-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

أمريكا والعدوان الحوثي الإيراني

أمريكا والعدوان الحوثي الإيراني

شبكة البصرة

السيد زهره
تحدثت في المقال السابق عن المقارنة بين الموقف الأمريكي والغربي عموما من أزمة أوكرانيا ومن الأوضاع في منطقتنا وكيف تجسد تحولا استراتيجيا جوهره بالنسبة لنا ان امريكا لم تعد تعط اهتماما استراتيجيا لقضايا وتطورات المنطقة.

اذا أردنا تجسيدا عمليا لهذه الحقيقة ما علينا سوى ان نتأمل الموقف الأمريكي من الاعتداءات الإرهابية الحوثية على السعودية والامارات.

معروف ان المسئولين الأمريكيين يحرصون على اصدار الادانات المتكررة لهذه الاعتداءات، وكثفوا من تصريحاتهم بهذا الخصوص مؤخرا في اعقاب الاعتداء الإرهابي على الامارات.

حقيقة الأمر ان هذه الإدانات في حد ذاتها لا تعني الكثير. المهم بالطبع هو الموقف العملي من هذا العدوان بكل ابعاده.

اذ أردنا ان نعرف ونقيم الموقف العملي الأمريكي علينا ان نتأمل مليا مواقفها إزاء جوانب ثلاثة كبرى:

أولا: معروف ان إدارة بايدن أقدمت على رفع جماعة الحوثي الإرهابية من قائمة الإرهاب. كان هذا القرار بمثابة ضوء اخضر اعطته الإدارة كي يمضي الحوثيون قدما في تصعيد عدوانهم داخل اليمن وعلى السعودية ثم الامارات.

في اعقاب العدوان الحوثي الايراني الأخير على الامارات تصاعدت الدعوات داخل أمريكا وخارجها لاعادة ادراج الحوثيين على قائمة الجماعات الإرهابية. حين سئل بايدن عن هذا قال ان المسألة قيد البحث.

اغلب المحللين يجمعون على ان بايدن لن يعيد ادراج الحوثيين على قائمة الارهاب على الأقل في الوقت الحاضر ولفترة طويلة قادمة.

ويعني هذا ان بايدن بتردده واحجامه عن اتخاذ هذه الخطوة يعطي للحوثيين ضوءا اخضر جديا للمضي قدما في عدوانهم داخل اليمن وخارجه.

ثانيا: ومعروف ان أمريكا قامت منذ فترة بسحب بطاريات صواريخ باتريوت من السعودية الأمر الذي اعتبره الكثيرون بمثابة تنكر لحليف كبير لأمريكا واضعاف متعمد لقدرات السعودية الدفاعية بشكل عام. ترافق هذا مع اعلاناتها المتكررة بانها ستركز على آسيا وتقلل اهتمامها بالمنطقة.

ايضا كانت هذه إشارة غاية في السلبية من شأنها تشجيع النظام الإيراني والقوى العميلة له على تصعيد عدوانهم.

وفي الفترة القليلة الماضية بعد العدوان على الامارات لو كانت إدارة باين جادة حقا فيما تصدره من تصريحات ادانة وحديث عن تعهد بالدفاع عن حلفائها لكانت قد أقدمت على خطوة عملية تتمثل في دعم القدرات الدفاعية للسعودية والامارات وباقي دول الخليج العربية، وكانت هذه ستعتبر رسالة ردع لإيران وعملائها. لكن إدارة بايدن لم تفعل.

ثالثا: يبقى الجانب الأهم وهو موقف إدارة بايدن من النظام الإيراني ومشروعه الإرهابي التوسع يفي المنطقة.

القضية هنا كما كتبنا من قبل مرارا ان اصل الارهاب واصل العدوان على الدول العربية في طهران، والحوثيون والقوى والمليشيات العميلة الأخرى ما هي الا أدوات لتنفيذ ما يخطط له ويريده النظام الإيراني.

بالتالي فان أي مواجهة لهذه الاعتداءات لا يمكن ان تكون جادة وحازمة ما لم تنطلق من اتخاذ موقف حازم تجاه النظام الايراني.

وموقف الإدارة الأمريكية من النظام الإيراني متخاذل الى اقصى حد.

حقيقة الأمر ان إدارة بايدن تسعى الى استرضاء النظام الإيراني على امل ان يقود هذا الى التوصل الى اتفاق في جنيف. ولهذا تتهاون مع اعتداءات الحوثيين وامثالهم ولا تريد مثلا اعادتهم الى قائمة الإرهاب، ولا تفعل سوى اصدار بضع بيانات الكل يعلم انها لا تقدم ولا تؤخر.

ويجب الا ننسى ان موضوع إرهاب ايران والقوى العميلة لها في المنطقة ليس مطروحا أصلا للتفاوض في جنيف.

في المحصلة النهائية الحقيقة التي يجب ان تعيها الدول العربية وتتصرف على أساسها هي ان أمريكا لم يعد يعنيها كثيرا امن واستقرار دولنا ولا يزعجها كثيرا ما تتعرض له من اعتداءات إرهابية.

شبكة البصرة

الثلاثاء 29 جماد الثاني 1443 / 1 شباط 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب