-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

كتاب شجون على ضفاف الرافدين.. احتلال بغداد وما خفي أعظم يكشف أسرار ما جرى بعد نيسان 2003 إلى 2021 (3)؛

بِ

كتاب شجون على ضفاف الرافدين.. احتلال بغداد وما خفي أعظم

يكشف أسرار ما جرى بعد نيسان 2003 إلى 2021 (3)؛

شبكة البصرة

سلام الشماع
اعتقالات وإختطافات وقتل تمارسها قوات مزدوجة ضد المتظاهرين

اعتقال ماري محمد وصبا المهداوي والتحقيق معهما والإفراج عنهما

مجاميع مسلحة تغتال إعلاميين وناشطين مدنيين ونجاة عدد منهم

ملثمون مدججون بالسلاح يهاجمون منشآت إعلامية عدة في بغداد ويقتحمونها

منذ السادس من تشرين الأول سجلت أكثر من 166 عملية اختطاف استهدفت ناشطين ومدونين عراقيين في بغداد وجنوبي العراق، ويشترك ضحايا الاختطاف في أنهم من الداعمين أو المؤيدين للتظاهرات، كان بين المختطفين فتاتان هما: ماري محمد، التي اشتهرت بمساعدة المعتصمين المطالبين بإسقاط النظام وتحسين الظروف المعيشية المتردية، وكانت مفقودة لمدة عشرة أيام، وتعد ماري ثاني ناشطة تختطف، منذ انطلاق التظاهرات، وقد أطلق سراحها في 19 تشرين الثاني 2019? بعد أحد عشر يوماً من اختطافها، وذكرت أنها تعرضت للاستجواب لكن اعتقالها كان لغرض التحقيق، ولم تتعرض لأي أذى أو إساءة، مؤكدة إنها بصحةٍ جيدة، والمختطفة الثانية كانت صبا المهداوي، وهي إحدى المسعفات للجرحى، منذ اندلاع الاحتجاجات، بالإضافة إلى جمعها تبرعات مالية لمساعدة المتظاهرين، وجرى اختطافها مساء يوم 2 تشرين الثاني 2019 بوساطة 3 سيارات مظللة، بينما طالب العديد من الناشطين المدنيين والمراسلين والإعلاميين وزارة الداخلية بالتدخل واتهموها بأنها تعرف الخاطفين والمكان ولا تجرؤ على التدخل، وأن الأجهزة الأمنية لا تسمح لذوي المخطوفة بمشاهدة كاميرات المراقبة، وقد أعلن شقيقها الإفراج عنها، بعد 10 أيامٍ على اختطاف مجموعةٍ مسلحة مجهولة لها، أثناء عودتها من ساحة التحرير.

أثار اختطاف الناشطة المهداوي ردود فعل كثيرة، وطالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان القوى الأمنية بتحري مصيرها، وكررت مطالباتها بالكشف عن مصير جميع الناشطين واتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية (المتظاهرين، الناشطين، المدونين، الإعلاميين والصحفيين) من عمليات الاختطاف المنظم التي يتعرضون لها في بغداد وباقي محافظات الوسط والجنوب.

اغتيال الناشطين

اغتالت مجاميع مسلحة مجهولة مجموعة من الناشطين والداعمين للمظاهرات

في 2 تشرين الأول 2019 قتل حسين عادل مع زوجته سارة بعد اقتحام مجموعة من المسلحين منزله في البصرة.

في 7 تشرين الثاني 2019 اغتيل أمجد الدهامات بعد خروجه من منزله في منطقة الشبانة بمدينة العمارة.

في 16 تشرين الثاني 2019 اغتيل عدنان رستم في منطقة الحرية، شمال بغداد برصاص مسلحين مجهولين.

قي 22 تشرين الثاني 2019 اغتيل أحمد جابر الياسري في النجف بعد عودته من ساحة الاعتصام.

في 28 تشرين الثاني 2019 اغتيل أحمد كريم المالكي في البصرة بالرصاص ودهس بالسيارة.

في 29 تشرين الثاني 2019 اغتال مسلحون الناشط حيدر اللامي في ميسان، عند خروجه من ساحة التظاهر متوجهاً إلى بيته.

في 8 كانون الأول 2019 اغتال مسلحان مجهولان يستقلان دراجة نارية الناشط فاهم أبو كلل الطائي أمام فندق الأنصار في كربلاء بسلاح كاتم، بعد عودته من ساحة التحرير في الساعة العاشرة مساءً.

في 10 كانون الأول 2019 اختطف علي نجم اللامي في منطقة الشعب ببغداد، أثناء عودته من ساحة التحرير إلى منزله في مدينة الكوت، وعثر عليه مقتولاً في منطقة الشعب.

في 11 كانون الأول 2019 اغتيل الناشط المدني علاء باشي الجيزاني في منطقة الشعلة ببغداد بالرصاص.

في 15 كانون الأول2019 اغتيل الناشط المدني محمد جاسم الدجيلي في شارع فلسطين في بغداد، بعد تعرضهِ لإطلاق نار من مسلحين مجهولين.

في 16 كانون الأول 2019 اغتيل ثائر كريم الطيب في الديوانية متأثراً بجراحه بعد إصابته بانفجار عبوة لاصقة انفجرت في السيارة التي يستقلها أسفرت عن إصابة بليغة بجسده يوم 16 كانون الأول وتوفي بعد 9 ايام يوم 25 كانون الأول.

في 17 كانون الأول 2019 اغتيل الناشط المدني علي جابر على يد مجهولين امام منزله في الحي العصري في ناحية مندلي في محافظة ديالى.

في 20 كانون الأول 2019 اغتيل الناشط المدني حسين علي العصمي في الناصرية، محافظة ذي قار على يد مجهولين.

في 31 كانون الأول 2019 اغتال مسلحون مجهولون الناشط المدني علي خالد الخفاجي في الناصرية قرب علوة المخضر وسط مدينة الناصرية.

في 10 كانون الثاني 2020 اغتيل الإعلامي والناشط المدني البصرة أحمد عبدالصمد في البصرة على يد مجهولين كانوا متوزعين على سيارة نوع (بيك أب) نيسان ودراجة نارية.

في 10 كانون الثاني 2020 اغتيل صفاء غالي المصور والإعلامي على يد مجهولين مع الاعلامي (أحمد عبد الصمد) في البصرة.

في 13 كانون الثاني 2020 اغتيل في ناحية العكيكة بمدينة الناصرية المتظاهر حسن هادي على يد مسلحين ملثمين يستقلون دراجة نارية وبسلاح كاتم للصوت.

في 16 كانون الثاني 2020 اغتيل الناشط المدني أحمد سعدون المرشدي في حي المهندسين بمدينة الحلة قرب منزله بالرصاص.

في 19 كانون الثاني 2020 اغتيل الناشط المدني لؤي الحلفي في البصرة على يد مسلحين مجهولين وسط البصرة.

في 10 أذار 2020 اغتال مسلحون مجهولون الناشط المدني عبد القدوس الحلفي في ميسان وسط مدينة العمارة.

في 10 أيار 2020 اغتال مسلحون مجهولون الناشط المدني كرار عادل وسط مدينة العمارة.

في 10 أيار 2020 اغتيل الناشط المدني ازهر الشمري في حي سومر بمدينة الناصرية بالرصاص وتوفي في اليوم الثاني بسبب عدد من الاطلاقات النارية التي اصابته في منطقة البطن.

في 2 آب 2020 اغتيل ياسر كاظم بأربعة اطلاقات نارية في بغداد على يد مسلحين مجهولين قرب منزله، بعد عودته من ساحة التحرير، وتوفي في 17 آب 2020 متأثراً بجراحه.

في 14 آب 2020 اغتال مسلحون مجهولون المتظاهر والناشط المدني تحسين أسامة الشحماني في منطقة الجنينة بمحافظة البصرة بإطلاق 20 رصاصة عليه.

في 19 آب 2020 اغتال مسلحون مجهولون الناشطة المدنية النسوية والمسعفة ريهام يعقوب في البصرة داخل سيارتها، بعد إصابتها بثلاثة عيارات نارية.

في 15 كانون الأول 2020 اغتيل صلاح العراقي أحد قادة المظاهرات في بغداد بأسلحة كاتمة للصوت قرب إحدى نقاط التفتيش الحكومية.

في 6 كانون الثاني 2021 وجدت جثة حيدر ياسر في نهر في قضاء سوق الشيوخ في محافظة ذي قار ممزقا بالرصاص.

مع هذا القتل الممنهج للمتظاهرين في العراق، نجا عدد من الناشطين من محاولات الاغتيال بعد فشلها كالناشط جواد الحريشاوي في محافظة ميسان، والناشط حسين المياحي في البصرة، والمتظاهر بطل كمال الأجسام مشتاق العزاوي في بغداد، والناشط ذو الفقار حبيب في البصرة، والناشط إيهاب الوزني في كربلاء، والناشط باسم الزبيدي في ميسان، والناشط مهند الكعبي في كربلاء، والناشط احمد السويدي في الديوانية، والناشط علي المدني في الديوانية، والناشط والشاعر حسن نجم وهب في ميسان، والممثل الكوميدي أوس فاضل في بغداد، والناشطة نهاوند تركي مع عائلتها في الناصرية، ونجا الناشطان عباس صبحي ولوديا ريمون في البصرة.

انتهاكات حقوق الإنسان

سجلت تقارير المنظمات الدولية حالات عديدة لانتهاكات حقوق الإنسان في العراق، إذ نشرت منظمة (مراسلون بلا حدود)، تقريراً تضمن حالات قمع للصحفيين بالتزامن مع اندلاع الحراك الاحتجاجي في العراق، وأدانت المنظمة ما عدّته تعاملاً أمنياً غير مناسب وغير مسوّغ لعرقلة الحق في الإخبار، وأفادت المنظمة أن مراسلين عدة أصيبوا بجروح في العاصمة بغداد في تظاهرات ساحة التحرير يوم 1 تشرين الأول، وذلك أثناء محاولتهم تصوير عملية صد المتظاهرين بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وفي 2 تشرين الأول العام 2019 اعتُقل الصحفي أرشد الحاكم أثناء تغطيته لتظاهرة بساحة الطيران، وفي الوقت نفسه أصدر مجلس محافظة الأنبار قراراً رسمياً بحظر أي نشاط إعلامي، وفي منطقة الديوانية جنوبي بغداد منعت القوات الخاصة العراقية الصحفيين من العمل حيث أظهر تسجيل مصور أعضاء هذه الوحدة وهم يعتقلون الصحفي زيد الفتلاوي بعنف وينهالون عليه ضرباً بينما تُسمع أصوات تقول “إنه صحفي!”، علماً أن الفيديو ينتهي عندما يمد جندي يده لحجب الكاميرا، موجهاً أوامره بالتوقف عن التصوير.

في 9 تشرين الأول العام 2019 نشرت منظمة (مراسلون بلا حدود) تقريراً أدانت فيه الهجمات العنيفة التي تهدف بوضوح إلى إسكات الصحافة في العراق، إذ هاجم مسلحون منشآت إعلامية عدة في بغداد، وأفادت أن ملثمين مدججين بالسلاح عدة اقتحموا مكتب قناة العربية يوم 5 تشرين الأول في بغداد حيث سجلت كاميرات المراقبة المشهد بأكمله، وشرع المقتحمون بسحب الكابلات من أجهزة الكمبيوتر وتخريب الشاشات وحجب الكاميرات، وفي اليوم الثاني أقدم ملثمون مجهولون على إحراق مبنى قناة فضائية بالعاصمة بغداد، وفور وقوع الحادث أصدرت مؤسسة دجلة للإعلام التي تُدير القناة، بياناً تُدين فيه هذه الجريمة، وتعرض مقر قناة اخرى في بغداد لهجوم ترتب عليه نهب وسلب وتوقف قسري للبث، وبعد مدة وجيزة من الانقطاع وعدت القناة، عبر صفحتها الرسمية على فيس بوك، بعودة برامجها إلى وضعها الطبيعي، وأكدت قناة ثانية إصابة أعضاء من طاقمها على أيدي مسلحين مجهولين، حيث نشرت مقطع فيديو تُخبر فيه المذيعة أن ضيف القناة لم يتمكن من الوصول إلى الاستوديو بسبب الاشتباكات المُستمرة في محيط المنطقة حيث مقر المحطة التلفزيونية.

في يوم 11 تشرين الأول 2019 صرحت هيومن رايتش ووتش أن قوات الأمن العراقية استخدمت القوة القاتلة المُفرطة وغير الضرورية ضد المتظاهرين الذين كانوا في بعض الأحيان يرمون الحجارة، وأدت إلى مقتل 105 أشخاص في الأقل، وإصابة أكثر من 4 آلاف شخص بجروح منذ 1 تشرين الأول 2019 ولاحقت قوات الأمن المتظاهرين خلال تفريقهم، وأطلقت النار عليهم ورشتهم بمدافع المياه الحارقة. وفي يوم 24 تشرين الأول 2019 قالت هيومن رايتس ووتش أن الحكومة العراقية قد وعدت بإيقاف مسؤولين أمنيين كبار عن عملهم، وإجراءات إضافية محتملة بسبب ردهم الدموي على الاحتجاجات، وانتقدت عدم تناول التقرير لبعض من أخطر الانتهاكات التي ارتكُبت أثناء الاحتجاجات.

وقالت هيومن رايتس ووتش أن على السلطات إحالة القادة المتورطين في الانتهاكات إلى القضاء، وانتقدت عدم تناول التقرير مسؤولية القيادة عن عمليات القتل المتعدة للمتظاهرين العزل، ولم يتناول التقرير أيضاً اقتحام وسائل إعلام عدة في العراق، أو الاعتداءات على الصحفيين، أو قرار الحكومة باتخاذ الإجراء غير المناسب بحظر الإنترنت، وأفاد شخص لهيومن رايتس ووتش أنه تلقى مكالمة بلا اسم في 6 تشرين الأول، وقيل له (نعرف ما الذي تفعله، أنت كنت تقود الاحتجاجات في 2011 و2013 و2015 و2018 انتظر دورك)، وأفاد صحفي، كان قد نشر مقاطع فيديو وصوراً من الاحتجاجات، أن شخصاً اتصل من رقم بلا اسم، وزجره قائلاً أن مؤسسته يجب أن تتوقف عن نشر هذه المواد، وقال الصحفي أن مسؤولاً أمنياً كان يعرفه اتصل به أيضاً وأخبره أن اسمه بالإضافة إلى أسماء عديد من موظفي المؤسسة على قائمة المطلوبين وأنهم معرضون للاعتقال.

إحراق مقرات الحشد الشعبي

في يوم 27 تشرين الأول 2019 قالت هيومن رايتس ووتش إن قوات الأمن العراقية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على الحشود، وقتلت ثمانية متظاهرين في الأقل، خلال التظاهرات في 25 تشرين الأول، وعلى الرغم من أن القوات في بغداد امتنعت عن استخدام الذخيرة الحية، إلا أن محاولة المتظاهرين إحراق مقرات قوى مسلحة في تظاهرات المدن الجنوبية دفعت قوات داخل هذه المباني إلى فتح النار وقتل المتظاهرين، وفي البصرة دهست سيارة للشرطة حشداً من المتظاهرين ما أدى إلى إصابة بعضهم، ونُشِرَت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت رجلاً أصيب في رأسه بقنبلة غاز مسيل للدموع فقتل، وقال أحد المتظاهرين لهيومن رايتس ووتش في بغداد إنه كان على بعد متر واحد من المحتج الذي قُتل في الفيديو وإنه رأى القوات تطلق القنابل على جموع الناس، وقال “كنا نحتج فقط، لم نلقِ أي شيء على شرطة مكافحة الشغب”.

في يوم 3 تشرين الأول 2019 قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على الحكومة العراقية أن تأمر قوات الأمن على الفور بوقف استخدام القوة المُفرطة، بما في ذلك القوة المميتة ضد المُحتجين، والبدء في تحقيق، وأن يكون التحقيق مستقلاً ومحايداً تماماً، ودعت إلى إنهاء الحجب غير القانوني للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ورفع حظر التجول التعسفي المفروض في العديد من المناطق وسط الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، ضد البَطالة والفساد وضعف الخدمات العامة.

في 9 تشرين الأول 2019 أفادت منظمة العفو الدولية بورود تقارير تفيد باستهداف المحتجين المناهضين للحكومة على أيدي قناصة، وتعرضهم للنيران الحية، وتضايق السلطات الناشطين والصحفيين السلميين وترهبهم، وقالت إنه يجب التحقيق، بنحو صحيح، في استخدام قوات الأمن العراقية المتزايد للقوة المفرطة والمميتة ضد المحتجين المعارضين للحكومة، وأفاد أحد المحتجين للمنظمة كيف استهدف قناص مشتبه به محتجاً، ثم أطلق النار على آخرين حاولوا مساعدته، وقال: “كان هناك شخص أصابه القناص فهرع خمسة أشخاص نحوه للمساعدة، فأطلق النار عليهم جميعاً واحداً تلو الآخر، كانت هناك جثث على طول الشارع، وأضاف قائلاً: “لقد أصيبوا جميعاً بطلقات نارية حية في الرأس والصدر”.

وفي يوم 10 تشرين الأول، أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً تضمن مطالبة منظمات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية والعراقية السلطات بالعراق بالالتزام الفوري بوعودها بوضع حدٍ لأعمال الانتقام العنيفة ضد حركة الاحتجاج الشعبية في جميع أنحاء البلاد، والتي خلفت أكثر من 1000 قتيل، والآلاف من الجرحى ومئات المعتقلين، ودعت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إجراء مناقشة عاجلة أو جلسة خاصة لمعاجلة أزمة الحقوق في العراق.

لحم متفحم

وفي يوم 18 تشرين الأول 2019 قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على السلطات العراقية أن تضع حداً فورياً للحملة المتواصلة من الترهيب والاعتداء على النشطاء في بغداد، وأن تكشف عن أماكن وجود المعتقلين والمغيبين، ومن بينهم طبيب ومحام اختفوا قسراً.

في 31 تشرين الأول حثت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية على ضمان أن تتوقف شرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن الأخرى في بغداد على الفور عن استخدام نوعين من القنابل المسيلة للدموع، لم يسبق استخدامها من قبل لقتل المحتجين بدلاً من تفريقهم، وذلك بعد أن خلصت تحقيقاتها إلى أنهما تسببا في وفاة ما لا يقل عن خمسة محتجين خلال خمسة أيام، وأجرت المنظمة مقابلات عن طريق الهاتف والبريد الإلكتروني مع العديد من شهود العيان، واطلعت على السجلات الطبية واستشارات المهنيين الطبيين في بغداد، فضلاً عن أخصائي في الطب الشرعي حول الإصابات المروعة التي سببتها هذه القنابل، منذ 25 أكتوبر.

وحدد فريق التحليل الرقمي التابع للمنظمة الموقع الجغرافي، محللاً أدلة في مقاطع الفيديو، صورت قرب ساحة التحرير ببغداد، توثق الوفيات والإصابات – بما في ذلك اللحم المتفحم – والجروح التي انبعث منها “الدخان”، وحدد خبير المنظمة العسكري أنواع قنابل الغاز المسيل للدموع المستخدمة كنوعين مختلفين من بلغاريا وصربيا المصممة على غرار القنابل العسكرية، ويبلغ وزنها 10 أضعاف ثقل عبوات الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى إصابات مروعة، ووفاة عندما أطلقت مباشرة على المحتجين.

اتهمت لين معلوف مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية قوات الأمن العراقية باستخدام هذه القنابل العسكرية ضد المحتجين في بغداد، مستهدفة على ما يبدو رؤوسهم أو أجسادهم من مسافة قريبة وبصفة مباشرة، وكان لهذا نتائج مدمرة، في حالات متعددة اخترقت جماجم الضحايا، مما أدى إلى جروح مروعة وموت بعد أن تنغرس القنابل داخل رؤوسهم”.

نموذجان من القنابل

هناك نموذجان من القنابل هما المسؤولان عن هذه الإصابات: 40 ملم من طراز إم 99 إس (M99s) الصربي، الذي صنعته شركة بلقان نوفوتيك، وقنابل 40 ملم من نوع إل في سي إس (LV CS)) من المحتمل أن تكون من تصنيع شركة أرسنال – Arsenal البلغارية، وعلى عكس معظم قنابل الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها قوات الشرطة في جميع أنحاء العالم، صُمم هذان النوعان على غرار القنابل العسكرية الهجومية المصممة للقتال، وقد وجد بحث أجرته منظمة العفو الدولية أنه نظراً لوزنها وتركيبها، فإنها أكثر خطورة بكثير على المحتجين، وتزن قنابل الغاز المسيل للدموع المسيلة للدموع النموذجية التي تستخدمها الشرطة والتي يبلغ قطرها 37 ملم ما بين 25 و50 غراماً، وتتكون من عبوات عدة أصغر تنفصل وتنتشر على مساحة ما، بينما القنابل العسكرية الصربية والبلغارية التي يستخدمها العسكر والتي يبلغ قطرها 40 ملم، والموثق استخدامها في بغداد تتألف من سبيكة ثقيلة واحدة، وهي أثقل وزناً ما بين 5 و10 أضعاف، وتزن 220 إلى 250 غراماً، وقال برايان كاستنر، كبير مستشاري برنامج الأزمات بشأن الأسلحة والعمليات العسكرية في منظمة العفو الدولية: “حيث يتم إطلاق كل من قنابل الشرطة والقنابل العسكرية بسرعة اندفاع مماثلة، يعني ذلك أنها تسير في الهواء بالسرعة نفسها، فالقنابل التي تزن 10 أضعاف القنابل الأخرى تصل قوتها 10 أضعاف عندما ترتطم بأحد المحتجين، ولهذا تسببت في مثل هذه الإصابات المروعة”.

في 9 تشرين الثاني، قالت منظمة العفو الدولية، بعد مقابلات هاتفية مع شهود عيان، إنه يجب على السلطات العراقية كبح جماح قوات الأمن فوراً، بعد مقتل ستة محتجين في الأقل.

في 4 تشرين الثاني قالت هيومن رايتس ووتش إن سلطات محافظة الأنبار العراقية تقمع حق السكان المحليين في إظهار دعمهم للتظاهرات في أماكن أخرى من البلاد، إذ اعتقلت رجلين لمجرد نشرهما رسالة تضامنية على فيس بوك، واستجوبت ثالثاً، وأجبرت رابعاً على الاختباء.

في 8 تشرين الثاني قالت هيومن رايتس ووتش، إن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع مباشرةً على المتظاهرين في بغداد في مناسبات عدة، منذ استئناف التظاهرات في 25 تشرين الأول، وأسفر عن مقتل 16 شخصاً في الأقل، وقالت هيومن رايتس ووتش يوم 11 تشرين الثاني، إن على الأمم المتحدة أن تُركز على مقتل المتظاهرين لدى مراجعة سجل العراق الحقوقي، وأن على حلفاء العراق إدانة القمع القاتل الذي تمارسه قوات الأمن.

في العدد المقبل أسرار وفاة السياسي العراقي أحمد الجلبي وقطع الحكومة للأنترنيت عن العراق عدا إقليم كردستان وكم كلف ذلك الدولة العراقية من خسارة مالية واستفحال الفساد في جميع المؤسسات الحكومية.

الزمان

شبكة البصرة

الاثنين 23 جماد الاول 1443 / 27 كانون الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب