-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

لماذا لا نعاملهم بالمثل؟!؛

لماذا لا نعاملهم بالمثل؟!؛

شبكة البصرة

السيد زهره

هذا أمر مستفز فعلا. انا شخصيا استشيط غضبا في كل مرة اقرأ فيها هذا الكلام.

أعني ما يفعله القادة في أمريكا والدول الأوروبية في كل مرة يلتقون فيها احد قادتنا العرب او مسئولينا الكبار. في كل مرة يستبقون اللقاء بإصدار تصريحات او بيانات يقولون فيها انهم سوف يطرحون اثناء اللقاء قضايا حقوق الانسان.

هذا أمر مستفز.. لماذا؟

لأن هذا الكلام ينطوي على افتراض ان دولنا العربية التي يلتقون قادتها لديها انتهاكات واسعة لحقوق الانسان وهناك ازمة كبرى بهذا الخصوص. والأهم من هذا انه ينطوي على افتراض انهم في أمريكا والدول الأوروبية أوصياء على حقوق الانسان في العالم وفي دولنا، وانهم مثال يحتذى في هذا الخصوص، وان من حقهم ان يمارسوا وصايتهم علينا ويتدخلوا بشكل سافر في شئوننا الداخلية ويعطونا توجيهات وتعليمات وتوجيهات بهذا الخصوص.

وكل هذا كلام فارغ. فلا هم قدوة في احترام حقوق الانسان، ولا هم أفضل منا في شيء. والأهم من هذا انه في كل الأحوال ليس لهم أي حق مبدئي او قانوني كي يثيروا هذه القضايا مع قادتنا ويتبجحوا بمثل هذا الكلام.

حقيقة الأمر انهم حين يعلنون انهم سيناقشون او ناقشوا قضايا حقوق الانسان مع القادة العرب، فانهم منافقون وانتهازيون، بل وجبناء.

يكاد المرء يجزم انهم حين يلتقون بالقادة العرب خلف ابواب مغلقة، فانهم يعتذرون عن هذه التصريحات والبيانات، ويقولون انهم مضطرون الى فعل هذا لأسباب داخلية تخصهم ولإرضاء بعض القوى او التيارات التي تثير هذه القضية وتفتعل ضجيجا حولها، وان كل ما يعنيهم هو العلاقات الاقتصادية والعسكرية والصفقات مع الدول العربية.

هذا نفاق وانتهازية وجبن.

الأمر الذي افكر فيه باستمرار في كل مرة اسمع فيها كلامهم هو: لماذا لا نعاملهم بالمثل؟ لماذا لا يعاملهم قادتنا بالمثل؟

اعني انه حين يلتقي قادتنا ومسئولونا الكبار مع نظرائهم في أمريكا والدول الأوروبية، لماذا لا يعلنون أيضا انهم سوف يناقشون معهم قضايا حقوق الانسان في هذه الدول على سبيل المعاملة بالمثل؟.

لماذا لا يعلن القادة والمسئولون العرب انهم سيناقشون معهم مثلا قضايا الحملات العنصرية ضد العرب والمسلمين في دولهم وما يتعرضون له من اعتداءات وانتهاكات لحقوقهم؟ ومثل الجرائم التي ارتكبتها الدول الغربية ضد دول وشعوب عربية ومثلت اقصى انتهاك لحقوق الانسان، والمطالبة بمحاكمة المسئولين عنها وطلب تعويضات؟ وهكذا.

في هذا السياق، لا بد من الإشادة بما فعله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اثناء المحادثات مع الرئيس الأمريكي بايدن في زيارته الأخيرة حين اثار قضية ما فعلته أمريكا في ابوغريب وأيضا اغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين ابوعاقله وتساءل عما فعلته أمريكا بهذا الخصوص.

معاملتهم بالمثل على هذا النحو هذا أمر مهم من حيث المبدأ اذ يجب وضع حد لتدخلاتهم السافرة في شئوننا الداخلية. ولا ينبغي السماح لقادة الدول الغربية بمواصلة نفاقهم وانتهازيتهم على حسابنا، اذ يريدون تحقيق مصالحهم وجلب المنافع من العلاقات مع دولنا وفي نفس الوقت يوجهون الانتقادات والاتهامات لنا.

وهو مهم لسبب آخر. العالم يمر كما نعلم بمرحلة تحول تاريخية، وهناك نظام عالمي جديد يولد، سيشهد موازين جديدة للقوى في العالم. وكما كتبنا مرارا، الدول العربية يجب ان تحتل المكانة التي تستحقها في النظام العالمي الجديد. ولن يتحقق هذا الا اذا اعيد بناء العلاقات مع مختلف دول العالم الكبرى على أسس جديدة جوهرها استقلال القرار والسياسة العربية، ورفض التدخل في شئوننا تحت أي ذريعة.

شبكة البصرة

الاثنين 3 محرم 1444 / 1 آب 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب