-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

الهروب ليس حلا

الهروب ليس حلا

شبكة البصرة

السيد زهره
أعلن سعد الحريري، زعيم تيار المستقبل في لبنان، امس انه قرر تعليق عمله في الحياة السياسية اللبنانية وانه لهذا لن يترشح للانتخابات البرلمانية القادمة. ودعا حزبه الى اتخاذ نفس الموقف.

حين اعلن الحريري هذا القرار أورد أسبابا معروفة ومفهومة. لكن الذي ليس معروفا ولا مفهوما هو الهدف من وراء القرار. ما الذي يتصور انه سيحققه او سيتحقق للبنان بهذا الانسحاب من الحياة السياسية؟

الحريري قال: “أتخذ هذه الخطوات لقناعتي بأنه لا مجال لأي فرصة إيجابية للبنان في ظل النفوذ الإيراني والانقسام الوطني واستعار الطائفية واهتراء الدولة”.

كل ما قاله صحيح ومعروف للكل. ايران تهيمن على ساحة لبنان عبر حزب الله. والطائفية مستعرة. والدولة اللبنانية ليست مهترئة فقط كما يقول، بل لا وجود لها تقريبا.

لكن ما علاقة كل هذا بقراره وهل يمكن ان يغير شيئا في هذا الوضع المأساوي؟

قبل كل شيء، الكل يعرف ان الطبقة السياسية في لبنان هي كلها بكل انتماءاتها الطائفية والسياسية طبقة فاسدة حتى النخاع.

هذه الطبقة هي التي أوصلت لبنان الى الهاوية السحيقة التي انحدر اليها اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.

لسنا نحن الذين نقول هذا بل الشعب اللبناني نفسه. الشعب اللبناني هو الذي طالب مبكرا في انتفاضاته برحيل هذه الطبقة السياسية اذا كان للبلاد ان تتعافى وان تبدأ السير في الطريق الصحيح.

امس فقط اصدر البنك الدولي تقريرا ادان فيه كل الطبقة السياسية في لبنان بشكل حاسم واعتبر انها هي المسئولة عن انهيار اليلاد. التقرير قال ان هذا الانهيار هو متعمد من جانب النخبة في البلاد “التي استولت على الدولة منذ فترة طويلة وعاشت على ريعها الاقتصادي”.

وأضاف التقرير: “يستمر هذا الاستيلاء على الرغم من شدة الأزمة – وهي واحدة من بين العشرة الأوائل، وربما أكبر ثلاثة انهيارات اقتصادية في جميع أنحاء العالم منذ خمسينيات القرن التاسع عشر؛ لقد أصبحت تهدد استقرار البلاد على المدى الطويل والسلام الاجتماعي”.

نريد ان نقول ان انسحاب الحريري من الحياة السياسية لا يعفيه من المسئولية عما جرى ويجري في لبنان ولا يبريء ساحته فهو احد اركان هذه الطبقة السياسية المسئولة عن انهيار البلاد.

كما ذكرنا، نعم كل ما قاله صحيح في توصيفه للأوضاع الحالية والتي قال انها تبرر قراراه. صحيح ان ايران تصادر القرار اللبناني وتحتجز الدولة اللبنانية رهينة عبر حزب الله. صحيح ان لبنان غارق في الطائفية والنظام الطائفي يسد كل ابواب الاصلاح او الأمل.

كل هذا وغيره صحيح. لكن السؤال هو: ما الذي أوصل لبنان الى هذا الحال البائس المنهار؟ من الذي مكن ايران من التحكم بمقادير البلاد؟

السبب ببساطة شديدة ان كل الأحزاب والقوى اللبنانية رضخت لهذا الواقع وتعايشت معه واستفادت منه.

السبب انه حتى القوى التي ترفض هيمنة حزب الله وايران لم تفعل شيئا لتحدي هذا الوضع او العمل على تغييره.

السبب ان الكل رضخ للابتزاز والتهديد واكتفى في احسن الأحوال ببضع بيانات انشائية.

انظر مثلا ما حدث في الفترة الماضية كمجرد مثال فقط حين رضخ الكل بلا استثناء للتهديد والابتزاز بمنع اجتماع الحكومة لمدة ثلاثة اشهر كاملة رغم ظروف البلاد المأساوية ولم يجرؤوا حتى على ادانة ما يحدث.

إزاء هذا الوضع لا معنى لانسحاب الحريري او أي خطوة شبيهة. القضية ليست قضية انتخابات وعدم مشاركة فيها، فالانتخابات كما سبق وكتبت تفصيلا في ظل النظام الطائفي لا معنى لها ولا جدوى منها أيا كان من يشارك او لا يشارك فيها.

نريد ان نقول باختصار ان الهروب من مواجهة الواقع في لبنان ليس حلا ولا قيمة له، ولا يمكن اعتباره موقفا مسئولا.

والى ان تظهر في لبنان قيادات جديدة شابة غير فاسدة وغير طائفية قادرة عل تحدى الواقع الحالي وعلى استنهاض الإرادة الشعبية، سيظل الحال البائس كما هو.

شبكة البصرة

الاربعاء 23 جماد الثاني 1443 / 26 كانون الثاني 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب