-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

حان وقت المصارحات الشاملة 1

حان وقت المصارحات الشاملة 1

شبكة البصرة

صلاح المختار
من يصلح الملح إذا الملح فسد؟!

حكمة عربية

هذه الحكمة العربية تشير الى ان الملح وهو المادة التي تحمي الغذاء من التلف بمرور الايام ولكن باي شيء تصلح الملح اذا فسد؟ هذه الحكمة تنطبق على حالة حزبنا مع ما يسمى خطأ (القيادة القومية) لانها الابعد عن هذه التسمية كما سنرى في واقع الحال، فهل ننتظر منها الاصلاح والعدل والاخلاق والحرص على المصلحة العامة وهي التي فرطت باصرار بكل تلك القيم النبيلة؟ سنرى الجواب في سياق هذه الدراسة التوثيقية المتسلسلة ان ما يواجهه حزبنا العظيم، حزب البعث العربي الاشتراكي، هو اخطر مؤامرة لاجتثاثه من داخله وباسمه بعد فشل الاجتثاث العنفي من خارجه طوال فترة ما بعد الغزو، وهذا الواقع يفرض على كل بعثي بل على كل انسان عربي مخلص لوطنه ان يبحث عن الحقيقة وان يتجرد من العواطف او المصالح الضيقة من اجل ان يرى الحقيقة كاملة، لانه بها يستطيع اختيار الموقف الصلب لانقاذ الامة من التحديات.

وما يجب التذكير به هو انني طوال فترة افتعال الفتنة العمياء الحالية داخل الحزب التزمت الصمت خارجه طوال اكثر من عام وبقيت امارس داخله فقط النقد لكافة الظواهر المنحرفة عن عقيدة الحزب وقيمه الاخلاقية ونظامه الداخلي وبلا هوادة وبكل الصراحة المطلوبة، وكل الرفاق اعضاء قيادة القطر يعرفون ذلك، ووصل نقدي ذروته في رسالتي التفصيلية الاخيرة في 1-9-2021 التي وجهتها للسيد علي الريح وما سمي ب(القيادة القومية) وفيها مارست النقد في اصرح اشكاله وشرحت الازمة واسبابها واهدافها الحقيقة وكانت حججي موثقة بطريقة يستحيل دحضها، ولذلك عجزت كومة الملح الفاسد عن الرد عليها وعلى رسائلي الاخرى ولم تجد الا قرار الفصل من الحزب بدون التقيد بما نص عليه النظام الداخلي من حتمية اجراء تحقيق قبل اي عقوبة وهو لم يحصل، ورغم ذلك اتخذت القرار وهي تعرف انها اعجز من تنفيذه والان اخذت تدرك ان الحزب بدأ بعملية شاملة لقلب الطاولة عليها.

وبعد ان استنفدنا كافة الوسائل النظامية الداخلية وبدأت انطلاقة جبارة للبعث قطريا وقوميا لتطهير صفوفه من المرتدين فأننا عقدنا العزم على اعادة بناء منظماته ليستأنف دوره النضالي المعطل عمدا من زمرة الردة الوطنية والقومية، ولذلك فتوفير الحقائق للجهاز الحزبي من ضرورات حسم المعركة باسرع وقت ممكن وبأقل الخسائر. وانصح من يريد ان يعرف حقيقة ما جرى ويجري ان يقرأ رسالتي تلك لانني لم اكتبها اصلا للسيد علي الريح وزمرته بل تعمدت ان اجعلها شهادة تاريخية دامغة موثقة بالكامل، تخدمنا الان والاجيال القادمة من البعثيين الذين يجب ان يعرفوا حجم المؤامرة ضد الحزب وستجمع بكتاب او اكثر سيصدر قريبا.

ولكي لا يكرر المرتدون تهمة اننا نكشف معلومات حزبية فأنهم هم من نشر وسرب وثائق حزبية كثيرة وبصورة لم تعد مخفية وبدأ ذلك عام 2018 واستخدمت اسماء وهمية لهذا الغرض كانت توجه من قياديين نعرفهم بالاسم، ومنها تسريبهم رسائل للرفيق الامين العام للحزب عزة ابراهيم رحمه الله، وزاد التسريب الممزوج بالتزوير بعد رحيله بطريقة خرقت كافة محرمات الحزب، بعد كل هذا فاننا لانكشف اسرارا لانها كشفت اصلا، والصمت لم يعد ممكنا لسبب بسيط هو ان الحزب قيادات وقواعد يحتاج لمعرفة حقيقة ما جرى وما يجري، خصوصا وان كافة الرفاق في الداخل والخارج يعرفون بان الحزب عطل عن نضاله عمدا طوال اكثر من عام مضى، وهذا انحراف خطير جدا.

وثبت فيما بعد ان من نظم حملات الشتائم والتزوير عمدا هو السيد علي الريح وزمرته، لكن الرفاق العارفين بتاريخ الحزب ومناضلوه عرفوا ان الهدف منها هو الاساءة للحزب ومناضليه التاريخيين المعروفين فتركت اثرا نفسيا جارحا لديهم وادى الى يأس بعض الرفاق وتركهم العمل الحزبي، وهذا احد اهم دوافع تنظيم تلك الحملات اللااخلاقية، بينما وقع البعض الاخر في شرك الحيرة وعدم معرفة الحقيقة لانه وجد نفسه بين طرفين كلاهما رفيق له في الحزب، وهذا ايضا هدف مطلوب من الاعداء لانه بوضع الرفاق في منطقة الحيرة والقلق يبعدهم عن النضال من اجل تحرير العراق خصوصا في فترة الانتفاضة التشرينية التي حشدت الملايين من اجل انقاذه فجاءت ازمة الحزب متزامنة مع وصول الانتفاضة الذروة المطلوبة للحسم فوجهت لها ضربة مؤلمة لان الحزب انسحب كليا منها وكان يشكل احد اهم محركاتهاـ والانسحاب بذاته مؤشر لوجود مؤامرة على العراق والامة العربية تبدأ بشل الحزب واغراقه بمعارك جانبية. وما له دلالات عميقة تؤكد وجود مؤامرة لاجتثاث البعث من داخله هو ان التخريب المنظم للحزب لم يقتصر على قطر العراق بل شمل الحزب في بقية الاقطار حيث جرت عمليات فصل وعزل جماعي للرفاق كما حصل في الاردن ولبنان واليمن وتونس والجزائر، الامر الذي فرض استنفار طاقات الرفاق في الوطن العربي لانقاذ لحزب من حالته الخطيرة وهي مهمة تاريخية عقدنا العزم على انجازها لان انقاذ الحزب هو انقاذ للعراق والامة العربية.

ومن المؤكد ان ما يجب التأكيد عليه هو ان الازمة الحقيقية ليست كما يريد البعض تصويرها على انها (مشكلة صراعات داخلية بين رفاق على الموقع)، ولا هي صراع بين خط فكري واخر مناقض له، بل هي ازمة من نوع جديد لم يألفه الحزب الا مرة واحدة في سوريا عندما قامت ردة 23 شباط في عام 1966 وادت الى جعل الحزب مجرد اسم بلا مضمونه الحقيقي اي بدون عقيدته وتاريخه واهدافه وقيمه الاخلاقية، اذ حوله المرتد حافظ اسد الى اداة مخابراتية تنفذ الخطط المعادية للامة العربية خصوصا الخطط الاستعمارية الايرانية المتجلية في دعم حافظ بكافة الطرق لنظام خميني من اجل اسقاط نظام البعث، وهذا ما يفسر قيامه بالقاء سوريا في اتون الطائفية والفساد والتدمير المنظم لها، وكل ذلك تم تحت اسم الحزب بالذات! وهنا نرى السابقة الوحيدة لما يجري الان في الحزب فان ردة 23 شباط في سوريا اضعفت كثيرا حزب البعث العربي الاشتراكي في سوريا وفرضت هيكلا يحمل اسمه لكنه غريب عنه عقائديا واخلاقيا وسياسيا، وهذا بالضبط ما يحاول اعضاء يحملون اسم القيادة القومية تحقيقه في الحزب خصوصا في قطر العراق على اعتبار انه مركز ثقل الحزب في الوطن العربي ومن دون السيطرة عليه فان البعث لايمكن تحويله مرة اخرى الى اداة بيد القوى المعادية له عبر التكيف مع اهدافها والتخلي التام عن هويته الاصلية مع بقاء الاسم فقط!

فما هو الاسم الذي ينطبق على الازمة الحالية؟ انها ازمة صراع بين خطين متناقضية جذريا خط وطني – قومي- اشتراكي يدافع عن هوية البعث الاصلية كما وضعها القائد المؤسس احمد ميشيل عفلق وكرستها المؤتمرات القومية اللاحقة وتجربة بناء القاعدة المحررة له في العراق، وبين خط مرتد هدفه الواضح الان هو التماهي من مخططات الصهيونية والغرب الاستعماري واسرائيل الشرقية، ومن يقود الردة الوطنية والقومية هم اعضاء يتسترون تحت تسمية القيادة القومية لكنهم اما عملاء للمخابرات الايرانية او منسجمون معها او تدفعهم مطامعهم الشخصية لممارسة اشنع الخطايا، واخذت ردتهم تظهر في مواقفهم بعد رحيل الرفيق الامين العام عزة ابراهيم، وسنثبت ذلك بالوثائق والاحداث والشهادات الدامغة.

من اين نبدأ بكشف الحقائق التي لاتقبل الرفض لدقتها وامكانية اثباتها؟ لنبدا اولا من تحديد من كان وراء تفجير الازمة ورفض حلها بالطرق النظامية واصراره طوال اكثر من عام على ادامتها وتصعيدها ونتساءل لم فجرها؟ وهل كانت في توقيتها حدثا يخدم الحزب والامة العربية والعراق ام انها ادت الى الحاق افدح الاضرار بعملية تحرير العراق وبالتالي تفاقمت كوارث الامة العربية؟ عندما انتقل الرفيق الامين العام عزة ابراهيم الى رحمه الله كانت اول خطوة لفتت الانتباه وكانت مصدر قلق شديد لقيادة القطر هي قيام المرحوم عبد الصمد الغريري عضو قيادة القطر ومدير مكتب امانة سر القطر بتعميم ورقة بخط يده عممها على اعضاء قيادة القطر يطلب فيها (تنفيذ توجيهات الرفيق ابو جعفر حصرا) – ونشرت في الانترنيت- وتلك الخطوة كانت اول مؤشرات تنفيذ مؤامرة السطو على الحزب، لان النظام الداخلي يحدد من يتولى المسؤولية عند رحيل امين سر القطر وهو نائبه، وكان من الطبيعي ان يرد الرفاق وانا منهم على تلك الورقة برفضها بصورة حاسمة لانها تؤسس لنهج يرفض التقيد بالنظام الداخلي. وما يجب التنبيه اليه هو ان مدير مكتب امانة سر القطر لايملك صلاحية التوجيه نهائيا بل هو ينقل توجيهات امين سر القطر للقيادة وللجهاز الحزبي، وعندما يتوفى امين السر فان مدير المكتب يفقد اي صلاحية لتعميم اي توجيه.

ولكن خطوات التأمر اخذت تتعاقب تدريجيا، فبعد ان قام الرفيق ابو عمر الكبيسي نائب امين سر القطر لعدة سنوات بتنفيذا المادة 40 من النظام الداخلي والتي تنص على تولي نائب امين السر لمسؤولية امين السر حالما يغيب امين السر لاي سبب كان، ودعمت القيادة القطرية تلك الخطوة لانها تنفيذ لضوابط النظام الداخلي، تدخلت ما سمي بالقيادة القومية (سنرمز لها بحرفي ق.ق) عندما طلبت اجراء انتخابات لامين السر فوافقت القيادة القطرية رغم ان تدخلها كان بدون اي اساس نظامي فالوضع داخل الحزب كان طبيعيا ولم تكن هناك مشكلة قد ظهرت بعد، وتحدد موعد اجتماع القيادة القطرية وبدأ الرفاق يتشاورون فيما بينهم لاعداد جدول اعمال الاجتماع ولكن حصل تدخل مفاجي اخر اثار الشكوك اذا قام احد الاعضاء المعينين في ق.ق وهو السيد حسن العالي من البحرين، المعروف عنه انه من اتباع ولاية الفقيه ومن اصول ايرانية، بالاتصال بي عبر الوتس اب وقال انه مكلف من ق.ق بمعرفة هل انوي الترشح لموقع امين سر القطر ام لا؟ وكان ردي انني لا ارغب بالترشح للموقع، ولكنني اعترضت على اتصاله بي دون المرور بالرفيق ابو عمر امين السر وكالة لان ذلك تجاوز تنظيمي وكتبت تقريرا وجهته ل ق.ق وضحت فيه موقفي من الترشح وثبت ملاحظات مهمة منها تجاوز السيد حسن للتسلسل التنظيمي. ثم تبين لي انه اتصل برفاق اخرين ووجه لهم نفس السؤال، وكانت كافة الردود تؤكد ان الجميع سينتخب الرفيق ابو عمر امينا للسر في الاجتماع المقرر لانه نائب امين السر الرسمي، وبناء على هذه النتيجة في الاستبيان صدر قرار من ق.ق بالغاء طلبها عقد اجتماع لقيادة القطر لانتخاب امين سرها وعين السيد صبار المشهداني امينا للسر واقيل الرفيق ابو عمر من عضويته للقيادتين القومية والقطرية وجمد لمدة ستة اشهر دون ان يرتكب اي مخالفة وبلا تحقيق معه!

تلك كانت الشرارة التي اشعلت الحريق في الحزب كله واتخذ الحريق شكلين مترافقين: شكل خلاف ق. ق مع قيادة قطر العراق، ثم اتسع واتخذ شكل خلاف معي شخصيا لانني كنت واضحا اكثر من غيري في رفضي لتدخل ق.ق في عمل من صلب واجبات قيادة القطر وهو انتخاب امين السر فتوليت واجب نقد الانحرافات التي ارتكبتها ق.ق والسيد صبار المشهداني فقام الاخير بتوجيه تهم ساذجة لي كانت بداية تصاعد الازمة. يتبع…

Almukhtar44@gmail.com

4-1-2022

شبكة البصرة

الثلاثاء 1 جماد الثاني 1443 / 4 كانون الثاني 2022

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب