-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

انتفاضة تشرين… عودة الإرث الأخلاقي الوطني

انتفاضة تشرين… عودة الإرث الأخلاقي الوطني

شبكة البصرة

عدنان سليمان

من المسلمات به أن القيم الأجتماعية تمثل المعيار المثالي لسلوكيات وتصرفات وعلاقات أي مجتمع بغض النظر عن الانتماءات الفكرية والدينية والإثنية على إعتبار انها،أي القيم الجتماعية، التزامات أخلاقية و وطنية طوعية لا وجود قيود فرضها بوسائل قسرية او غيرها من ناحية انها تربط ربطا وثيقا نمط الشخصية بالواقع الأجتماعي في إطار أهميتها الكبرى في تحديد ورسم سلوكيات وتصرفات أفراد أي مجتمع بالشكل الذي يرفعه الى مستويات عليا في التعامل معه وفق الموروث المبني على تراكمات وخبرات خيرة من نخبة أبناء المجتمع.

وفق هذا المنظور الواقعي جاءت ثورة تشرين الشبابية لتعيد هذا الأرث الأخلاقي الوطني الى ما كان عليه قبل جريمة الغزو والأحتلال وتولي الأحتلال الفارسي موقع الحاكم والمتحكم بتفويض من دول الغدر أمريكا وبريطانيا والكيان الصهيوني ومن معهم.. بذل ويبذل الأحتلال الفارسي بكل جهد على إنتزاع هذه القيم الموروثة في وجدان وضمائر المجتمع العراقي المعروف عنه عبر عقود وعقود نسيجه المجتمعي المؤسس على الأنتماء الخالص والعميق للوطن دون أي إعتبار آخر للمعتقدات الدينية او المذهبية او الفكرية او غيرها وهذا ما كان يعرف عن العراق وشعبه على مدى الزمن قبل إرتكاب جريمة الغزو الغادر بحقه.

أول ما استهدفه الأحتلال الفارسي تقطيع هذا النسيج المجتمعي الذي بني على القيم الاجتماعية والروحية والأنسانية والعامل الفعال في نمو وتجدد الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية في المجتمع بشكل إيجابي بناء وترسخت مبادئه في عقول وأذهان العراقيين وهي تحمل معها معاني الرحمة والمودة والعطف والاحسان والولاء المطلق للوطن ونبذ العنف والكراهية والاستهتار واستغلال او سرقة حقوق ومصالح الفرد العراقي الرافض رفضا قاطعا أي توجه طائفي من أي جهة كانت.

السلاح القذر والخبيث الذي جعله الأحتلال الفارسي معول هدم وتفتيت هذا النسيج المتماسك والمتين ونشر بذور الطائفية الفارسية التي لم تكن لها اي وجود او موطئ قدم في العراق قبل جريمة الغزو. ونشر هذا الفكر الهدام والمهلك وجٌه الفرس جميع أتباعهم إعتلاء منابر بث الروح الطائفية المستوردة التي تدمر المجتمع تحت عناوين جذابة لكنها كاذبة تناغي المشاعر التي تستفز بإستغلال مأساة آل بيت رسولنا الأعظم صلوات الله عليه وسلامه. منابر طائفية عنصرية دخيلة ظاهرها التعاطف وباطنها سياسة الطعن وتدمير نسيج المجتمع العراقي القوي.

إعتقد الأحتلال الفارسي أو هكذا ظن أنهم حققوا ما كانوا يخططون له منذ عقود بل قرون وأنهم في ظل الأحتلال الغادر، أصبحوا على مسافة قليلة جدا لبسط سيطرتهم الكاملة على عراق الحضارات والمجتمع المتماسك والنسيج الاجتماعي القوي.

جاءت المفاجأة التي لم يتوقعوها، لا هم ولا خدامهم ومن معهم، المفاجأة التي سببت وما تزال تسبب الصداع القاتل والصرع المميت. إعلان إنتفاضة شعبية وطنية تحررية من قبل فئة من الشباب العراقي المؤمنين أيما إيمان بضرورة إنقاذ وطنهم العراق وشعبه الوفي من الهيمنة الفارسية التي تعتبر أخبث وأجرم هيمنة لأي محتل معروف في التأريخ.. شباب تشرين عزموا بكل إقتدار وروح وطنية خالصة على وضع نهاية لهذا الأحتلال الذي يريد تمزيق قيم المجتمع وعاداته وتقاليده النبيلة و قدم هؤلاء الشباب أمثلة رائعة على صلابة وقوة إرثنا الأخلاقي والوطني والمجتمعي لا ولن يكون موضع مساومة بدليل ان شباب انتفاضة تشرين يمثلون هذا الإرث بكل شرائح المجتمع الدينية والفكرية والمذهبية..الخ وأنهم لم يكونوا يوما ولا للحظة يمثلون او ينتمون الى اي حزب او جهة سياسية كانت إلآ الأنتماء للوطن.

شبكة البصرة

الثلاثاء 10 جماد الاول 1443 / 14 كانون الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب