجلس العلماء في إندونيسيا أنور عباس حين رد على السفير الأمريكي وتدخله السافر بحدة وبشكل حاسم تماما.

رئيس مجلس العلماء في رده على السفير الأمريكي اثار نقطتين اساسيتين:

1- ان ما قاله السفير هو تعد على السيادة وعدم احترام للبلاد. قال: “إن الانتقادات تعكس أن الولايات المتحدة تفتقر إلى الود وعدم الاحترام لإندونيسيا كدولة ذات سيادة ودينية ومثقفة”.

2- ان تصريحات السفير تنطوي على تهديد سافر وهذا أمر مرفوض. قال رئيس العلماء الاندونيسي: ان طلب السفير الأمريكي انطوى على تهديد واضح غير مقنع لإندونيسيا. من الواضح من كلمات السفير أن حكومة الولايات المتحدة تريد إجبار الشعب الإندونيسي على التسامح مع ممارسات مجتمع الميم. وإذا كانت الحكومة لا تريد اتباع هذه العقائد، فإن الولايات المتحدة، كما ترون، لن تستثمر في إندونيسيا”.

الموقف الذي اتخذه رئيس علماء اندونيسيا هو كما نرى موقف وطني يدافع عن السيادة وعن رفض أي محاولة لاجبار البلاد على اتخاذ أي موقف بخصوص أي قيم او ممارسات فقط لأن أمريكا تريد هذا.

هذا الموقف هو ما يجب ان تتخذه كل الدول العربية والإسلامية في مواجهة مثل هذه الهجمة الأمريكية الغربية الشرسة. والأمر الغريب ان أمريكا والغرب مصرون على هذه التدخلات السافرة ومحاولة فرض ما يريدون علينا في الوقت الذي تنهار فيه أسس ومقومات الهيمنة الغربية في العالم، وفي الوقت الذي تمزقهم أزمات داخلية طاحنة.

رئيس علماء اندونيسيا انهى تصريحاته بالقول: “إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض مواقفها ووجهات نظرها بهذه الطريقة، فعلينا أن نقول: فلتذهبي إلى الجحيم مع المساعدات والاستثمارات”.

نعم.. فليذهبوا الى الجحيم.

شبكة البصرة

الاربعاء 4 جماد الثاني 1444 / 28 كانون الاول 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب