-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

الخطة باء لاجتثاث البعث

الخطة باء لاجتثاث البعث

شبكة البصرة

صلاح المختار
الفقر لايصنع ثورة وإنما وعي الفقير هو الذي يصنع الثورة، الطاغية يجعلك فقيراً وشيخ الطاغية مهمته أن يجعل وعيكَ غائباً. احد المفكرين العالميين

الحقيقة السابقة المقتبسة تؤكد ان وجود واقع مرفوض لايكفي لصنع الثورة بل وجود الوعي هو الذي يصنعها، وخطة العدو او المتأمر هي تغييب الوعي لمنع الضحايا من تفجير الثورة ضده وابقاءهم منتظرين الفهم البعيد المنال، فهل نحن الان وازمة الحزب مازالت قائمة نشهد تنفيذ مخطط لتغييب او اضعاف الوعي لدى بعض الرفاق؟ الجواب نعم هناك مخطط لتغييب الوعي او اضعافه من اجل اكمال خطة اجتثاث البعث، فاجتثاث البعث خطة معقدة وصعبة التنفيذ لان هدفها اقتلاع حزب جماهيري عمرة اكثر من سبعة عقود كسب خلالها مئات الالاف من المناضلين واغلبهم اصحاب عقيدة راسخة وايمان لايتزعزع ووعي عميق يحصنهم ضد الاشكال المعقدة من الخطط المعادية، لهذا فان خطة الاجتثاث اعتمدت اذكى الاساليب من اجل انجاح الخطوات المقرر تنفيذها، فما هو الاسلوب الاخير المتبع في اجتثاث البعث؟

من يدرس الوثائق الامريكية التي وضعت في عام 1988 بعد تبني الكونغرس الامريكي ما سمي ب(قانون تحرير العراق) رسميا يجد انها غطت كل نواحي الحياة في العراق، فكل لجنة وضعت خطة وتوصيات لكي تطبق بعد غزو العراق واسقاط النظام الوطني. وفي هذه العجالة سنسلط الاضواء على جزء مما ورد في تلك الوثائق المتعلق بكيفية انهاء البعث بصفته القوة المركزية في العراق والذي لايمكن اكمال المخططات التي وضعت لتدميره واعادة تشكيله من دون انهاء الحزب كقوة جماهيرية عقائدية مؤثرة جدا. لقد استخدم مصطلح اجتثاث البعث De-Ba’athification اوBaath uprooting وهذان المصطلحان واضحا المعنى فكلاهما يعني اقتلاع البعث من جذوره، وبما انه تنظيم جماهيري يناضل في صفوفه الاف العرب فان الاجتثاث ليس مثل اقتلاع شجرة يتم بخطوة واحدة وبمجرد توفر عامل القوة المادية بل انه اقتلاع لتربية وثقافة ووعي وتقاليد البشر، لذلك فان اقتلاع البعث يتم بخطوات مختلفة ومدروسة تناسب كل واحدة منها المرحلة التي ينفذ فيها، ولكن ابرز سمات تلك الخطوات انها تستهدف افقاد المناضل للبوصلة لان فقدانها يوقع المناضل في فخ الحيرة وعدم اليقين وهو ما يسمح بحصول التضليل نتيجة ابقاءه عاجزا عن التمييز الصحيح بين من انحرف ومن مازال امينا على عقيدته وحزبه لاجل عزل كل من يملك الوعي العميق والتجربة النضالية لان امتلاكه للوعي يضمن له كشف كل مستور من الاساليب واحباط مخطط الاجتثاث.

المرحلة الاولى كانت الاجتثاث العنفي فما لم تتخلص المخابرات الامريكية بضربات مدمرة ومتواصلة من القدرة القتالية والامكانيات البشرية للبعث لن تحقق السيطرة الميدانية التامة في العراق، لان ذلك يضمن منع ظهور مقاومة مسلحة يقودها البعث من اجل تحرير العراق. اما المرحلة الثانية فهي الاجتثاث الناعم او الاجتثاث من داخل الحزب، وهي تمر بخطوات متعددة لكل خطوة وظيفتها واهمها الخطوات التالية:

1- يتم زرع عناصر موالية تم تجنيدها من قبل اجهزة المخابرات في صفوف الحزب وتمكينهم من احتلال مواقع متقدمة فيه، لان امكانية اعادة بناءه مجددا حتمية لهذا لابد من اتخاذ الخطوات المسبقة للسيطرة على اي عملية لاعادة بناء الحزب، ويبرز هدف السيطرة على القيادة القومية بصفته الاهم لانها عندما يحتدم الصراع داخل التنظيم بين من يناضل للمحافظة على هوية الحزب وستراتيجيته القومية وتاريخه وبين من زرعوا فيه لتحقيق الردة الشاملة يكون لاسم القيادة القومية قيمة معنوية واعتبارية تعزز دور المدسوسين، وتشير المعلومات والمؤشرات القوية الى انه تم اختراق اعضاء في القيادة القومية مخابراتيا بعد الاحتلال، وربما قبلها.

2- وبعدها تبدأ خطوة اختلاق المشاكل مع كوادر وقادة خطط لتصفيتهم بسبب رسوخهم العقائدي وثراءهم الفكري وتمسكهم باهداف الحزب الاصلية فهؤلاء هم من يجب التخلص منهم اولا لاجل ان يخلو الحزب لمن جند مخابراتيا ويفرضوا سيطرتهم المطلقة على الحزب.

3- ضرورة تواصل اختلاق الازمات فكل ازمة هي ضربة لتفاؤل البعثي وتوقعه امكانية حل المشكلة لكنه يصدم بان هناك الغام اكثر مما توقع وتنفجر في كل مرحلة بتوقيتات محسوبة كي تهدم ما يعاد بناءه، واخطر الضربات للمعنويات هي تكرار عملية صعود الامل ثم ضربه.

4- وتستهدف الخطة تجميد العمل الحزبي فلا اجتماعات ولا نشاطات حتى يصل الحزب الى الموت السريري، وهو ما يثير الخلافات حول اسبابه!

5- تظاهر بعض المجندين انه ضد انحراف من سطو على القيادة القومية كي يكسب الثقة لذلك فان مثل هؤلاء تتاح لهم الفرص لتولي مسؤوليات مهمة جدا يعملون من خلالها على عزل وتحييد القادة الحقيقيين لانتفاضة احرار البعث ضد الاجتثاث، فيختلقون الحجج لابعادهم عن مواقعهم القيادية ويروجون معلومات كاذبة ضدهم! وهذه مرحلة بالغة التعقيد ولكن تعقيداتها سرعان ما تتفكك عندما نتذكر ان بعض المشاكل لايمكن تفسيرها الا على انها عمل معاد للحزب ومضر به ولايمكن ان يصدر من مخلص، فتظهر فكرة ان هناك مخابرات تعمل وحققت اختراقات داخل الحزب لتفسير هذا السلوك، وهو امر طبيعي فالاصل هو ان المخابرات لا تهتم الا بمن لديه تأثير عميق لذلك فاستبعاد وجود اختراقات للحزب يحط من شأنه.

6- وكما ان من يسير بطريق مظلم وليس لديه ضوء يتيه فان فقدان بوصلة كوادر وقادة هو بداية سقوطهم، وغياب البوصلة يؤدي الى اخطر نقطة ضعف في الكادر وهي انه يبقى حائرا ومترددا حتى لو لم يخترق مخابراتيا فيتحقق هدف العدو، وهكذا فان صيغة الاجتثاث الحالية هي الاخطر لانها تخلق ثم تديم التردد وغموض الوضع وبالتالي العجز عن الحسم. واي حزب لايستطيع الحسم والصراع في ذروته يستمر بالتراجع حتى يجتث من داخله.

من المسؤول عن هذه الحالة؟ في البداية المسؤول هو زمرة الردة السنهورية التي تنفذ اوامر المخابرات الامريكية خارج العراق والايرانية داخله ولكنها وبعد ان نجحت في شق الحزب اخذت تنفذ الخطة باء (B) وهي العمل على استمالة او اغراء من قاوم الردة باستخدام المال او الوعد بموقع اعلى اضافة لتحريك عناصر نائمة، بقيت تتظاهر بانها ضد الردة لكنها اوقظت لتنفذ دورها المرسوم وهو اصطناع مشاكل جديدة تجر الحزب للمزيد من ضياع البوصلة وتعميق التردد وزيادة غموض ازمة الحزب. ورأينا جزء من عمل المخابرات في تسريب ادلة مادية صريحة فيها دعوات علنية للردة تصدر بوقاحة من افراد محدودين جدا، لكن الملفت للنظر ان هذا النفر المجند يتمادى فيحاول التعبئة ضد من قادوا انتفاضة احرار البعث ليس قطريا فقط بل قوميا ايضا، وهنا نرى ان التأمر المخابراتي وصل مرحلة ربما تكون هي الاخطر لانها ان لم تحبط ستخلط الاوراق بطريقة تجعل فهم ما يجري اكثر صعوبة عبر زيادة حالة التردد في اتخاذ المواقف الحاسمة لانقاذ الحزب.

فما العمل؟ اننا الان قادرون وبسهولة اكبر من الفترة السابقة على اجهاض الخطوة الحالية بالتوعية المباشرة والدقيقة، وبكشفنا لهذه الخطة بكافة مراحلها المختلفة بالتنبيه لمكامن الخطر وتحديد اين زرعت الالغام ثم اقتلاعها لحماية وحدة الحزب وابقاء الرفاق في حالة معنويات عالية، والحزب لن ينتظر طويلا ولن يفسر بعد الان التردد على انه نتيجة حسن نية. وما ينبغي تذكره باستمرار هو ان ما يجري ليس خلافا بين رفاق بل هو صراع بين خط وطني وقومي يناضل من اجل المحافظة على الحزب وهويته وبين مرتدين ومجندين يريدون استنساخ تجربة حافظ اسد الاجرامية. ان الاصالة البعثية لاتتجلى في الاسم فقط بل في ممارساته الميدانية وهذا هو بشار اسد يحمل اسم حزبنا لكن كل ممارساته مناقضة لعقيدة الحزب وستراتيجيته القومية وقيمه الاخلاقية، ورغم ذلك فان زمرة الردة السنهورية تعمل مباشرة مع بشار ومخابراته للسيطرة على الحزب. فلنتمسك باصالة البعث ونلفظ كل مرتد متخف تحت اسم انتفاضة احرار البعث.

Almukhtar44@gmail.com

25-9-2022

شبكة البصرة

الاحد 29 صفر 1444 / 25 أيلول 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب