-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

تأثير سدود منابع نهري دجلة والفرات على تصحر الأراضي في العراق

تأثير سدود منابع نهري دجلة والفرات على تصحر الأراضي في العراق

شبكة البصرة

الباحثة: د. سعاد ناجي العزاوي

استاذ مشارك في الهندسة البيئية

الخلاصة

شهدت العقود التي أعقبت الحرب العالمية الثانية استثمارات ضخمة في السدود العملاقة وخزانات المياه، وقد ترتب على ذلك ارتفاع عدد السدود الكبيرة على مستوى العالم من 5000 سد في عام 1950 إلى حوالي 50000 في عام 2017، وتضاعفت المساحات الزراعية المروية من 140 مليون هكتار إلى 280 مليون هكتار. وقد كان لسياسات تطوير انظمة وتقنيات الري في القطاع العام والطاقة الكهرومائية، والسدود المرتبطة بهما، دورا كبيرا في ترتيبات الجغرافيا السياسية للحرب الباردة والسياسات الوطنية للدول، اذ أصبحت المياه طوال فترة الحرب الباردة أكثر انخراطًا في بناء الأنظمة السياسية وهدمها، ودعم وتقويض الشرعية السياسية للنظم، وتمكين الفئات الاجتماعية وإضعافها، طبقا لمصالح الأطراف المهيمنة.

لقد كان يطلق على العراق منذ آلاف السنين اسم بلاد ما بين النهرين (Mesopotamia)) التي كانت السبب الأساسي لنشوء أقدم الحضارات الإنسانية فيه مثل الاكدية والسومرية والبابلية والاشورية، لكنه اليوم يواجه ندرة في المياه والتصحر بسبب الانخفاض المستمر في تدفق مياه نهري دجلة والفرات إلى الأراضي العراقية، ويرجع سبب هذه الندرة إلى حد كبير إلى بناء عشرات السدود على منابع النهرين (Headwaters) في تركيا وإيران، بالإضافة إلى آثار التغير المناخي على الكرة الأرضية. ففي عام 2018، حذر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن العراق يفقد حوالي 25000 هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة بسبب التصحر سنويا.

لقد أدى إنشاء وتشغيل حوالي 100 سد وخزان مائي كبير على منابع دجلة والفرات في كل من تركيا وإيران وكردستان العراق خلال فترة تقل عن أربعة عقود، إلى إعاقة تدفق الوارد المائي الطبيعي للنهرين بشكل كبير في الأراضي العراقية، وتسبب في تدهور شديد للأراضي وبيئة حوضي النهرين بما في ذلك جفاف الأراضي الرطبة (الأهوار) في جنوب العراق.

لقد تم في هذه الدراسة تحليل بيانات معدلات التدفق او الوارد المائي السنوي لنهري دجلة والفرات الصادرة من سجلات وزارة الموارد المائية في العراق للفترة (1960-2018) بالارتباط مع تواريخ ملء وتشغيل السدود ومحطات توليد الطاقة الكهرومائية على منابع النهرين في تركيا وإيران.

اشارت نتائج التحليل إلى وجود علاقة ارتباط وثيقة بين انخفاض الواردات المائية اثناء وبعد ملأ وتشغيل خزانات السدود ومحطات توليد الطاقة الكهرومائية في العراق، ان اختلال وتناقص الواردات المائية السنوية ضمن الأراضي العراقية تسببت بحدوث آثار خطيرة بما في ذلك جفاف حوالي 65% من مساحات مناطق الأهوار جنوب العراق منذ السبعينيات حتى الآن، مع استمرار تدهور وضياع الأراضي الزراعية الخصبة وانحسار الغطاء النباتي الأخضر في السهول الفيضانية، وارتفاع عدد الأيام التي تشهد عواصف ترابية إلى اكثر من 220 يوم في السنة بالمقارنة ب 24 يوم فقط لغاية فترة التسعينات من القرن الماضي، مع تدهور الجوانب البيئية والاجتماعية والاقتصادية لسكان وادي الرافدين بالإضافة إلى تأثيرات بيئية اخرى ذات صلة.

Summery

River’s freshwater is only 0.0002 of the total water on earth. With time, population explosion, and drought, fresh water becomes a critical asset to meet nations’ food, and water demands, development, and national security.

Investments in large dams and water reservoirs accelerated after World War II and the number of large dams increased globally from 5,000 dams in 1950 to around 50,000 in 2017. Throughout this Cold War period, the water became more involved in undermining political legitimacy, and empowering and disempowering social groups.

About 263 international watercourses, cross the territories of 145 countries and are home to around 40% of the world’s population. Conflicts over these shared river waters cannot be isolated from the political power relations in any region and the significance of the geographic upstream-downstream positioning of the conflicting states.

For thousands of years being Mesopotamia (the land between rivers), today’s Iraq faces water scarcity and desertification due to the continued reduction of the Tigris and Euphrates water flow into Iraqi territory. This is largely due to upstream developments on their headwaters in Turkey and Iran, with the effects of climate change. In 2018, the UN Environment Program warned that Iraq was losing around 25,000 hectares of arable land.

The construction and operation of about 100 large dams and reservoirs on the Tigris and Euphrates headwaters in both Turkey and Iran in less than four decades, has drastically impaired the flow of the two rivers and caused severe land and environmental degradation including the desiccation of wetlands in Iraq.

In this article, the Tigris and Euphrates rivers’ mean annual flow rate records from the Ministry of Water Resources in Iraq (1960-2018) have been analyzed in correlation with upstream dams filling and operation of tens of tens of large dams in Turkey and Iran.

Conclusions indicate a significant correlation that caused serious impacts of these dams on the two rivers basins within Iraqi territories, including the desiccation of about 65% of the marshland’s areas in southern Iraq since the seventies to date, with continuous degradation of valuable agricultural land into desertification, and other related environmental and socio-economical aspects.

——————–

Impacts of Tigris-Euphrates Headwaters Dams on Land Desertification In Iraq

17 سبتمبر, 2022

Dr. Souad Naji Al-Azzawi.

Associate Professor in Environmental Engineering​

Published 17 September 2022

ISBN NO

البريد الإلكتروني للباحثة: souad.al.azzawi@gmail.com

منشور في موقع منظمة المجتمع العلمي العربي

الكرامة

شبكة البصرة

السبت 21 صفر 1444 / 17 أيلول 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب