-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

اول الرقص حنجلة

اول الرقص حنجلة

شبكة البصرة

صلاح المختار

عنوان المقال مثل شائع في الاردن وفلسطين حيث كثيرا ما نسمع هذا المثل الشعبي في حالة ممارسة سلوك جديد أو غريب، والحنجلة هي طريقة مشي طائر الحجل الشبيهة بالرقص، فالرقص يبدأ بهز اجزاء من الجسم طربا الى ان يتحول الى رقص حماسي. ولذلك فالحنجلة مقدمة للرقص وهي تستخدم غالبا لتجاوز الخجل والتردد او لتمهيد النفوس للرقص من قبل من لايتوقع منه الرقص! كاتب فلسطيني يسخر قلمه في كتاباته لدعم اسرائيل الشرقية ويعيش في لبنان، متجاهلا بتعمد واضح ان كوارث امتنا العربية سببها ثلاثة اطراف وهي امريكا والاسرائليتين الشرقية والغربية لكنه يبرأ اسرائيل الشرقية ويمارس مديحا مبالغا لها، كما يمجد حزب تابع لها في لبنان! ثم يكمل حنجلته بتعمده استخدام القاموس الصهيوني الرسمي وهكذا يقدم المؤشرات القوية جدا على انه منحرف عن الخط الوطني الفلسطيني وعن عروبته.

وفي مقال ارسله لي عن الاعياد اليهودية الكثيرة جدا مثل اعياد توأمها اسرائيل الشرقية،استخدم مصطلحات القاموس الصهيوني وكالاتي: 1- تعجُ السنة العبرية بالأعياد الدينية اليهودية والقومية الصهيونية، 2- أما الأعياد القومية والوطنية اليهودية، 3- الكيان الصهيوني، بانتمائه الديني وقوميته اليهودية، 4- يحيوا مناسباتهم الدينية ويحتفلوا بأعيادهم القومية!

وكتبت له ما يلي: السلام عليكم سيد فلان:

لم ادهش لاقدامك على تكرار استخدام مصطلح القومية او الوطنية اليهودية اربع مرات في مقال واحد رغم انها ترويجات صهيونية تقليدية يعرفها حتى الادنى وعيا، ومقالاتك وان كانت تتظاهر بالدفاع عن فلسطين الا انك تروج فيها للصهيونية، بصورة مدروسة من خلال مؤشرين واضحين جدا: وهما استخدامك للقاموس الصهيوني وكما ظهر في هذا المقال، وبما ان اول الرقص حنجلة فاول التصهين هو استخدام مصطلحات الصهيونية لانها تزرع وعيا زائفا في اذهان المتلقي الذي يظنك فلسطينيا مخلصا، ثم موقفك المعادي لعروبة العراق وسوريا واليمن ولبنان الواضح من خلال دعمك لاسرائيل الشرقية رغم انها هي وامريكا سبب خرابنا واستشهاد اكثر من خمسة ملايين عراقي وتهجير ثلاثة ملايين عراقي وتوطين خمسة ملايين اجنبي لمحو هوية العراق العربية، فانت بدورك هذا جندي في جيش الصهيونية.

لقد خضنا طوال عقود نضالا فكريا مازال مستمرا وسيستمر للتوعية بانه لاتوجد قومية يهودية بل توجد حركة استعمارية صهيونية صنعتها بريطانيا ودول الغرب لغزو وطننا العربي، تأتي انت وتستخدم هذه المصطلحات الصهيونية، فهنيئا لك صهيونيتك. انتهت ملاحظتي له.

خطورة استخدامه للمصطلحات الصهيونية المذكورة تكمن في انها عندما تترسخ في اذهان المتلقي وتصبح مألوفة فان ما يترتب عليها هو حقوق قانونية ملزمة، فما دام اليهود يشكلون قومية ومادمت الصهيونية حركة قومية فان لها حقوقا يجب ان تلبى كما لبقية القوميات في العالم! ولكي نزيد الامر وضوحا فان احد اهم محاور صراعنا مع الصهيونية هو اننا نحن العرب نؤمن بان اليهودية ديانة وليست قومية، بينما الصهيونية تعتبر نفسها قومية كي تحصل على دعم دولي، فاليهودية كانت حتى عام 1897 ديانة فقط، ولكن في ذلك العام تم انشاء الحركة الصهيونية العالمية من قبل بريطانيا.

الاستعمار البريطاني هو العامل الاول في تحويل اليهودية من ديانة الى قومية زائفة ولكن متى؟ بعد اكتشاف النفط في المشرق العربي، فاختيار فلسطين سببه النفط وقبل اي اعتبار اخر لانها تتوسط الوطن العربي وبذلك تكون قاعدة للغرب كي يواصل سيطرته على الامة العربية كلها، ولهذا اعتبرت اسرائيل (واحة الغرب وسط صحراء العرب)، ومنذ ذلك التاريخ انتهت الحنجلة اليهودية حول مكان دولة (شعب الله المختار) فتقرر ان تكون فلسطين وكانت قبل اكتشاف النفط عدة مناطق مرشحة لهذا الامر ومنها افريقيا والاتحاد السوفيتي (بيروبيجان) وامريكا، والاخيرة عدها المسيحيون المتطرفون هي (ارض الميعاد او اسرائيل التوراتية) ولكن بريطانيا حسمت الامر وقررت ان فلسطين هي ارض الميعاد بعد اكتشاف النفط وضرورة السيطرة على منابعه وتسخيرها لخدمة الرأسماليات الاوربية والامريكية. فحنجلة بريطانيا بدأت بأسيس الصهيونية ثم توالت الحنجلة حتى اكتملت برقصة قاتلة رأيناها في فلسطين!

وازمة حزبنا تنطبق عليها هذه القاعدة وعلى الرفاق الطيبين ان ينتبهوا فأول الرقص في مسيرة اجتثاث البعث وتغيير هويته حنجلة رأيناها في ممارسات السيد علي السنهوري بعد غزو العراق عندما اختار عناصر كي تحنجل معه، وانتقاهم من بين المشبوهين واعداء الامة الشعوبيين عمدا، وبقي يعد المتحنجلين ببطء لانه كان يخشى الرفيق عزة ابراهيم والجهاز الحزبي، ولكن بعد اغتيال الامين العام اخذت الحنجلة تزداد تكرارا فما هي حنجلات السنهوري والتي تؤكد ان يمهد للرقص العلني بعد ان تكتمل القدرة عليه؟

1- ان اهم حنجلات السنهوري تخليه عن المقاومة المسلحة وتبنى البديل الامريكي لها وهو (النضال السلمي الديمقراطي) وهو التطبيق الحرفي لنظرية ضابط المخابرات الامريكية جين شارب والتي اعتمدتها ما سمي ب(الثورات البرتقالية) في يوغسلافيا وجورجيا واوكرانيا ثم تونس ومصر واليمن والسودان وغيرها، واخر تأكيد كان في قناة (روسيا اليوم). والتخلي عن المقاومة المسلحة هو رسائل متزامنة لثلاثة اطراف تحتل اقطارنا وهي امريكا واسرائيل الغربية واسرائيل الشرقية تقول لها (باننا لن نقاومكم بالسلاح بعد الان كما فعل صدام حسين وعزة ابراهيم وكما فعلت المقاومة الفلسطينية، بل سنتمسك بالوسائل الديمقراطية فقط، فاعتمدونا اتباعا لكم). اليس هذا مارأيناه في السودان في اشتراط امريكا اطلاق سراح كل المعتقلين وبضمنهم السنهوري لكي تطلق مساعداتها المالية والسياسية للنظام الجديد في السودان بينما في العراق امريكا هي التي وضعت خطة اجتثاث البعثيين وبلا رحمة وكانت شريكا لاسرائيل الشرقية في اغتيال اكثر من 180 الف بعثي؟! والسؤال المنطقي هو: هل خرج احتلال غاشم بغير قوة السلاح؟ هذا اول انحراف عن ستراتيجية الحزب القومية والتي وضعها القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق عندما قال في اثناء مشاركته في حرب فلسطين بان فلسطين لايحررها الا الكفاح الشعبي المسلح.

2- اما الانحراف العقائدي الذي اقدم عليه السنهوري فهو استبدال الاشتراكية البعثية بحقوق الانسان الامريكية، وقد يقول ساذج وما الضير من الدعوة لحقوق الانسان؟ الضير يظهر عندما نرى ان مفهوم حقوق الانسان الذي يدعو اليه السنهوري هو المفهوم الامريكي الذي يقتصر على حرية الرأي الشخصي والاعلام فقط بدون الحقوق الاقتصادية والاجتماعية رغم انها الاهم، لذلك وصفه بالديمقراطي، الفرق بين المفهومين هو ان الاشتراكية تناضل من اجل حقوق الانسان الاساسية اولا وهي الحق في العيش الكريم الذي يحترم ادمية الانسان من خلال تأمين العمل لكل مواطن كي يستطيع اشباع حاجاته، وتوفير التعليم والطب المجانيين بكافة مراحلهما وتحقيق العدالة بكافة اشكالها، وعندما تتوفر هذه الاساسيات للانسان يتحرر من ابتزاز من يملك المال ويفرض شروطه اثناء الانتخابات وفرص العمل ويستطيع ان يتبنى موقفا مقتنعا به.

انظروا الى الغرب سترون ان من يفوز في الانتخابات ويحكم البلد هو من يملك المال فقط لان الدعاية الانتخابية تكلف ملايين الدولارات والفقير ومتوسط الحال حتى وان كان مفكرا مثل نعوم شومسكي لايستطيع الترشح لافتقاره للمال لذلك لايسيطر الا الثري وهذا هو سبب انتخاب اغبياء مثل بوش الابن وترامب وبايدن وغيرهم، بينما تبقى ملايين البشر تحت رحمة هؤلاء وتحكمهم في كل شيء!

فايهما افضل اشتراكية البعث التي توفر للانسان كل ما يمكنه من المحافظة على كرامته ويمارس دوره الفاعل في المجتمع ام حقوق الانسان الامريكية التي تسمح فقط بشتم الرئيس بلا رحمة لكنها لاتمنع الجوع والفقر والمرض؟ السنهوري يحنجل الان بدعوته لحقوق الانسان ولكنه سيرقص غدا عندما تتحول الحنجلة الى رقص فاضح! ولكن الان وقبل تحول الحنجلة الى رقص نرى السنهوري يوفر كل شروط الوصول لحالة الرقص الفاضح: فأهم ادواته التخريبية عميل الموساد في فلسطين راكاد سالم وعميل المخابرات الايرانية وابن الايرانية في البحرين حسن العالي، وحسن بيان جاسوس نظام بشار في لبنان وغيرهم، هؤلاء هم اركان حرب السنهوري في حربه على البعث والامة العربية، ووصل الصلف الصهيوني للسنهوري حد اجباره قيادات الاقطار على اصدار بيانات باسم البعث تنعى وفاة صائب عريقات رغم انه مهندس اوسلو والمطبع الاهم والذي امضى اوقاتا رائعة في فراش رئيسة وزراء اسرائيل الغربية تسيبي ليفني والتي اعترفت في مذكراتها بانها مارست الجنس معه خدمة لاسرائيل! الاعمى البصر والبصيرة هو الذي لايرى في سلوك السنهوري ادلة الرغبة الجامحة في الرقص مع اسرائيل الغربية، بعد اكمال الحنجلة!

والسنهوري لم يغفل تنفيذ الاوامر التي صدرت له من المخابرات الامريكية بعزل البعثيين حراس الحزب وعقيدته والذين كانوا -ومازالوا- ينشرون الوعي القومي والاشتراكي قبل ان يسمع السنهوري باسم البعث، ولمن لايعرف تاريخه يجب ان يعرف انه انتمى للحزب في عام 1969 فقط، لذلك كان طبيعيا ان تكون اول خطواته معاداة كل بعثي اكفأ واقدم منه ومثقف او مفكر وله تاريخ نضالي مشهود ومواقف بطولية علنية، بينما هو كان في الظل ولم يعرف له تاريخا نضاليا ولا اسهامات فكرية، ولهذا كانت اول خطواته عندما تمكن هو العمل على تصفية هؤلاء القادة ونشر الفتن داخل الحزب ورفضه التقيد بالنظام الداخلي فكانت النتيجة هي وقوع الانقسامات في اكثر الاقطار العربية. فهل يوجد من مازال يظن ان حنجلة السنهوري ما هي الا تمهيد لرقصه الفاضح؟

Almukhtar44@gmail.com

8-10-2022

شبكة البصرة

السبت 12 ربيع الاول 1444 / 8 تشرين الاول 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب