-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

مراجعة الأمم المتحدة لإجراءات مناهضة التعذيب.. غياب حسن النية مازال قائماً

مراجعة الأمم المتحدة لإجراءات مناهضة التعذيب.. غياب حسن النية مازال قائماً

شبكة البصرة

ضمن الاتفاقيات الدولية التي انضم إليها العراق، “إتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ظروف المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاانسانية أو المهينة”. ويصف موقع “الأمم المتحدة في العراق” الرسمي هذه الاتفاقية، بأنها “معاهدة عالمية رئيسية تحدد إطاراً قانونياً لتوجيه الدول بشأن كيفية حظر هذه الممارسات ومنعها بشكل فعال، وكذلك التحقيق مع مرتكبيها ومقاضاتهم ومعاقبتهم، وتوفير الإنصاف للضحايا”، مضيفاً أن “العراق أكد مجدداً التزامه بمناهضة التعذيب”.

لكن العديد من الهيئات والمنظمات المحلية والدولية، ومنها منظمة الأمم المتحدة، كشفت أن تأكيده هذا لم يكن غير حبر على ورق، ففي ظل مخالفاته الصريحة للإتفاقية، واستمرار حالات التعذيب في السجون والمعتقلات العراقية وإفلات مرتكبيها من العقاب، خلافاً للإتفاقيات المبرمة، أصدرت هذه المنظمات تقارير ودراسات تناولت بنود الإتفاقية، ومدى تقصير الحكومات العراقية بالإلتزام بها، من بينها دراسة قانونية موضوعية موجزة أعدها قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين في العراق.

الإتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية

واستعرضت الدراسة أبرز واجبات الدول الموقعة على الاتفاقية، والتي كان من بينها:

· إدماج الاتفاقية في القانون الوطني

· ألتوافق بين القوانين الوطنية وبين أحكام ومبادئ الإتفاقية.

· ألتوافق بين الممارسات الوطنية والإلتزامات التي تنشئها الإتفاقية.

· إتخاذ الإجراءات والتدابير التي تكفل احترام الإتفاقية على المستوى الوطني.

· إنشاء مؤسسات وهيئات قادرة على منع وقوع التعذيب ورصد حالات التعذيب.

· ألإمتناع عن التعذيب وسائر ضروب المعاملة السيئة.

· حماية الأفراد الخاضعين لولايتها من التعرض للتعذيب أو لأي ضرب من ضروب المعاملة السيئة.

· إتخاذ التدابير القضائية والإدارية والتشريعية اللازمة لمنع التعذيب، ويجب الإلتزام بالتالي:

· لا يجوز التذرع بالظروف الإستثنائية كمبرر للتعذيب.

· لا يجوز التذرع بأوامر الرؤساء كمبرر للتعذيب.

· تجريم التعذيب في القانون الوطني، وشمول العقوبة للفاعل الأصلي والشريك.

· تناسب العقوبة مع خطورة جريمة التعذيب.

· تعويض عادل ومناسب لضحايا التعذيب، وإعادة تأهيل ضحايا التعذيب.

· إهدار الأقوال الناتجة عن التعذيب.

· ضمان تحقيق سريع ونزيه وفعال في جرائم التعذيب، وضمان حماية الشهود.

· منع أي أعمال تمثل معاملة قاسية أو مهينة.

· فأين يقع العراق من هذه البنود، وما مدى التزامه بها؟

التنصل من الإتفاقية

وفيما يتعلق بالعراق، أكدت الدراسة أن حكومات النظام العراقي، وكما فعلت مع غيرها من الإتفاقيات الدولية، تنصلت من مسؤولياتها بشأن مناهضة التعذيب والقصاص من مرتكبيه، بشهادة العديد من الهيئات والمنظمات المحلية والعالمية المهتمة بحقوق الإنسان. وتلقت الحكومات العراقية قبل وبعد إصدار القانون الخاص بها، أكثر من 300 مناشدة ومطالبة وتحذير، والعشرات من الإحاطات الدورية، بخصوص “استمرار التعذيب في أماكن التوقيف ومرافق الإحتجاز في جميع أنحاء البلاد، وعدم اتخاذ السلطات الإجراءات اللازمة لوقف هذه الجرائم بحق المعتقلين ومحاسبة المتورطين فيها والمرتكبين لها” بحسب الدراسة، التي ألمحت إلى تأكيد لجنة مناهضة التعذيب الأممية في التقرير الدوري الثاني للعراق، بتاريخ 28 نيسان/أبريل 2022، “إستمرار اكتظاظ السجون العراقية وعمليات تعذيب المعتقلين واستخدام عقوبة الإعدام بحقهم،” مشيرة إلى أنها “ستواصل حوارها مع حكومة العراق وتوجيهها في سبيل تنفيذ الإتفاقية”

غياب “حسن النية”

ورغم تأكيد المادة 37 من الدستور العراقي لعام 2005 على أن “حرية الإنسان وكرامته مصونة”، وعلى تحريم “جميع أنواع التعذيب النفسي والجسدي والمعاملة غير الإنسانية، ولا عبرة بأي اعتراف انتزع بالإكراه أو التهديد أو التعذيب،”، وتأكيدها على حق المتضرر ب “المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي أصابه وفقاً للقانون”، إلا أن “الواقع يظهر استمرار التعذيب على نطاق واسع في جميع أماكن التوقيف ومرافق الإحتجاز الحكومية المعلنة،” بحسب دراسة قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين في العراق.

ويمتلك القسم “كماً هائلاً من الشهادات ذات المصداقية العالية والأدلة الدامغة، على استمرار التعذيب الوحشي على نطاق واسع وجميع ضروب سوء المعاملة الأخرى وظروف الإحتجاز السيئة للغاية والابتزاز الممنهج داخل سجون العراق، وسط إفلات مطلق للمسؤولين من العقاب، مع غياب واضح لأي رادع قانوني، بالتزامن مع إنكار الجهات الحكومية لها، في غياب واضح لحسن النية بتطبيق الإتفاقية التي الزمت حكومات الإحتلال المتعاقبة نفسها بها؛ الأمر الذي يؤكد استمرار الخروقات الصارخة للمواثيق والعهود الدولية التي وقعت عليها تلك الجهات وعدم احترامها لحقوق الإنسان العراقي” بحسب الدراسة، ألتي خلصت إلى “أن الأمر يستدعي تحركا ًدولياً حاسماً لإيقاف الإنتهاكات والفظائع الجارية بحق عشرات الآلاف من المعتقلين الأبرياء داخل السجون الحكومية المعلنة في العراق، وضمان محاسبة المتورطين والمسؤولين عنها ومحاكمتهم، وإنصاف الضحايا والمتضررين وتقديم الجبر المناسب لهم.”

وكالة يقين

شبكة البصرة

الاثنين 17 محرم 1444 / 15 آب 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب