-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

نص مذكرة المحامي والضابط المتقاعد عبد الخالق الشاهر

نص مذكرة المحامي والضابط المتقاعد عبد الخالق الشاهر

والتي رفعها للقضاء العراقي حول الحقوق التقاعدية لمن اخضعوا للاجتثاث

مذكرة قانونية حول الظلم الذي لحق بملايين العراقيين بسبب الاجتثاث

شبكة البصرة

السادة رئيس وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا المحترمون

المدعي

المدعى عليه/ رئيس مجلس النواب اضافة لوظيفته

جهة الدعوى

سبق وأن شرع المدعى عليه قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة الرقم (10) لسنة 2008 والذي نص بالبند اولا من المادة (6) منه على ((انهاء خدمات جميع الموظفين ممن كان بدرجة عضو شعبة وأحالتهم على التقاعد بموجب قانون الخدمة والتقاعد)) مما يعني (ضمنا) حرمان موكلنا (كعضو فرع في حزب البعث المنحل) وشريحته من الحصول على حقوقه التقاعدية المتأتية من التوقيفات التقاعدية التي وضعها كأمانة لدى الدولة (صندوق التقاعد) لعشرات السنين بصفته لواء في الجيش العراقي السابق والضرر نفسه اصاب شريحة واسعة من المواطنين وخلفهم من الأرامل والايتام، حيث فقدوا بموجبه حقوقهم التقاعدية الدستورية والقانونية، كونهم كانوا اعضاء فروع فأعلى في حزب البعث المنحل.

ولعله من الجدير بالذكر ان موكلنا يعي ان في ذلك خيارا تشريعيا لمجلس النواب الموقر إلا انه يعي ايضا ان المهمة رقم واحد لمحكمتكم الموقرة والمحددة بالمادة (93) من الدستور هي ((الرقابة على دستورية القوانين)) مما يعني ان الخيارات التشريعية لمجلس النواب ان نصت صراحة ام ضمنا على ما يخالف الدستور فهي ليست محصنة من الطعن بدستوريتها. خصوصا ان كانت تتعلق بجريمة التجويع الجماعي التي اعدتها الامم المتحدة احد صور الابادة الجماعية بموجب اتفاقية منع الابادة الجماعية ومعاقبة مرتكبيها الصادرة عن الامم المتحدة بقرار الجمعية العامة 260 ألف (د-3) المؤرخ في 9 كانون الأول/1948.. هذا فضلا عن الآتي:

1. نصت المادة (7) من الدستور على ((يحظر كل كيان او نهج يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي، او يحرض او يمهد او يمجد او يروج او يبرر له، وبخاصة حزب البعث الصدامي في العراق ورموزه وتحت اي مسمى كان، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون)) ولعل هذه المادة بدرجة من الوضوح الذي لا يترك شكا ولو بسيطا لدى المشرع في الاجتهاد حيث ان كل ما في الدستور بخصوص موكلنا وشريحته هو (حظر البعث ورموزه من العمل السياسي) ولعل في هذا دليل قاطع على ان الدستور لم يمنح الغطاء الشرعي للعقوبة اعلاه.

2. ان البند موضوع الطعن يتناقض تناقضا صارخا مع المادة (7) من الدستور كما هو يتناقض تناقضا صريحا مع مواد دستورية واردة في البابين الأول والثاني (المباديء الاساسية، والحقوق والحريات) والتي تعد روح الدستور مع الأخذ بنضر الاعتبار ان (الخاص) المتمثل بالمادة (7) من الدستور لم يقيد (العام) الا بالحضر السياسي كما اسلفنا، وكالآتي:

اولا. يتعارض البند اعلاه مع الفقرة (ب) من البند اولا من المادة (2) من الدستور التي نصت على ((لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام))، وبما إن الحقوق التقاعدية متأتية من التوقيفات التقاعدية التي وضعها موكلنا وشريحته في صندوق التقاعد (أمانة لدى الدولة). والقرآن العزيز اكد على ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ)) الانفال: 28 و((إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إلى أَهْلِهَا)) النساء: 58.

ثانيا. لا شك ان المتضرر من منع الحقوق التقاعدية بموجب البند موضوع الطعن هو ليس موكلنا فقط بل اسرته حاليا، وهم خلفه لاحقا. حين يتحولون الى ارامل وايتام وهؤلاء سيأخذهم البند موضوع الطعن بجريرة غيرهم (موكلنا) وهم لا علاقة لهم بحزب البعث المنحل لا من بعيد ولا من قريب وقد يكونوا اطفالا يوم اقرار البند المذكور ولعل القرآن العزيز نهى بشدة عن وزر وازرة وزر أخرى ((ولا تزروا وازرة وزر أخرى)) فاطر: 18 و((ولا تزر وازرة وزر أخرى)) الأنعام: 164 و((ألا تزر وازرة وزر أخرى)) النجم: 38، ولذلك نجد ان النظام القانوني العراقي اكد انه حتى لوحكم على المدان بالإعدام تتحول حقوقه التقاعدية الى خلفه.

ثالثا. بما أن الكثير من المتضررين من البند موضوع الطعن هم الذين ينبغي ان يطعموا من ارث مورثهم، وبما إن الأرت هو الحق الدستوري لورثة موكلنا وشريحته من الايتام نجد ان القرآن العزيز حذر من هذه الحالة ((إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا)) النساء: 10

رابعا. يتعارض البند موضوع الطعن مع الفقرة (ب) من البند اولا من المادة (2) من الدستور والتي نصت على ((لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية)) ولعل عدالة محكمتكم هي الاعلم بأن جوهر الديمقراطية بكل اشكالها يكمن في احترام (الآخر)، ورغم ان الآخر محظور من ان يكون جزء من العملية السياسية في العراق دستوريا الا ان الدستور لم يتطرق الى تدميره ماديا هو وعائلته.

خامسا. ان البند موضوع الطعن هو عقوبة بالتأكيد، وهذا ما يعارض البند ثانيا من المادة (19) من الدستور التي نصت على ((لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، ولا عقوبة الا على الفعل الذي يعده القانون وقت اقترافه جريمة…)) وأن ما يعزز قيمة هذا البند هو انه يمثل المادة الأولى من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل فضلا عن انه يمثل المادة 11- ثانيا من الإعلان العالمي لحقوق الأنسان، ولعل كل الأفعال السلبية إن وجدت والمفترض ان موكلنا ارتكبها لم تكن تعد جريمة في القانون وقت ارتكابها، وبالتالي فأن هذا البند الدستوري يحرم عقوبة موكلنا وشريحته على تلك الافعال التي لم يعدها القانون وقت اقترافها جريمة خصوصا وأن موكلنا لم يدن بأية جريمة ولم توجه له اية تهمة.

سادسا. يتناقص البند موضوع الطعن مع البند ثامنا من المادة اعلاه ((العقوبة شخصية)) بينما العقوبة التي وجهت لموكلنا هي عقوبة جماعية له ولشريحته دون امر قضائي ودون تهمة موجهة اليه.

سابعا. يتناقض البند موضوع الطعن مع البند اولا من المادة (30) من الدستور الذي نص على ((تكفل الدولة للفرد والأسرة الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الأساسية للعيش في حياة حرة كريمة، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم)) وموكلنا وشريحته حرموا بموجب البند موضوع الطعن من الضمان الاجتماعي (الحقوق التقاعدية)، والدخل المناسب والسكن الملائم حيث لا ضمان اجتماعي ولا دخل مناسب او غير مناسب، ولتسمح لنا عدالة محكمتكم الموقر بإضافة ما هو خارج موضوع الدعوى لاكتمال الصورة المأساوية امام حضراتكم فقط وهي ان حتى سكن موكلنا وشريحته ومصادر رزقهم الأخرى هي مصادرة بموجب قرار مجلس الحكم الانتقالي 76 لسنة 2003 او محجوزة بموجب قرار المجلس اعلاه رقم 88 منذ العام 2003 وقد تشملها المصادرة بموجب القانون 72 لسنة 2017.

ثامنا. تعلم عدالة المحكمة الموقرة مدى قدسية النصوص الدستورية خصوصا في مجال (المباديء الاساسية والحقوق والحريات)، وقد اكدت المادة (2- اولا – ج) ((لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور)) كما واوجزت المادة (49) من الدستور هذه الحقيقة حين نصت على ((لا يكون تقييد اي من الحقوق والحريات الواردة في هذا الدستور او تحديدها الا بقانون او بناء عليه، على ان لا يمس ذلك التحديد والتقييد جوهر الحق او الحرية)). ولعله من الواضح ان البند المطعون بدستوريته حرم موكلنا من حقوق جوهرية اهمها العيش الكريم.

3. في الوقت الذي نؤكد فيه لعدالة محكمتكم ان التزامنا بكل حرف بالدستور مطلق، رغم ملاحظاتنا عليه، ولكنه قد يكون من المفيد القول ان المادة (7) من الدستور هي اصلا تتناقض مع المواد الدستورية 2- 14-15-19-20-22-29-30-38-39-42-46 فضلا عن تناقضها مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان، ووثيقة العهد الدولي، وقصدنا من هذه الاشارة لفت انظاركم الكريمة الى أنه لا يجوز للمشرع ان يتعسف باستخدام تلك المادة لأهداف غير انسانية لم توجد المادة اصلا لتحقيقها مما يعد خرقا ل((القانون الاسمى والأعلى في البلاد)).

الطلبات القانونية

الحكم بعدم دستورية البند اولا من المادة (6) من قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة الرقم (10) لسنة 2008، كونه حرم (ضمنا) موكلنا وشريحته من اعضاء الفروع فأعلى من حقوقهم الجوهرية بعيدا عن ثوابت احكام الاسلام، وبعيدا عن الشرعية الدستورية بجوهر الدستور (المباديء الاساسية، والحقوق والحريات)

نغتنم هذه الفرصة لنعبر لعدالة محكمتكم الموقرة عن فائق الاعتزاز والتقدير.

شبكة البصرة

السبت 14 جماد الاول 1443 / 18 كانون الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب