-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

الفقر يحرم أطفال العراق من التعليم ويدفع بهم مبكراً إلى سوق العمل

الفقر يحرم أطفال العراق من التعليم ويدفع بهم مبكراً إلى سوق العمل

شبكة البصرة

الفقر واحد من أسباب كثيرة دفعت العوائل العراقية لزج أطفالها في سوق العمل بسن مبكر، وهي ظاهرة وجد متخصصون أن اتساعها بهذا الشكل “مخيف، بسبب تهديده البنية المجتمعية، خصوصاً في ظل تأثيراته السلبية الخطرة على الصغار الذين يجري استغلالهم بأسلوب لا إنساني، للعمل قسراً في بيئات غير آمنة”.

وتبلغ نسبة عمالة الأطفال في العراق 2% بحسب تقديرات مفوضية حقوق الإنسان، وهذا يعني أن 800 ألف طفل دخل فعلياً إلى سوق العمل، لكن منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة قدرت حجم عمالة الأطفال في العراق بنحو مليون طفل. وحذرت المفوضية من مخاطر ممارسة الأطفال للعمل، حيث من الممكن أن يتعرضوا للتحرش والإستغلال بكل أنواعه، وقد يقعوا ضحية عصابات الإتجار بالبشر والتسول والمخدرات. ويعتبر تشغيل الأطفال بحد ذاته مخالفاً لقانون العمل، بغض النظر عن نسبته، فبحسب الخبير القانوني علي التميمي، فإن “قانون العمل رقم 37 لعام 2015، منع تشغيل الأطفال دون سن 15 عاماً، وحصر السماح بتشغيل من هم بين 15 و18 وفق شروط ورقابة وفي مهن محددة”، لكن رغم ذلك يرى متخصصون أن القانون لم يطبق بشكل صحيح، وأن “ما تسجله التقارير الرسمية وغير الرسمية عن عمالة الأطفال لا يتناسب مع حجم الكارثة التي يتعرضون لها”. وبحسب الباحثة في علم النفس سلمى النعيمي، فإن “تدني المستوى المعيشي لغالبية السكان والفقر المدقع الذي تعاني منه شريحة تبلغ أكثر من 10 في المائة منهم يدفعان عائلات كثيرة إلى تشغيل الصغار الذين يعيشون في بيئة ليسوا مستعدين لدخولها،” وتضيف النعيمي في حديث صحفي إن “هناك أمثلة كثيرة على حالات خطرة تفقد فيها العائلات السيطرة على صغارها بعد زجهم في سوق العمل، وتحولهم لاحقاً إلى مدمنين على المخدرات والكحول، وتعرضهم للاغتصاب”.

سياسات مدمرة

وبحكم نشاطها في مجال حقوق الطفل والمرأة، تورد النعيمي أمثلة من الواقع وجدت فيها أن “بعض هؤلاء الصغار أصبحوا مشردين ولا همّ لهم إلا الإدمان، والأكثر خطورة هو استغلال هؤلاء من قبل العصابات المسلحة والإرهابيين في تنفيذ مختلف الجرائم مقابل جرعة مخدرات، وهذا كله يعود بالأساس إلى البيئة غير الآمنة التي زجوا فيها وهم صغار،” مما يجعلهم في نهاية المطاف طبقة تساهم في انعدام الأمن في البلاد. وأعطت الباحثة صورة قاتمة عن أوضاع هؤلاء الأطفال، مؤكدة أنهم يعانون “من حالات نفسية صعبة ترتبط بشعورهم بأنهم أدنى مستوى من أقرانهم.” وتقول الباحثة التي تحدثت مع عدد من هؤلاء الأطفال، أنها اكتشفت “حقدهم على المجتمع، وفي حال عدم احتضانهم سيدفعهم الصراع النفسي الذي يعيشونه إلى الانتقام من المجتمع في المستقبل”.

وتعتقد النعيمي أن السبب في هذه النهاية المأساوية لجيل كامل من الأطفال هو “السياسيات المدمرة التي تنتهجها الجهات الحكومية منذ سنوات، بإضعاف الصناعة والزراعة المحلية والاستثمار إلى أدنى مستوى، مما ساهم في زيادة البطالة التي نشرت الفقر، وجعلت الناس يزجّون أطفالهم في سوق العمل”.

تقديرات اليونيسيف

ولا تتوفر لدى وزارة العمل والشؤون الإجتماعية أرقام دقيقة عن حجم هذه الظاهرة، أما وزارة التخطيط فقد أقرت على لسان المتحدث باسمها “عبد الزهرة الهنداوي” مطلع الشهر الجاري بارتفاع نسبة عمالة الأطفال دون الخامسة عشرة، حيث يتوجه الكثير من المتسربين من المدارس إلى سوق العمل، بسبب الفقر وانعدام الدعم الحكومي. ويعتبر هذا الإعتراف متأخراً قياساً بما تبقى من عمر الحكومة لوضع معالجات مناسبة لهذه الظاهرة. وفي بيان مشترك صدر عن منظمة العمل الدولیة والیونیسف لمناسبة الیوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، دعت المنظمتان إلى تأمل ما يعنيه هذا اليوم بالنسبة إلى العراق، وأعربتا عن أملهما بأن ينتمي الأطفالُ إلى الصفوف الدراسية وليس إلى ميادين العمل. وجاء في البيان المشترك أنه “وفي ظلّ جائحة فايروس كورونا المستمرة، ينتابنا قلق بالغ في منظمة العمل الدولية (ILO) واليونيسف من أن هذه الجائحة يمكن أن تزيد من عدد الأطفال الفقراء المهددين بخطر الإضطرار إلى الإلتحاق بعمل الأطفال”.

ويؤكد البيان المشترك أن هذه الظاهرة سبقت جائحة كورونا، حيث “كان هناك 7.3% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 17 عاماً، منخرطين في أشكال متنوعة من عمل الأطفال، بما في ذلك الأعمال الخطرة والاستغلالية، بحسب نتائج المسح العنقودي المتعدد المؤشرات السادس (MICS-6) الذي دعمته اليونيسف، والذي أجري عام 2018، ليعطينا بيانات وافية بشأن الأطفال والمراهقين في العراق حتى ذلك الحين.”

تعهدات الحكومة

ويحذر التقرير من أن “الإضرار إلى العمل في سنٍّ مبكر بالنسبة إلى الطفل يمكن أن يكون أثره مدمّراً طويل الأمد، إذ يخاطر الطفل بفقدان تعليمه/تعليمها، فضلاً عن الحرمان من الرعاية الصحية الأساسية، والتعرض للمخاطر والممارسات الخطيرة”.

والعراق واحد من البلدان الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، كما أنه صادق على اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام رقم 138 لعام 1973، واتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال رقم 182 لعام 1999، والتي تعتبر أساسية في مكافحة عمل الأطفال. وتأسيساً على ذلك دعت المنظمتان الحكومة العراقية إلى إنهاء عمل الأطفال، ويقول البيان الصادر في حزيران/يونيو 2020، أن العراق “تعهّد بتنفيذ كافة الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية، بما في ذلك حماية الأطفال من كافة أشكال الاستغلال، ولا سيما عمل الأطفال”، لكن مع مرور كل هذا الوقت على تعهدات الحكومة، تزايدت أعداد الأطفال المتسربين من المدارس إلى ورش العمل، وتزايدت معها معدلات الانحراف السلوكي خاصة مع الانتشار غير المسبوق لظواهر أخرى كتعاطي المخدرات والتسول، مما يثير الشكوك في تعهدات الحكومة ليس في هذه الظاهرة المقلقة فقط، بل في مجمل تعهداتها الأخرى.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الثلاثاء 15 جماد الثاني 1443 / 18 كانون الثاني 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب