انتفاضة ثورية شعبية
شبكة البصرة
عدنان سليمان
كثيرة هي الانتفاضات والثورات الشعبية التحررية في تاريخ الأمم والشعوب من اجل تحرير أوطانهم من الاحتلال الخارجي بدون اي مسوغ قانوني او شرعي و لنا في الوطن العربي وفي المنطقة اكثر من مثال والعراق المحتل ليس بحالة استثنائية في موقع اعلان انتفاضته الثورية التحررية التي فرضتها حالة الاحتلال المركب عقب تنفيذ جريمة غزوه واحتلاله ثم لطلاق يد المحتل الفارسي في ادارته وفرض عملائه الموالين له من الخونة الذين جمعوهم من شوارع عدد من البلدان الأوروبية ومن غيرها وساقوهم الى العراق وطلبوا منهم أن يكونوا مسؤولين وسياسيين وهم في حقيقة الامر مجرمين قتلة وسراق واصحاب سوابق.
عند تصفح صفحات تاريخ الانتفاضات والثورات الشعبية التحررية سواء منها السلمية او المسلحة نجد ان انتفاضة ثورة تشرين لها نفس التوجه الوطني والقومي التحرري. عند الأخذ بعين الاعتبار اختلاف المكان والزمان نجد ان انتفاضة تشرين جاءت في زمانها ومكانها المناسب عندما وجدت ان العراق وشعبه يعيش احتلالا غادرا نتيجة جريمة ارتكبت هي من أبشع جرائم العصر.بعد مضي قرابة عشرين سنة على هذه الجريمة اصبح واضحا ان لا طريق لخلاص العراق وتحريره من الاحتلال الفارسي الا الانتفاضة او الثورة الشعبية الكاسحة تعم العراق من الحدود الى الحدود وكنس وازالة العملية السياسية الفاسدة المخابراتية التجسسية التي فرضها المحتل الغادر بالقوة العسكرية المفرطة غير الشرعية وغير القانونية.
لا حل إلا بتمزيق الدستور العار الذي كتبته ايادي صهيونية غير عراقية قطعا وكتابة دستور آخر بديل شرعي وقانوني بأيادي عراقية نزيهة وطنية قانونيو عراقيون من ذوي الكفاءات المشهودة لهم بالاقتدار والنزاهة والخبرة. لا حل الا بالتحرير الوطني وبناء قوات مسلحة عراقية وجيش وطني خالص لا يعرف فن اللطم او غسل الارجل القذرة للفرس في بعض مناسباتهم المعروفة. لا حل بغير قضاء عادل نزيه مستقل عراقي غير مسيٌس او تابع لحزب او كتلة سياسية.
لا حل بغير تبني منهج المقاومة العراقية الشعبية الوطنية المتمثلة بانتفاضة ثورة تشرين.. وهذا هو الرد الوحيد والفعال لكل من ينتظر، بدون جدوى، ما يسمونها باصلاحات ومن يظن هذا عليه انتظار نزول المطر في يوم تموزي لاهب وليكون على يقين ان حاله يظل كما يقال تيتي تيتي مثل ما رحتي جيتي.
منذ جريمة الغزو والاحتلال الغادر واسقاط النظام الوطني الشرعي لم تتوقف ممارسات الميليشيات الاجرامية الموالية لايران الشر واصدار الفتاوي التي تدعو علنا الى ارتكاب ابشع الجرائم بحق العراقيين الابرياء اضافة الى فتاوى جعل جعل الحرام حلالا مثل سرقة ثروات العراق بجميع انواعها واشكالها بحجة انها لا مالك لها..اي انهم منذ جريمة الغزو مهمتهم اللعب الخشن الدموي الطائفي الصفوي.. لهذا فقد وفرت انتفاضة ثورة تشرين الارضية الشرعية والقانونية لثورة وطنية قومية تحررية شعبية تقضي على لعبهم الخشن الدموي الهمجي وتعيدهم الى جحورهم المظلمة العفنة التي جاؤوا منها.
ان من يريد البحث عن اي مخرج لهذه الكارثة الدموية التي حلت بالعراق عقب جريمة الغزو والاحتلال خارج إطار انتفاضة ثورة تشرين لن يجد نفسه إلا والحبل حول رقبته فيموت ويبقى ما فرضه ويفرضه المحتل الفارسي ومن معه حالة مفروضة بقوة السلاح القاتل بجميع أنواعه ومصادره تستخدمه عصابات ومليشيات موالية لأيران الشر مهماتهم القذرة القتل والتهجير والسرقة والاغتصاب ونشر الرذيلة..الخ. انتفاضة ثورة تشرين وانتصارها الحل الوحيد بعون الله.
شبكة البصرة
الخميس 9 رجب 1443 / 10 شباط 2022
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


