-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

حزم هناك.. وتخاذل هنا

حزم هناك.. وتخاذل هنا

شبكة البصرة

السيد زهره

اذا أردت عزيزي القاريء ان تأخذ فكرة عامة وتلقي نظرة خاطفة على طبيعة التحولات الاستراتيجية الجديدة في منطقتنا والعالم، وخصوصا من زاوية مواقف وصراعات القوى العظمى، ما عليك سوى ان تتأمل ما يجري اليوم فيما يتعلق بما اصبح يطلق عليه “أزمة أوكرانيا” وما يجري في منطقتنا.

أمريكا ودول الحلف الأطلنطي تخوض صراعا مفتوحا مع روسيا حول أوكرانيا وتقوم بتصعيد هذا الصراع وتكاد تصل به الى حافة الحرب تحت ذريعة ان روسيا تستعد لغزو أوكرانيا وتهدد استقلالها.

يحدث هذا على الرغم من ان كل ما تطالب به روسيا هو الحصول على ضمانات من أمريكا والدول الأوروبية بألا يهدد حلف الاطلنطي حدودها بالعمل على ضم اوكرانيا للحلف

ويحدث هذا التصعيد الخطير على الرغم من ان روسيا أعلنت مرارا انها لا تعتزم غزو اوكرانيا. وعلى الرغم من ان الرئيس الأوكراني نفسه انتقد موقف أمريكا وهذا التصعيد الخطير وقال انهم يثيرون رعب الأوكرانيين وان أوكرانيا وحدها هي التي تستطيع تحديد حدود الخطر الذي تتعرض له.

بعبارة أخرى، ليس هناك في تطورات الأزمة الأوكرانية الحالية ما يبرر كل هذا التصعيد والحشد الغربي على هذا النحو. ولنلاحظ أيضا ان الأزمة لا تمثل تهديدا مباشرا لأمريكا والدول الأوروبية الا من زاوية اعتبارات التضامن العام مع أوكرانيا.

ما الأمر اذن؟.. ماذا وراء كل هذا التصعيد ضد روسيا؟

حقيقة الأمر ان امريكا تريد من ازمة أوكرانيا ان تكون تدشينا لاستراتيجيتها العالمية الجديدة، ولعهد جديد من علاقات وصراعات القوى العظمى في العالم.

أمريكا تريد من الأزمة ان تكون نقطة انطلاق كبرى للترجمة العملية لما تسميه “اسراتيجية التوجه نحو آسيا” التي تقوم على اعتبار ان روسيا، ومعها الصين طبعا، هما العدو الأكبر لأمريكا والغرب ومصدر التهديد الأساسي للمصالح الغربية، وبالتالي فان كل الجهود الغربية يجب ان تكون مركزة من اجل مواجهة هذا الخطر وردعه.

ولعل هذا هو الذي يفسر لماذا تبدو أمريكا في الأزمة الحالية كما لو كانت تتمنى ان تقوم روسيا بغزو اوكرانيا وتريد دفعها لهذا الاتجاه كي يكون لديها المبرر والذريعة لتنفيذ استراتيجيتها الجديدة.

لنا ان نقارن هذا بالوضع في منطقتنا وموقف أمريكا والدول الغربية عموما.

الدول العربية، ودول الخليج العربية خصوصا، تتعرض منذ سنوات طويلة لخطر داهم مصدره النظام الايراني بمشروعه الطائفي التوسعي وبالإرهاب الذي مارسه مباشرة او عبر القوى والمليشيات العميلة له. هذا الخطر يشكل بداهة تهديدا لأمن واستقرار الدول العربية ولسلامة مجتمعاتا.

لسنا بحاجة الى الحديث تفصيلا في هذا الموضوع فالكل يعلم ابعاده، لكن الخطر جسيم اذ يدمر دولا ومجتمعات كما هو الحال في العراق ولبنان واليمن، كما تتعرض دول لعدوان إرهابي سافر مثلما يحدث في العدوان المتكرر على السعودية ومؤخرا الامارات من جانب الإرهابيين الحوثيين ومن خلفهم النظام الارياني.

الآن ما هو موقف أمريكا والدول الغربية اجمالا مع ما تتعرض له الدول العربية مقارنة بما يفعلونه في ازمة اوكرانيا؟

نعرف ان دول الخليج العربية المفروض انها من اقرب حلفاء أمريكا في العالم. ومع هذا فان موقف امريكا والغرب من العدوان والخطر الإيراني هو بأخف الكلمات متخاذل ان لم يكن متواطئا.

نعلم ان أمريكا كان لها دور رئيسي في مفاقمة الخطر حين وقعت الاتفاق النووي وغضت النظر عن الارهاب الايراني ولم تفعل شيئا لمواجهته.

وحتى اليوم مع تصاعد الاعتداءات على السعودية والامارات لا يمكن ان نقول ان هناك موقف امريكي اوروبي حازم من شانه ردع ايران. نتحدث طبعا عن الموقف العملي لا مجرد اطلاق التصريحات الانشائية.

الذي نريد ان نصل اليه انه اذا قارنا الموقف من ازمة أوكرانيا وما يجري في منطقتنا سندرك بسهولة ان أمريكا عازمة على عدم إعطاء أي اهتمام استراتيجي للمنطقة وستتركها لشأنها.

للحديث بقية باذن الله.

شبكة البصرة

الاحد 27 جماد الثاني 1443 / 30 كانون الثاني 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب