-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

منظمة شانغهاي وعالم متعدد الأقطاب

منظمة شانغهاي وعالم متعدد الأقطاب

شبكة ذي قار
مهند أبو فلاح

منظمة شانغهاي وعالم متعدد الأقطاب
مهند أبو فلاح

يراهن كثير من المراقبين والمحللين السياسيين على إمكانية تحول منظمة شانغهاي التي أُنشئت قبل ما يزيد على ربع قرن إلى إطارٍ فاعل على الساحة الدولية، يوازي في تأثيره حلف الناتو – شمال الأطلسي – وينهي هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على مقاليد وزمام الأمور عالمياً في ظل نظام أحادي القطب ساد على وجه المعمورة في أعقاب انهيار وتفكك الاتحاد السوفيتي السابق في مطلع تسعينيات القرن الماضي.

التفاؤل الذي يرسمه هؤلاء الخبراء في مجال العلاقات والسياسات الدولية بخصوص انتقال العالم إلى حقبة جديدة قد يبدو سابقاً لأوانه في ظل وجود تباين حقيقي في مصالح وحسابات الدول المشاركة في قمة منظمة دول شانغهاي التي تعقد حالياً في مدينة سمرقند الأوزبكية في آسيا الوسطى.

التحالف القائم بين هذه الدول يبدو هشاً على الأقل فيما يخص الهند، العضو المحوري في المنظمة، والتي تحتفظ بعلاقات وثيقة مع الإدارة الأمريكية في واشنطن والحال كذلك ينطبق على تركيا العدالة والتنمية الحريصة كل الحرص على فتح قنوات اتصال ونسج شبكة محاور دولية وإقليمية مع أكبر عدد ممكن من أقطار العالم، بما فيها موسكو وبكين دون خسارة عضويتها في حلف الناتو الذي يشكل خطاً أحمر في عقيدة حكام أنقرة.

استخدام وتوظيف منظمة شانغهاي كوسيلة ضغط تكتيكية للحصول على مكاسب معينة ذات طبيعة ظرفية من قبل بعض الدول التي تنهج نهجاً براجماتياً ميكافيلياً في سياستها الدولية هو السمة الغالبة على أعضاء المنظمة، التي ما زالت تعتقد أن كفة الغرب الرأسمالي هي الراجحة، وما الهند و تركيا إلا نماذج على ذلك النمط الذي يمكن وصفه بالواقعية حيناً وبالانتهازية الوصولية أحياناً، فالتلويح بالبدائل أمام بلاد العم سام وحلفائها الغربيين لا يمكن أن ينتج تحالفاً استراتيجياً متيناً قادراً على مقارعة الناتو كما يرغب في ذلك سيد الكرملين في موسكو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

إلى أي حد أو مدى يمكن أن تذهب الدول الأعضاء في منظمة شانغهاي في مجال تعاونها العسكري والأمني على النحو الذي يمكن أن يقلب موازين القوى على الساحة الدولية، ويسمح لنا بالذهاب بعيداً إلى حد القول إن العالم قد دخل الآن في مرحلة جديدة من تعدد الأقطاب ومراكز القوى؟

الخميس ٢٦ صفر ١٤٤٤ هـ ۞۞۞ الموافق ٢٢ / أيلول / ٢٠٢٢ م

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب