ثلاثيتهم خيانة في خدمة الاحتلال الفارسي!! ج 1
شبكة البصرة
عدنان سليمان
عندما اراد مقتدى الصدر خوض جولة اخرى من جولات المسرحية العبثية في الشهر العاشر من السنة الماضية واطلقوا عليها اسم (الانتخابات النيابية) اعتلى مقتدى مختلف فروع الاعلام واطلق شعار مشاركته فيها (اغلبية وطنية وطنية لا شرقية ولا غربية) وبعد فترة أُسقط الشق الثاني (لا شرقية و لا غربية) وظل هو واتباعه ينفخون في القربة المثقوبة يصولون ويجولون حتى جاءت النتيجة بحصول تياره على 73 مقعدا في برلمانهم وفي جلسة الافتتاح ظهر الفائزون من أنصاره(سوبرمانات أو كريندايزرات) مع فراق بسيط ان السوبرمان و جريندايزر يرتدون قطعة القماش باللون الاحمر و مريدوه حولوه الى اللون الابيض و تصدروا مقاعد وسط الصالة وهواتفهم النقالة لا تفارقهم وابتساماتهم وهم ينظرون يمينا ويسارا منفوخين مثل ريش الطاووس تعبيرا عن تحقيقهم النصر.
تصاعدت نبرة مقتدى في اصراره على تشكيل حكومة اغلبية وطنية وأخذ من مسكنه مقرا رسميا له لكي يرسل رسالة الى معارضيه (اعلاميا فقط) مفادها ان (الحنانة) مقر سكناه الجهة الوحيدة التي تقرر مصير حكومة الاحتلال الفارسي الجديدة.. وهكذا بدأت الجولات واللقاءات والاجتماعات والتصريحات الرنانة وانشغلت قنواتهم الاعلامية بالحدث وخصصت مساحات مكانية و زمانية لكل طرف ليدلي بدلوه. مرت الايام والاسابيع والاشهر وتصاعدت الاصوات و وصلت صداها لجميع المشاركين في زفة الواوية وبدأت رويدا رويدا تتطاير ذرات الغبار من تحت اقدامهم من كثرة الزيارات واللقاءات والاجتماعات حتى تلاشت في الفضاء المفتوح. وإذا بمقتدى يطلق الرصاصة الاولى في نعش شعاره يطلب من مريديه الفائزين بتهيئة استقالاتهم وانتظار اشارته لتقديمها، ثم أطلق الرصاصة الثانية غير القاتلة حتى الآن بتقديم الاستقالات لتأتي الخطوة الفورية من رئيس برلمانهم بالموافقة عليها. بعد فترة وجيزة شهر مسدسه وأطلق الرصاصة الثالثة والأخيرة باعلان انسحابه من تشكيل حكومته وترك الساحة للتحالفات التي تشكلت عقب نتائج الانتخابات!!
الخطوة التي اقدم عليها مقتدى لم تشكل اي مفاجأة للأطراف الاخرى لمعرفتهم التامة بنمط اللعب الذي يجيده مقتدى وتياره منذ جريمة غزو واحتلال العراق حتى يومنا ايضا اضافة الى معرفتهم بدوره (الزئبقي) طوال السنوات التي تلت جريمة الغزو، شخصية مهزوزة متقلبة يستغل اسم عائلته دون ان يملك اي خط واضح ثابت, سياسي كان او فكري ولكي يغطي شعوره بالنقص اتخد سياسة (ربع خطوة إلى أمام وخطوات الى الخلف في نفس الوقت). هذه النقطة استغلتها الاطراف الاخرى التي لا يمكن لها السماح لمقتدى استحواذه على الحصة الاكبر من السرقة والولاء الطائفي رغما انه وتياره من (نفس الطاسة ونفس الحَمٌام!! يتبع
شبكة البصرة
الاربعاء 21 ذي الحجة 1443 / 20 تموز 2022
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


