-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

مسئولون عن موت الملايين

مسئولون عن موت الملايين

شبكة البصرة

السيد زهره

حين ظهر كورونا واجتاح العالم واصبح وباء، وبعد فترة ظهرت اللقاحات تنفس العالم الصعداء. تصور الجميع ان توزيع اللقاحات هي بداية النهاية للوباء.

كان من الممكن ان يحدث هذا فعلا. ان نشهد انحسار الوباء بشكل ملحوظ. ومنذ البداية حددت منظمة الصحة العالمية والخبراء في العالم شروط حدوث هذا واولها تلقي اعداد كبيرة من شعوب العالم اللقاحات حتى تتحقق المناعة الجماعية.

وكي يتحقق هذا الهدف طالبت المنظمة العالمية منذ البداية بالعدالة في توزيع اللقاحات وبمساعدة الدول الفقيرة في الحصول عليها وان تلعب الدول الغربية دورا اساسيا في ذلك. هذا على اعتبار ان الدول الفقيرة لا تمتلك الإمكانيات المادية لتغطية حاجة سكانها من اللقاحات.

منظمة الصحة حين طالبت بالعدالة ومساعدة الدول الفقيرة للحصول على اللقاحات لم تطالب الدول الغربية والشركات المنتجة للقاحات بان تقوم بعمل خيري، وانما بتحمل مسئوليتها الأخلاقية تجاه البشرية بأسرها.

لكن الذي حدث كما بات معروفا ان الدول الغربية تعاملت مع القضية بمنتهى الانتهازية والانانية المفرطة وراكمت اللقاحات واحجمت عن مساعدة الدول الفقيرة. أيضا الشركات المنتجة للقاحات التي حققت أرباحا بمليارات الدولارات لم تقدم المساعدة الواجبة.

الدول الغربية فعلت هذا في اطار ما ذكرته بالأمس عن الفكر السياسي والاقتصادي الغربي الأناني الجشع الذي لا يعطي أي اعتبار للمسئولية الأخلاقية اتجاه المجتمع وتجاه العالم.

لهذا ليس من المبالغة القول ان الدول الغربية تتحمل مسئولية أساسية عن انتشار الوباء باستمرار والعجز عن احتوائه حتى الآن.

وحين ظهر اوميكرون السلالة الجديدة من الفيروس التي ترعب العالم اليوم وتنتشر بسرعة اجمع الخبراء على ان السبب الرئيسي هو قلة اعداد الذين تلقوا اللقاحات في جنوب افريقيا وغيرها من الدول الإفريقية.

هذه القضية ناقشها قبل أيام بوضوح وصراحة احد الخبراء العالميين هو أنتوني كوستيلو أستاذ الصحة الدولية، والتنمية المستدامة في جامعة لندن.

كتب مقالا نشرته صحيفة “جارديان” البريطانية، اثار فيه عددا من الجوانب في غاية الأهمية.

يقول هذا الخبير في البداية إن ملايين البشر ماتوا دون داع، بسبب الإصابة بفيروس كورونا، وسيموت ملايين آخرون في عام 2022 ما لم يتغير شيء في نظام التعاون الدولي.

السبب الرئيس في رأيه لموت الملايين كان من الممكن انقاذ ارواحهم هو أن اللقاحات التي بإمكانها إنقاذ الأرواح لا تصل إلى الدول الفقيرة، التي تشكل غالبية دول العالم، وغالبية السكان.

ويوضح ان نسبة الملقحين في الدول الغنية، تصل إلى 69 بالمائة، و في الدول المتوسطة الدخل، تصل إلى 30 بالمائة، في حين ان نسبة الملقحين في الدول الفقيرة، لا تتعدى 3.5 في المائة.

ويحمل الدول الغربية المسئولية مباشرة ويقول أن “ألمانيا وبريطانيا وكندا ودول أخرى غنية في الاتحاد الأوروبي، دعمت عمدا سياسات تمكنها من الاحتفاظ بكميات كبيرة من اللقاحات، بعيدا عن أيدي الدول الفقيرة، ودافعت هذه الدول عن نظام اقتصادي غير أخلاقي، فضل الحقوق الاقتصادية وحقوق الملكية الفكرية، لصالح شركات الأدوية المصنعة للقاحات، على صحة ملايين البشر”.

ويضيف أن الدول الغنية تشتري كميات كبيرة من اللقاحات، من شركات الأدوية التي حققت بدورها مكاسب كبيرة، اذ ارتفعت القيمة السوقية لشركة مودرنا من 6.9 مليار دولار إلى 134 مليار دولار، وفايزر من 206 مليار إلى 314 مليار دولار، وبيونتيك من 6.6 مليار إلى 84 مليار دولار”.

ويختم قائلا إنه “من الواضح أن الجهود الحالية لرفع معدلات توصيل اللقاحات إلى الدول الفقيرة، لا تجدي”.

كما نرى، هذه شهادة ادانة من خبير غربي للدول الغربية والجريمة التي ترتكبها بحق البشرية.

شبكة البصرة

الاربعاء 18 جماد الاول 1443 / 22 كانون الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب