حكومة الصيف والشتاء!! (1-3)؛
شبكة البصرة
عدنان سليمان
في إطار الاقتتال الطائفي والتحشيد والحقن الطائفي المقيت والأصرار حتى الموت الحفاظ على الكراسي حتى لو يتم تدمير العراق كاملا تناقلت الانباء عن اغرب مقترح لحل الاشكالات الظاهرية التي تمخضت عنها نتائج انتخاباتهم الأخيرة التي جرت اواخر العام الماضي والتي فاز فيها تيار مقتدى بــ 73 مقعدا مما اعتبر تياره الكتلة الكبرى بما تمكنها من تشكيل الحكومة الجديدة للأحتلال الفارسي ورفع مقتدى شعاره حكومة اغلبية وطنية لا شرقية ولا غربية!! ومضمون هذا الشعار نفسه من اغرب المضامين!! لعدة اسباب منها ليس هناك من مصطلح اغلبية وطنية، اذ اما وطنية شكلا ومضمونا واداء او عميلة تابعة شكلا ومضمونا واداء ايضا، عندما تقول اغلبية وطنية معناها وجود كتلتان او اكثر لهم ارتباطات خارج الحدود تابعة لهذه الدولة الاجنبية او تلك وهنا على الاغلب من الدول المشاركة في تنفيذ جريمة الغزو والاحتلال، وفي هذه الحالة هذه الكتل او الاحزاب تٌصنُف منطقيا اما بالشرقية او بالغربية وحتى في هذه الحالة فان لا شرقية ولا غربية شعار لم يعد له وجود على أرض الواقع العربي والإقليمي والدولي خاصة بعد انهيار منظومة الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الماضي. وهذا الشعار، كما نعتقد، يعتبر ميتا مثل الكثير من كلمات بعض اللغات التي لم تعد تستخدم يطلق عليها اللغويون بـالكلمات الميتة!!
منذ إعلان النتائج النهائية التي صادقت عليها المحكمة الاتحادية بعد اخذ ورد وشكاوى واعتراضات تصريحات عنترية ومنابر اعلامية بهلوانية وجميع المشاركين في العملية السياسية الفاسدة منقسمون بين هذا لي وهذا لك!! حتى اصبحت الامور عبارة عن مسابقات جر الحبل المعروفة. حتى هذه اللحظة تكون الصورة في اطارها الحصري ولاية الفقيه بدليل الزيارات المكوكية للفارسي قاآني بين بغداد واربيل والنجف مما ينسف تماما شعار مقتدى. الزيارات المتكررة لمسؤول ملف العراق الفارسي قاآني ليست للسياحة والاستجمام انما لترتيب ما يسمونه هم البيت الشيعي والبيت السني والبيت الكردي لتكون المحصلة النهائية تكريس المحاصصة الطائفية المتبعة منذ جريمة الغزو والاحتلال وكما متفق عليها فيما بينهم.
نتيجة السجالات الدائرة بين الأطراف الفائزة في انتخاباتهم ضمن اصرار مقتدى على تنفيذ شعاره والادعاء بعدم التنازل عنه والكتل والاحزاب الطائفية الاخرى افرزت هذه المشاهد الاعلامية نتائج ما كان يجري خلف الأبواب المغلقة وفي البيوتات التابعة لهم من تنسيقات وتوافقات واتفاقات، ربما كان الدور الأبرز فيها زيارات قاآني المتكررة بدليل ما تناقلتها الأخبار مؤخرا عن طرح البديل لوضع نهاية للمشهد السياسي الطائفي. البديل المطروح الان يتضمن اربعة فقرات من شأنها، كما يعتقدون، الحل المقبول للخروج من مسرحية بعنوان الكتلة البرلمانية الكبرى او الكتلة الفائزة الكبرى!!
شبكة البصرة
الثلاثاء 14 رجب 1443 / 15 شباط 2022
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


