-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

مبعوث الطائفية والخراب

مبعوث الطائفية والخراب

شبكة البصرة

السيد زهره

في الفترة الماضية لا تكاد تمر بضعة أيام الا ونقرأ ان إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني يزور العراق. في كل زيارة نتابع أخبار تنقله ل بين بغداد والنجف واربيل، ولقاءات سرية يعقدها مع مختلف القوى والجماعات وخصوصا القوى والجماعات الشيعية ومعلومات عامة عن مشاريع يحملها وأفكار يطرحها.

ماذا وراء هذه الزيارات المتكررة؟ ما الذي يفعله قاآني في العراق؟

مفهوم بطبيعة الحال الأسباب التي جعلت قاآني يندفع بهذا الشكل المحموم لزيارة العراق. السبب الجوهري هو الخسارة التاريخية الفادحة للقوى والجماعات العميلة لإيران في الانتخابات الأخيرة الأمر الذي اظهر رفضا شعبيا كاسحا لهم وخلق معادلة جديدة وأوضاعا جديدة غير مواتية للمشروع الايراني في العراق.

بداهة لنا ان نتوقع ان هذا التطور اثار حالة من الفزع في ايران. وما فاقم هذا الفزع المواقف التي اعلنها مقتدى الصدر الذي فازت كتلته بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان والتي تعتبرها ايران مواقف في منتهى الخطورة بالنسبة لمشروعها ولعملائها.

الصدر اعلن منذ البداية انه يعتزم تشكيل “حكومة أغلبية وطنية” وتعهد بان تكون هذه الحكومة “لا شرقية ولا غربية”، وهو الأمر الذي يعني مباشرة ان الصدر يعتزم عدم تشكيل حكومة على أساس محاصصة طائفية، وييعتزم استبعاد القوى والجماعات الشيعية الخاسرة من الحكومة.

الصدر اعلن أيضا بوضوح انه يعتزم مع الحكومة الجديدة حل كل الميلشيات في البلاد وحصر استخدام القوة بأيدي المؤسسات الأمنية للدولة. كما اعلن عزمه فتح ملفات الفساد في البلاد.

من الطبيعي ان يعتبر النظام الايراني ان هذه التطورات في منتهى الخطورة وتشكل تهديدا لمشروعه.

عل ضوء كل هذا نفهم أسباب الزيارات المحمومة لقائد فيلق القدس.

قاآني يسعى الى القيام يمهمتين اساسيتين:

الأولى: الحفاظ على ما يسميه الايرانيون وحدة وتماسك البيت الشيعي، أي القوى والجماعات الشيعية في العراق والحيلولة دون تفجر الصراعات في صفوفها.

طبعا كل ما يهم الايرانيين هنا هو القوى والمليشيات الشيعية العميلة لهم والتي تعتبر الأداة الكبرى لتنفيذ مشروعهم في العراق.

والثانية: التصدي لمواقف مقتدى الصدر والتوجهات التي عبر عنها ومحاولة قتل الإجراءات والسياسات التي قال انه سيتبعها.

وما يهم ايران هنا هو الإبقاء على ما تتمتع به القوى العميلة من سطوة على الحكم ومن أسلحة تهدد بها الدولة والمجتمع.

كما نعلم القوى والمليشيات العميلة لإيران حاولت بكل السبل الغاء نتائج الانتخابات ألأخيرة وإبقاء البلاد في حالة شلل لكنها فشلت حتى الآن. ولم تنجح محاولات تهديد الصدر ودفعه بسبل الاكراه والتهديد والوعيد كي يتراجع عن مواقفه. وهذا دفع قاآني الى تكثيف زياراته.

المهم ان قائد الحرس الثوري الإيراني يتصرف كما لو كان هو الحاكم الفعلي للعراق وهو الذي يقرر كيف تكون الحكومة والبرلمان وماذا تفعل كل القوى في العراق. وهكذا

وقد وصل به الأمر الى حد تقديم عروض وصفقات عجيبة الشأن. مثال ذلك انه في احد المرات حسب ما نشر عرض على نوري المالكي العميل الأكبر لإيران في العراق والفاسد الأكبر ان يتم منحه ضمانات بعدم محاسبته وملاحقته وفتح ملفات فساده وهو الأمر الذي يهدد به الصدر.

عموما قاآني هو مبعوث الطائفية والخراب في العراق. مهمته الأساسية التي يقوم بها هي إبقاء النظام الطائفي القبيح في العراق والحفاظ على هيمنة القوى الشيعية الطائفية الفاسدة وعدم المساس بها، وضمان الا يحدث أي تغيير على الاطلاق حتى لو كان محدودا جدا يمكن ان يتحدى الوضع الطائفي او يهز أيا من اركانه.

بعبارة أخرى مهمته هي تحدي إرادة الشعب العراقي وابقائه أسيرا لواقع الخراب والدمار والفساد الطائفي الذي يعيشه.

من المفروض أن نسأل: باي صفة يفعل هذا ويتثرف بهذا الشكل في العراق؟ لكن السؤال عبثي، فالعراق في قبضة عملاء ايران وهم الذين جعلوا البلاد خاضعة لاحتلال إيراني فعليا.

ومع هذا، الذي يحدث في العراق اجمالا بعد هزيمة القوى العميلة في الانتخابات هي خطوة في صراع الشعب العراقي الطويل من اجل التحرر والاستقلال والقضاء على المشروع الإيراني.

شبكة البصرة

الثلاثاء 14 رجب 1443 / 15 شباط 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب