-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

بعد عقود من التمرد.. ماذا وجدت الأحزاب الكردية خارج البيت العراقي؟

بعد عقود من التمرد.. ماذا وجدت الأحزاب الكردية خارج البيت العراقي؟

شبكة البصرة

رغم تصفيق بعض أعضاء الحزب الديموقراطي الكردستاني، الذين حضروا وقائع منتدى الأمن والسلام في الشرق الأوسط، الذي أقيم في الجامعة الأمريكية بمحافظة دهوك، أثارت تصريحات رئيس مجلس وزراء إقليمهم مسرور بارازاني، ردود فعل تباينت بين إستهجان وغضب العراقيين عرباً وكرداً. ففي معرض إجابته على سؤال الصحفي البريطاني (مارتن تشولوف) مراسل صحيفة الغارديان البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، عما اذا كان كردياَ أم عراقياً، أجاب بارزاني دون تردد بأنه كردي. وألمح مدونون إلى أن صيغة سؤال الصحفي البريطاني لا تخلو من “خبث”، عندما حدد له خيارين، بين أن يكون عراقياً أو كردياً. وبدل أن يصحح بارزاني صيغة السؤال حيث لا مانع من أن يكون عراقياً وكردياً في آن واحد، تجاوز على العراق وتاريخه بالقول إن “العراق كيان مختلق”، مضيفاً “أنا كردي وبالقوة جعلوا مني عراقياً”.

وتأتي تصريحات بارزاني في الوقت الذي يسعى حزبه للفوز برئاسة الجمهورية، التي قال عنها أنها “كيان مختلق”. وربط هؤلاء المدونون بين تصريح البارزاني وبين التظاهرات الصاخبة في السليمانية، وموجة الهجرة إلى الخارج بقولهم، إن “بارزاني تعمد إثارة الضجة بعدم انتماءه للعراق للتغطية على هروب الشباب الكرد الى الخارج”. وأبدى الناشط علي البهادلي تخوفه من تسليم الرئاسة ومناصب سيادية لمن لا يعترف أساساً ببلاده ويعتقد أنها كيان مختلق، أما عصام الخفاجي فقد استغرب من مطالبة بارزاني ب17% من موازنة بلد لا يعترف به.

وفيما لا يجد المواطنون الكرد مشكلة في التعايش مع بقية المكونات في بلد متعدد القوميات، عمد قادة الحزبين الكرديين الرئيسين عبر عقود طويلة، للجوء إلى قوى خارجية إستمثرت في قضيتهم من أجل مصالحها، ودفعتهم لخوض معارك مسلحة ضد أبناء بلدهم.

السوفييت أول المستثمرين

يعود تأسيس الحزب الديموقراطي الكردستاني إلى عام 1946، ويعتمد على القيادة العشائرية، حيث أسسه جد مسرور الملا مصطفى البارزاني، ويتزعمه أبوه مسعود، ويتقاسم أبناء العشيرة المناصب الرئيسة فيه. ومنذ تأسيسه قاد هذا الحزب تمرداً مسلحاً ضد الحكومات المتعاقبة طمعاً بالحصول على دولة كردية، وهو هدف وجدت به العديد من الدول الساعية لتفتيت العراق فرصة سانحة لتحقيق مآربها. وتلقى مقاتلو الحزب دعماً عسكرياً ولوجستياً من الإتحاد السوفيتي السابق مقابل مساعدتهم في اسقاط حكومة نوري السعيد، وحصلوا على وعد من “ميخائيل سوسلوف” أمين اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي، بإقامة كيان مستقل لهم، لكن ذلك الوعد لم يتحقق، حيث أدى انقلاب 14 تموز/يوليو 1958 في العراق لرسم خارطة علاقات جديدة استبعدت الكرد من المشهد السياسي.

وواصل البارزاني تمرده، حيث اتجه هذه المرة إلى “إسرائيل”، فبحسب “أليعزر تسافرير” المسؤول السابق في الموساد، فإن مستشارين عسكريين من هذا الكيان كانوا يعملون في مقر الملا مصطفى البارزاني منذ عام 1963، حيث دربوا المتمردين الكرد على مختلف أنواع الأسلحة، وزودوهم بمدفعية الميدان والصواريخ المضادة للطائرات. وكان الإعلام الصهيوني قد نشر صوراً تعود إلى ستينات القرن الماضي، تظهر “عناق” الملا مصطفى البارزاني مع وزير حرب الكيان الصهيوني آنذاك “موشيه دايان”.

إيران و”إسرائيل”

ونعمت محافظات أربيل والسليمانية ودهوك حيث يعيش الأكراد بفترة هدوء نسبي بعد عام 1970 عندما حصلت على حكم ذاتي، أنشئ على إثره مجلس تشريعي في مدينة أربيل، لكن الدعم الصهيوني لبعض الفصائل الكردية استمر عن طريق ممثلي هذا الكيان في إيران حتى 1975، حيث جُمد الدعم عقب إتفاق الجزائر، الذي وقعه العراق مع إيران، وكان من بين بنوده وقف دعم إيران للتمرد الكردي. وعاودت إيران اللعب بالورقة الكردية بعد سقوط نظام الشاه 1979 واندلاع الحرب مع العراق بعد ذلك بعام واحد، كما كان لها دور كبير في إشعال حرب كردية-كردية مستثمرة ظروف حظر الطيران شمال العراق أواسط تسعينات القرن الماضي، حيث أمدت حزب الإتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال الطالباني بالمال والسلاح، ضد مقاتلي الحزب الديموقراطي الكردستاني، في حرب استمرت ثلاث سنوات، لقي خلالها مابين 3000 إلى 5000 مقاتل ومدني حتفهم بحسب المصادر.

وبعد الإحتلال واصلت إيران تدخلاتها مستفيدة من حرية الحركة داخل الحدود العراقية، التي منحتها لها حكومات بغداد، واستثمرت علاقتها القديمة مع حزب طالباني، لدرجة جعلت خصومهم البارزانيين يتحدثون عن دعم إيران لإقامة “إقليم السليمانية”، في المدينة التي يسيطر عليها ورثة جلال الطالباني، الذي رحل عام 2017.

ولم يعد قادة هذه الأحزاب بحاجة لإخفاء رغبتهم بإقامة علاقات مع الكيان اصهيوني، بعد أن منحهم دستور نظام الإحتلال إقليماً خاصاً بهم، فخلال زيارته للكويت أيار/مايو 2006 قال رئيس الإقليم مسعود بارزاني، في معرض إجابته عن سؤال حول هذا الموضوع: “ليست جريمة إقامة علاقات مع إسرائيل. وإذا أقامت بغداد علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، يمكننا أن نفتح قنصلية في أربيل.”

وبحسب تصريحات مسؤولين صهاينة، فإن كيانهم يدعم إنفصال الكرد عن العراق في دولة مستقلة، ويصفون علاقتهم بالإقليم الحالي بأنها “مثالية”.

حروب بالوكالة

وفي منطقة ساخنة كشمال العراق، لا تفوت الولايات المتحدة الأمريكية فرصة وجود يضمن مصالحها. وبحسب بيان صدر عن وكالة التعاون الأمني التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون”، فقد أبرمت صفقة سلاح عام 2017 بقيمة 295.6 مليون دولار لصالح البيشمركة وبموافقة الحكومة العراقية، الأمر الذي أثار تساؤلات العديد من المحللين الإستراتيجيين عن جدوى مثل هذه الصفقات. ويرى الكاتب “عماد عدنان” أن البيشمركة قد تشارك في معارك في سوريا، أو في دول أخرى عندما تقتضي مصالح الولايات المتحدة ذلك.

وبين السعي لتنفيذ أجندات السوفييت في المنطقة بُعيد الحرب العالمية الثانية، وبين علاقة الحزبين الكرديين المتميزة مع الكيان الصهيوني، الذي دفعها لحروب ضد السلطات نيابة عنه طوال عقود من الزمن، وبين إيران التي وظفتهم لصالحها في حربها مع العراق، بل وساهمت بحرب طويلة بينهم، وبين حماية مصالح الولايات المتحدة بعد الإحتلال، فاصل زمني يقترب من 75 عاماً، بقي المواطن الكردي العراقي البسيط خلاله، يتساءل عن ذنبه في خوض حروب بالوكالة عن دول وكيانات أخرى، فيما عرف هو طريق الهجرة غير الشرعية مثلما عرفها أخوه العربي، ويسأل قادته عما وجدوه خلال هذه العقود خارج البيت العراقي، ولم يجدوه فيه.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الاثنين 24 ربيع الثاني 1443 / 29 تشرين الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب