-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

مساران في الأحداث التأريخية

مساران في الأحداث التأريخية

شبكة البصرة

عدنان سليمان
في تاريخ الأمم والشعوب شواهد واحداث ومتغيرات تستحق أكثر من وقفة متأنية ومعمقة تحتاج إلى مزيد الاستشراف والاكتشاف والتوضيح على من هم يتصفون بالنزاهة في التناول بلا انحياز لهذا الطرف او ذاك لأنها امانة تأريخية لتكون دليلا او طريقا واضحا لتقييم وتقويم واسقاط التزييف والدس المقصود بالشكل الذي يؤشر ملامح الحاضر ويرسم ملامح المستقبل. للشواهد التاريخية ومحطات التوقف عند أهم أحداثه التي تؤثر على حاضر ومستقبل الأمم والشعوب في مقدمتهم أمتنا العربية.

ما نريد تذكيره وتأكيده هنا وجود مسارين رئيسيين تصب فيهما الشواهد والأحداث التاريخية عبر العصور والقرون وهما المسار المتصاعد والآخر المسار المنخفض. هذا التصاعد والانخفاض يعتبران من النتائج الحتمية الطبيعية والمنطقية لمجمل الاحداث والشواهد التاريخية التي حدثت أو تحدث الآن وربما ما سيحدث مسقبلا. الخط او المسار البياني المتصاعد له، دائما، ارتباط جذري بالحق الذي يراد انتزاعه من العدو الغاصب بمختلف الطرق المشروعة. اما الخط البياني المتواصل في انخفاضه هو الباطل بعينه الذي لا يقوم على اي حجة او سند سواء كان تاريخيا او سياسيا او غير ذلك، فنصيب هذا المسار والاندحار والهزيمة والضمور ثم التلاشي بلا اثر مهما امتلكت من وسائل قد تظهره بما هو ليس اهل له في جوهره و وجوده الطارئ وحتى في سلوكياته.

من الحقائق التاريخية الثابتة ان امتنا العربية وقلعته الحصينة العراق العربي لها باع طويل وريادة مستحقة في حمل راية المسار الأول لما لها من إسهامات فاعلة ماديا ومعنويا في تقدم الانسانية عموما ودفع الويلات عنها رغم المحاولات اليائسة في تشويه تاريخها الناصع. المؤرخون المنصفون يقرون ويعترفون وجود بصمات عميقة ومؤثرة الإسهام العربي في صنع التاريخ الانساني في اطار خصوصيات الامة العربية المعروفة المٌستَلهَمة من روح الاسلام الحنيف وما زالت هذه الامة تساهم وتشارك في رفد التاريخ كل ما هو في صالح تقدم الأمم والشعوب رغم ما أصابها من كوارث و ويلات.

مساهمات الامة العربية عبر تاريخها المشرف في تقدم البشرية في جميع ميادين العلم والمعرفة والثقافة وغيرها وهي مساهمات ومشاركات متميزة وبارزة ومشهودة لها هي احد الاسباب التي جعلتها امة تدعو الى الخير والسلام وتقف بكل صلابة وقوة في وجه الأعداء الطامعين الذين لا يريدون خيرا لها في مقدمتهم الفرس. وهو يمثلون دوما المسار الثاني على مر التاريخ،اي الاندحار والهزائم المخزية في اي عدوان او اعتداء سافر على الامة العربية وقلعتها العراق.

كان العراق، قبل جريمة الاحتلال الغادر والخبيث مركز حيوية ونشاط تأريخ امتنا العربية بموافقه المبدئية وتاريخ نضاله من أجل رفعة وسمو العراق وشعبه الجزء العزيز من أمته و وطنه العربي يرفع رايات النصر في جميع المعارك والمواقف التي خاضها واتخذها ايمانا عميقا منه بقدسية خطواته للحفاظ على سيادته الكاملة وحقوقه التاريخية المشروعة وتحليه بالصبر الى الحد الذي لا مناص من أن يرفع سيف الحق المسار الأول بوجه الباطل المسار الثاني كي ينال هذا الباطل ما يستحقه من جزا.

من المسلمات به ان المسار الأول كان هو الحد الفاصل في نهج وسياسة ومبادئ ثورة 1730 من تموز عام 1968 خطط لها وقادها ونفذها الحزب التاريخي حزب البعث العربي الاشتراكي دون اراقة قطرة دم وسميت بالثورة البيضاء وهي أول ثورة عربية في العصر الحديث اتخذت المسار الأول وتمت صياغة مبادئها وقيمها الاخلاقية الثورية مجسدة ومعبرة عن اصالة روحها النقية قادها بطل ومناضل تاريخي قادها شهيد الأضحى،رحمه الله، مع رفاق دربه وكما قال الشهيد صدام حسين لقد كانت العقيدة التي تنطلق منها تطلعاتنا والتي تحرك ضمائرنا وتقود مسيرتنا هي عقيدة البعث العظيمة.

على هدي هذه العقيدة والنهج الثابت كانت القيادة التاريخية تتحرك وتتصرف في جميع الساحات داخليا وخارجيا تقيم وزنا وتصورا مدروسا لكل خطوة لكي لا تترك مجالا للمزايدات غير المجدية التي كانت وما زالت تفضلها وتتبعها الأنظمة العربية العميلة. الأعوام التي كان حزب البعث يقود الدولة بكل مؤسساتها المدنية والعسكرية قد نجح بكل اقتدار وفعل في تأسيس نمط جديد غير مسبوق في ميدان استرداد الحقوق من الأجانب أي نهج المسار الاول. بعد أن تأكد جميع اعداء العراق في مقدمتهم إيران الشروالخبث والأنتقام ان العراق الذي يحكمه هكذا حزب لا يمكن النيل منه بعدوان عسكري من جهة واحدة او من قبل دولة واحدة واتخذوا من عدوان نظام خميني عبرة لهم،اذ قالوا ان نظام ايران الشر رغم كل ما كانت تمتلكها من قوة عسكرية هي الأقوى في المنطقة تسليحا وتدريبا وعدة وعددا لم تستطع تحقيق أي شيء إلا الاستسلام والأعتراف الرسمي بالهزيمة عندما أعلن دجالهم خميني بأنه تجرع السم!

عقب الهزيمة التاريخية للعدوان الفارسي وخروج العراق منتصرا بالشكل الذي ثبت حقيقة المسار الاول واعترف به كل ذي بصر وبصيرة،بدأت الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والصهيونية ومن معهم يبحثون عن مخرج يحفظ المتبقي من ماء الوجه بعد ان مني حليفهم الاستراتيجي ايران الشر بأكبر هزيمة عسكرية تاريخية، فوجدوا في نفس نظام خميني ضالتهم الدتيئة، إذا كان الهدف من إسقاطهم نظام الشاه وتهيئتهم خميني لتسلم الحكم خلق الجو الطائفي الذي يجيده نظام خميني ومن قبله ومن بعده لأن الطائفية الفارسية مظهرها التدين الكاذب وجوهرها قومي قارسي شوفيني بهدف إعادة تأسيس امبراطورية فارس التي لن تعاد حتى قيام الساعة. بدأ التحالف غير المقدس مع فرض حصار ظالم غير مسبوق بحق العراق وشعبه بحجج كاذبة واهية وفي نفس الوقت التنسيق والتعاون التام مع نظام ايران الشر تقوده الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والكيان الصهيوني ومعظم الدول الغربية وعدد من الانظمة العربية وأعدوا اقوى واعظم قوة عسكرية لغزو بلد مسالم ذات سيادة كل ذنبه ان قيادته الوطنية جعلت من العراق دولة عصرية نموذجية في المنطقة بل وفي الوطن العربي.

هكذا جاءت جريمة غزو العراق واحتلاله بتحالف اكثرمن ثلاثة وثلاثون دولة ونظام وبتعاون تام ومكشوف مع نظام الشر في إيران أنتقاما من العراق وشعبه لما تحقق لهم من منجزات تاريخية شاخصة بقيادة اشجع قائد تاريخي شهيد الأضحى القائد صدام حسين رحمه الله الذي قال في خطابه أمام المجلس الوطني. الحرب التي نخوضها هي من الحروب المشروعة في كل المقاييس السماوية والارضية. أي انه، رحمه الله، كان قد أكد مجددا ان المسار الأول في التاريخ هو المنتصر دوما وان المسار الثاني هو الخاسر دوما وإن حقق او يحقق بعض التقدم هنا او هناك لكن القرار النهائي يتقرر نهائيا بالنتائج. جريمة الغزو والاحتلال وتسليم العراق للأحتلال الفارسي لا ولن يدوم لأن الاحتلال باطل وما يترتب عليه باطل ايضا وان الشعب العراقي معروف عبر التاريخ بنضاله وجهاده ضد اي محتل او معتدي وكما دحر الأعداء سابقا سيندحر الأحتلال الفارسي حتما وما انتفاضة ثورة تشرين والتفاف قطاعات واسعة من الشعب العراقي حولها دليل على زوال الاحتلال سواء الفارسي والامريكي او الصهيوني ومن معهم. ولأن التاريخ مرآة الامم والشعوب فما وجدنا فيه دوام المسار الثاني مقابل انتصار ودوام المسار الأول.

شبكة البصرة

الخميس 3 جماد الثاني 1443 / 6 كانون الثاني 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب