من يحمي شعب فلسطين؟
شبكة البصرة
السيد زهره
العدوان الإسرائيلي الحالي على غزة الذي يسقط فيه الشهداء الأبرياء ويصاب العشرات وتدمر المباني والمنشآت، ليس تطورا مفاجئا ولا غريبا.
العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس هو سلوك يومي للاحتلال. لا يكاد يمر يوم، الا ويغتال الاحتلال فلسطينيين، او يهدم منازلهم ويقتلع اشجارهم، ويعتقلهم ويحرمهم من مقومات الحياة.. وهكذا.
في كل هذه الاعتداءات يكرر الاحتلال الغاشم القول انه يحارب قوى وجماعات إرهابية، بل ويتبجح بالقول انه يدافع عن نفسه في مواجهة تهديدات يتعرض لها. وفي العدوان الحالي على غزة يزعم الاحتلال انه يشن عملية استباقية لعمليات متوقعة ضده.
هذا منطق همجي واستخفاف بالعالم كله وبالقانون الدولي وبأي قيمة إنسانية.
الاحتلال هو التهديد الحقيقي ليس فقط للشعب الفلسطيني وحده وانما للمنطقة كلها ولأمنها واستقراراها. وهذا هو الموقف الرسمي المعلن للدول العربية.
والاحتلال هو أعلى مراحل الإرهاب بحكم القانون الدولي وكل المواثيق والمعايير والقيم الدولية.
وقبل أشهر قليلة أصدرت الأمم المتحدة تقريرها الشهير عن جرائم الفصل العنصري ” الابارتهيد” التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني والذي فصل هذه الجرائم ووجه انتقادات حادة للمجتمع الدولي كله لسماحه لاسرائيل بارتكاب كل هذه الجرائم عبر عقود طويلة، وطالب بالعمل على انهاء الاحتلال وجرائمه فورا.
والقانون الدولي كفل حق المقاومة للاحتلال بكل صورها وأشكالها بما في ذلك المقاومة المسلحة.
مع كل هذا.. مع ان العالم كله يعلم هذه الحقائق، فان الاحتلال الإسرائيلي يمارس عدوانه اليومي وتنكيله بالشعب الفلسطيني تحت سمع وبصر العالم من دون ان يردعه احد او يوقفه عن ارتكاب كل هذ الجرائم.
لماذا يستبيح الاحتلال الأرض والعرض وينكل بشعب أعزل على هذا النحو؟
السبب معروف. القوى العظمى في العالم، وعلى راسها أمريكا، تضفي حمايتها الكاملة على الاحتلال الإسرائيلي بكل ما يمارسه من اعتداءات وحشية لا تتوقف، وتمنع تنفيذ عشرات القرارات الدولية التي تجرم الاحتلال وتطالب بانهائه وبمنح الشعب الفلسطيني حقوه المشروعة.
السبب ان الدول العربية ن التي من المفروض ان قصية فلسطين هي قضيتها الأولى كما تعلن، تقف مع الشعب الفلسطيني بالكلمات والبيانات الانشائية فقط، ولا تفعل أي شيء عمليا من شأنه اجبار اسرائيل على انهاء احتلالها، مع ان بمقدورها ان تفعل هذا.
وهكذا يقف الشعب الفلسطيني وحيدا في مواجهة آلة الاحتلال الاسرائيلي الوحشية ويدفع كل يوم الثمن فادحا من حياة وارواح أبنائه وارضه ومقدساته.
من يحمي شعب فلسطين اذن؟.. من يوقف العدوان الوحشي اليومي؟.. من يمكن ان يردع الاحتلال؟.
لم يعد امام شعب فلسطين سوى ان يعتمد على نفسه وعلى مقاومته للاحتلال دفاعا عن الأرض والعرض والحقوق.
الأمر المؤكد انه رغم كل المعاناة والألم الممتد منذ النكبة حتى اليوم، ومهما طال الزمان او قصر فان إرادة شعب فلسطين سوف تنتصر، والاحتلال حتما الى زوال. هذه هي حكمة التاريخ ودرسه الأكبر.
لكن سيبقى من العار ان تقف الدول العربية هكذا صامتة تتفرج على العدوان الوحشي الذي لا يتوقف وتتابع جراح وآلام شعب فلسطين، دون ان تتحرك وتفعل شيئا يجبر الاحتلال على وقف جرائمه، ويعيد الحقوق الفلسطينية المشروعة السليبة.
شبكة البصرة
السبت 8 محرم 1444 / 6 آب 2022
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


