-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

ملتزمون.. مع وقف التنفيذ!؛

ملتزمون.. مع وقف التنفيذ!؛

شبكة البصرة

السيد زهره

“نحن ملتزمون”.

هذا التعبير اصبح من اكثر التعبيرات التي يرددها كبار المسئولين الأمريكيين في الفترة الماضية.

لا يكاد يمضي يوم تقريبا الا ونسمع من مسئولين امريكيين كل او بعض التصريحات التالية:

“نحن ملتزمون بمنع ايران من امتلاك السلاح النووي”

“ملتزمون بردع تهديدات ايران لأمن واستقرارا دول المنطقة هي والمليشيات التابعة لها”

“ملتزمون بتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الخليج”

“ملتزمون بدعم حلفائنا في المنطقة والدفاع عنهم”.

سمعنا هذه التصريحات تتردد على لسان وزير الدفاع الأمريكي وغيره من المسئولين الأميركيين الذين شاركوا في “حوار المنامة” الأخير.

بداية، الافراط في تأكيد هذه الالتزامات على لسان المسئولين الأمريكيين وبشكل شبه يومي هو امر مثير للدهشة والشكوك. المسئولون الأمريكيون يتحدثون بمنطق من “على راسه بطحة”. أي انهم في قرارة انفسهم يعرفون ان هناك شيئا خطأ وان الإدارة الأمريكية في قفص الاتهام، وهم بهذه التصريحات يحاولون تبرير مواقفهم بشكل دفاعي.

وهذا هو الحادث بالفعل.

الحادث انه في الفترة الماضية وخصوصا بعد الانسحاب من افغانستان الذي اعتبره الكثيرون فغي داخل أمريكا وخارجها كارثة وفضيحة تقوض أي مصداقية للولايات المتحدة، اصبح العالم كله يتحدث عن غدر أمريكا بحلفائها وتخليها عن كل التزاماتها.

وهذا الحديث كان اكثر الحاحا في منطقتنا وارتفعت أصوات كثيرة رسمية وغير رسمية تحذر من الرهان على أمريكا وتتوقع تخليها عن المنطقة والانسحاب منها كما فعلت في أفغانستان.. وهكذا.

المهم في كل هذا هو ان الواقع العملي وسياسات ومواقف الإدارة الأمريكية العملية لا تتسق مع هذه التصريحات ومع تأكيد هذه الالتزامات، بل تتناقض معها بشكل صارخ.

بعبارة أخرى، الواقع العملي لا يجعل لتأكيد هذه الالتزامات مصداقية، وتثير من الشكوك اكثر مما تثير من دواعي الثقة والاطمئنان.

الالتزام وخصوصا حين يتعلق الأمر باستراتيجيات وسياسات دول لا يتحقق بمجرد اطلاق الوعود والتصريحات الانشائية. الالتزام يتحقق على ارض الواقع بمواقف وسياسات عملية تترجمه فعلا لا قولا.

وهذا لا يحدث بالنسبة لأمريكا والتزاماتها المعلنة.

حديثهم عن عدم السماح لايران بامتلاك سلاح نووي لم يعد له قيمة كبيرة. ايران تمضي قدما في جهودها لامتلاك السلاح النووي دون رادع. وامريكا لا تفعل شيئا لوقف قدرة ايران النووية. من المثير للسخرية مثلا ان نعتبر ان استجداء أمريكا لايران كي تتفضل وتقبل بالرجوع الى المفاوضات حول الاتنفاق النووي بمثابة ردع لايران وقدراتها النووية. ما بالك اذا كان هذا الاستجداء يترافق معه وعود برفع العقوبات الأمر الذي سيعني مزيدا من الموارد المالية تمكن ايران من المضي قدما في مشروعها النووي.

والحديث عن الالتزام الأمريكي بردع خطر ايران والقوى الإرهابية العميلة لها في المنطقة حيث فارغ مثير للسخرية ايضا. ايران والقوى العميلة لها تعزز مواقعها وتصول وتجول في دول عربية وتحكم قبضتها عليها كما هو الحال في لبنان والعراق مثلا. وامريكا تتفرج ولا تفعل شيئا على الاطلاق.

وقل مثل هذا عن التزام أمريكا بدعم الحلفاء العرب.

كيف يمكن لأحد ان يصدق هذا اذا كانت أمريكا لا تفعل شيئا لردع الأخطار والتهديات التي تهدد هؤلاء الحلفاء؟

وكيف يمكن تصديق هذا اذا كانت إدارة بايدن تطلق الحملات ضد الحلفاء العرب وتظهر نوايا عدائية تجاههم بحجة الديمقراطية وحقوق الاسنان وما شابه ذلك من شعارات؟

حقيقة الأمر ان كل هذه التصريحات الأمريكية عن الالتزام لا ينبغي ان تؤخذ بأي قدر من الجدية. هو حديث عن التزام مع وقف التنفيذ.

حقيقة الأمر ان لدينا كدول عربية وفي الخليج العربي بالذات مشكلة كبرى مع أمريكا. هذه المشكلة سوف تتفاقم في المستقبل.

شبكة البصرة

الثلاثاء 18 ربيع الثاني 1443 / 23 تشرين الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب