-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

مجرمة الحرب البارونة البريطانية ايما نيكلسون

مجرمة الحرب البارونة البريطانية ايما نيكلسون

شبكة ذي قار
عبد الواحد الجصاني

مجرمة الحرب البارونة البريطانية ايما نيكلسون

بقلم عبد الواحد الجصاني

28 /9/ 2022

نقلت وكالات الانباء أن برهم صالح رئيس جمهورية النظام الذي أنشأه الاحتلال في العراق التقى يوم الثلاثاء 27 سبتمبر 2022 برئيسة مجلس الأعمال العراقي -البريطاني البارونة إيما نيكلسون وأشار الى تطلع العراق الى دعم الاستثمار والقطاع الخاص خصوصاً في قطاعي الاقتصاد والتجارة.

هذه البارونة المجرمة كانت من أكثر المروجين لغزو العراق، واستخدمها نظام ولاية الفقيه لتشويه صورة العراق، وكانت تزور إيران في التسعينات من القرن الماضي ويطلعها الإيرانيون على ادلة كاذبة تزعم استخدام العراق للأسلحة الكيميائية ضد (عرب الاهوار). وكانت تروج لهذه المزاعم لدى الرأي العام البريطاني، وساهمت اكاذيبها في تسهيل مهمة توني بلير في اقناع البرلمان البريطاني بشن الحرب على العراق. ولم تكتف بذلك، بل شدت رحالها الى بغداد يوم 4/10/2007 لتدلي بشهادة أمام المحكمة الجنائية غير الشرعية التي كانت تحاكم أبطال العراق، وقالت فيها أنها كانت شاهد عيان على استخدام الجيش العراقي للأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين في جنوب العراق. وكافأها عملاء الاحتلال برئاسة مجلس الأعمال العراقي –البريطاني وبعقود اقتصادية فاسدة. ومن أجل ان تبقى ذاكرتنا حيّة إزاء كل من أراد السوء بالعراق والأمة، ومن ساهم بجرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة ضد العراق والأمة أعيد نشر مقال كتبته في 7/10/2007 عن هذه البارونة المجرمة.

والله المستعان

البارونة الفاجرة إيما نيكلسون

بقلم عبد الواحد الجصاني

أعتذر لاستخدام كلمة (الفاجرة) في وصف هذه البارونة، لكني لم أجد تعبيرا أكثر تهذيبا في وصف ما قامت به. والفجور لغةً ليس الزنا فقط وإنما الفحش في القول وقول الزور والبهتان عند الخصومة.

هذ البارونة من مواليد أوكسفورد / إنكلترا عام 1941 وهي عضوة في مجلس العموم البريطاني ونائبة في البرلمان الأوربي، ولها تاريخ طويل في الحقد على العراق والعرب وفي التعاون من النظام الإيراني وحزبي البارزاني والطالباني، وكانت ولا زالت تردد كل الأكاذيب التي يروجونها عن العراق.

البارونة هذه قطعت آلاف الأميال من بلدها بريطانيا الى بغداد لتدلي يوم 4/10/2007 بشهادة أمام المحكمة الجنائية غير الشرعية التي أنشأها المحتل لمحاكمة خمسة عشر بطلا من أبطال العراق، وقالت في شهادتها، التي أدّتها تحت القسم أنها كانت شاهد عيان على استخدام الجيش العراقي للأسلحة الكيمياوية ضد المدنيين في جنوب العراق وذكرت أنها زارت جنوب العراق وايران في آب/اغسطس 1991 وأن قرابة 95 الفا من العراقيين الفارين كانوا يبحثون آنذاك عن مأوى في مخيمات اللاجئين في ايران، وأنها رأت هناك الكثير من المصابين و ان الاصابات كانت ناجمة عن قنابل النابالم واسلحة كيماوية. وأضافت “كان الضحايا يحكون لي عن السحب الصفراء التي دمرت كلياتهم واحشاءهم وأبلغني خبراء في مجال الطب في وقت لاحق بان هذا يعني غاز الخردل.”

هذا ما قالته البارونة، أما الوقائع فإنها تقول إن كذبة استخدام الجيش العراقي الأسلحة الكيمياوية ضد التمرد المسلح الذي قادته إيران في جنوب العراق في آذار 1991 افتضحت منذ زمن بعيد، لكن هذه الفاجرة تختزن في داخلها من العداء للعراق وللعرب ما يجعها لا ترى أبسط الحقائق. لأنها لو كانت تبحث عن الحقيقة لكان عليها أن تقرأ تقارير اللجنة الخاصة المكلفة بنزع أسلحة العراق، وهي لجنة لم تكن صديقة للعراق، بل كانت أداة من أدوات العدوان على العراق وإطالة أمد الحصار غير الإنساني ضد شعبه.

فعندما قامت إيران بحملة دولية ادعت فيها استخدام القوات العراقية للأسلحة الكيمياوية ضد من أسمتهم (الثوار الشيعة)، ونشط عملاء إيران (المجلس الأعلى وحزب الدعوة) في الترويج لهذه المزاعم بدعم من الدول الغربية، قررت الجنة الخاصة المكلفة بنزع سلاح العراق التابعة للأمم المتحدة (UNSCOM) تشكيل فريق تفتيش للتحقق من وقائع ووثائق قدمها عملاء إيران تدعي استخدام الجيش العراقي الأسلحة الكيماوية في الأهوار. وزار الفريق بغداد في عام 1993 وابدى الجانب العراقي استعداده للتعاون التام مع الفريق. ثم ذهب الفريق الى طهران واجتمع بالمسؤولين الإيرانيين الذي سهلوا لقائه مع أشخاص أكدوا أنهم كانوا ضحايا استخدام الجيش العراقي للأسلحة الكيمياوية في منطقة الأهوار. كما قدمت للفريق وثائق إضافية ادعي أنها وثائق رسمية عراقية استولى عليها عملاء إيران في العراق تثبت هذا الاستخدام. وطلب فريق اللجنة الخاصة من الشهود والضحايا المزعومين تحديد المواقع التي جرى فيها استخدام الأسلحة الكيمياوية. ثم عاد الفريق الى بغداد ومنها ذهب الى منطقة الأهوار وأجرى مسحا شاملا للمنطقة مستخدما الطائرات المروحية والزوارق والعجلات وأخذ عيّنات من المياه والتربة والنبات الطبيعي والأحياء. وشرح تقرير اللجنة الخاصة نصف السنوي السادس المؤرخ 21/12/1993 (وثيقة الأمم المتحدة S/26910) تفاصيل عمل فريق التفتيش والذي جاء فيه:

(أن أحد فرق اللجنة التفتيشية قام بالتحقيق في ادعاءات تقول ان العراق استخدم الأسلحة الكيمياوية ضد عناصر من المعارضة الشيعية في الأهوار الجنوبية. وهذا الموضوع كان ذو حساسية عالية، ومع ذلك فقد سهّل العراق هذا التفتيش).

وأضاف:

(خلال عملية التفتيش أجرى الفريق تفتيشا شاملا للموقع، وأخذت عينات كبيرة من التربة والماء والنبات الطبيعي والأحياء، وستحلل هذه النماذج في مختبرات مختلفة ذات خبرة في تحليل مثل هذه النماذج. كما قام الفريق بتفتيش المنطقة المحيطة بالموقع المدعى حصول الهجوم بالأسلحة الكيمياوية عليه. وجرى استخدام السيارات والطائرات المروحية والقوارب في هذا المسح. وخلال التفتيش لم يعثر الفريق على أية دلائل آنيّة على استخدام الأسلحة الكيمياوية. فقط جرى العثور على قنبلة غير منفلقة تبين أنها قنبلة سلاح آر بي جي محشوة بمواد متفجرة تقليدية، وجرى تفجيرها).

وأضاف التقرير

(حصلت اللجنة خلال التحقيق على بعض الوثائق التي يجري حاليا الفحص والتحليل الجنائي لها).

وفي تقرير اللجنة نصف السنوي السابع المؤرخ 24/6/ 1994 المنشور في وثيقة الأمم المتحدة S/1994/750ورد في الفقرة 29 منه الآتي

(جرى تحليل النماذج في مختبرات في بريطانيا وفي الولايات المتحدة، ولم تظهر التحاليل أية دلائل على وجود عناصر الأسلحة الكيمياوية فيها، وهذا يعني أن الأسلحة الكيمياوية لم تستخدم خلال السنتين الأخيرتين في المنطقة التي جرى التفتيش فيها). وتضيف الفقرة (واستنادا الى هذه النتائج انتفت الحاجة لإجراء التحليل الجنائي للوثائق التي قدمها أشخاص من المعارضة العراقية والتي ادّعوا أنها تثبت استخدام الأسلحة الكيمياوية).

وجدير بالذكر إن تعبير (السنتين الأخيرتين) الوارد في التقرير يعني السنتين اللتين سبقتا أخذ العينات، والعينات اخذت عام 1993، وهذا يعني أن الأسلحة الكيمياوية لم تستخدم عامي 1991 و1992.

كما نشير البارونة الى تقرير (تشارلز دولفير) رئيس فريق البحث الأمريكي الذي أعاد مسح العراق من أقصاه الى أقصاه بعد الاحتلال وأقر أن العراق لا يملك أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية، وأن هذه الأسلحة دمرت عام 1991. دولفير هذا كان نائب رئيس اللجنة الخاصة وكان هو والبريطاني جون سكوت مشرفان على التحقيق الذي أجرته اللجنة الخاصة المشار اليه أعلاه، ولو كان لديه أي دليل على صحة ادعاءات إيران لما تردد في عرضه وتهويله. وأيضا نشير البارونة الى تقرير لجنة الإنموفيك النهائي الصادر هذا العام والذي أكّد من جديد هذه الحقائق.

بقي أن نطلب من البارونة في ضوء هذه الحقائق، أن تسأل نفسها إذا كان الجيش العراقي لم يستخدم الأسلحة الكيمياوية، فمن أين جاءت إيران بضحايا هذه الأسلحة وعرضتهم عليها وعلى وفد اللجنة الخاصة وعلى الإعلام؟ ألا يحتمل أنهم ضحايا استخدام إيران نفسها للأسلحة الكيمياوية؟ أو أنهم فئران تجارب تستخدمهم إيران لمثل هذه المناسبات من أجل كسب انتصارات سياسية وهمية؟

ولكي تكتمل الصورة لدى البارونة الفاجرة، فعليها أن تعرف أن الجيش البريطاني هو الذي استخدم الأسلحة الكيمياوية ضد العراقيين خلال قمعه لثورة العشرين، وهذا ليس ادعاء، بل حقيقة تضمنتها الوثائق البريطانية التي رفعت عنها السرّية مؤخرا. كما عليها أن تعرف بإن سلاح الجو البريطاني استخدم حوالي مليون طلقة من اليورانيوم المنضّب ضد المواقع العراقية في حربه العدوانية عام 1991 (والجيش الأمريكي استخدم أضعاف هذه الكمية)، وأن اليورانيوم المنضّب سلاح إشعاعي يدمر الحياة في منطقة الاستخدام لإلاف السنين القادمة، وإن الارتفاع المهول في نسبة الإصابة بالسرطان والتشوهات الخلقية بين سكان وسط وجنوب العراق اليوم، وبالذات في البصرة التي يستقبل فيها مستشفى الولادة لوحده عشرين حالة سرطان الدم (لوكيميا) شهريا، عدا حالات السرطان الأخرى هي نتيجة استخدام هذا السلاح. وتلك جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية لم تخدش ضمير البارونة. وقد لا تعلم البارونة أن أدوية السرطان اختفت من مخازن وزارة الصحة منذ الاحتلال الأمريكي البريطاني غير الشرعي للعراق، وصرح السيد إبراهيم محمد، من مركز أبحاث السرطان بوزارة الصحة يوم 5/10/2007 (أي بعد يوم من شهادتها الفاجرة) “إن المرضى يموتون جراء أمراض السرطان بسبب النقص في الأدوية في المستشفيات العامة، وأضاف قائلا، “بناء على معلومات تلقيناها في مركزنا، فلقد توفي 60 شخصا على الأقل إثر مرض السرطان خلال الشهرين الماضيين، نتيجة للنقص في الأدوية).

ختاما نقول للبارونة أنها ليست أول، وقد لا تكون آخر، من روّج الأكاذيب عن العراق، لكن كثيرا منهم تراجعوا واعترفوا بالحقيقة، فهذا كولن باول صرح في 9/9/2005 قائلا (أنا الرجل الذي دافع أمام العالم عن ملف الأسلحة العراقية باسم الولايات المتحدة وسيرتي السياسية كلها تلطخت حتى النهاية بهذا الخطأ الفادح)، فهل تملك البارونة قدرا من الشجاعة لتعلن للعالم تراجعها عن هذه الأكاذيب؟ عموما إن شعب العراق وأسرى الحرب العراقيين الذين تحاكمهم المحكمة الجنائية غير الشرعية، لهم كل الحق في متابعتها قضائيا بتهمة شهادة الزور، ونأمل أن يكون ذلك قريبا

والله من وراء القصد

بغداد / 7 تشرين الأول 2007

الاربعاء ٢ ربيع الاول ١٤٤٤ هـ ۞۞۞ الموافق ٢٨ / أيلول / ٢٠٢٢ م

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب