-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

الدولة الوطنية في خطر

الدولة الوطنية في خطر

شبكة البصرة

السيد زهره
عرضت امس لتحليل لكاتب روسي يشاطره فيه آخرون في الغرب ان الدول العربية بعد عشر سنوات من الدمار والفوضى وتدمير مؤسسات الدولة في أحداث 2011 تقف اليوم في مفترق طرق، وان عليها ان تنتقل الى مرحلة جديدة جوهرها إقامة نظم اكثر ديمقراطية وانفتاحا سياسيا.

بعض الذين يتبنون وجهة النظر هذه في الخارج نواياهم طيبة ويعتقدون بصحتها. لكن البعض الآخر في الغرب يتخذ من الحديث عن النظم الديمقراطية ذريعة لتنفيذ اجندات مشبوهة.

بداية، توصيف ما جرى للدول العربية في فترة ما اسمي “الربيع العربي” صحيح. دولنا تعرضت لمؤامرة كبرى كان هدفها الأساسي تدمير مؤسسات الدولة واغراق بلادنا في الفوضى والصراعات. هذه المؤامرة نجحت في بعض الدول وفشلت في دول أخرى وخصوصا في البحرين ومصر.

لكن المشكلة في هذا التحليل الذي يطرحه كتاب ومحللون في الخارج انه يقوم على افتراض خاطيء تماما. يقوم على افتراض ان الدول العربية تجاوزت هذه المرحلة تماما وتعافت من كل آثارها، وبالتالي يجب ان تنتقل الى مرحلة جديدة من حيث طبيعة النظام السياسي.

حقيقة الأمر ان الدول العربية لم تتجاوز هذه المرحلة بعد وما زال الطريق امالمها طويلا جدا كي تتجاوزها.

الدولة الوطنية العربية مازالت تواجه خطرا جسيما وان بدرجات مختلفة. هذا الخطر وجودي بمعنى أنه يهدد وجود الدولة ذاتها.

هناك دول عربية لا توجد فيها دولة أصلا بالمعنى المفهوم المتعارف عليه. نعني دول مثل لبنان والعراق واليمن وليبيا ايضا.

هذه الدول تهيمن عليها وتتحكم في مقاديرها ميلشيات وقوى طائفية مارقة. هذه القوى هي التي تسيطر على مؤسسات الدولة وتسيرها بحسب اجنداتها ولا نستطيع ان نتحدث عن دولة مستقلة ومؤسسات دولة قوية بأي معنى.

حتى الدول العربية التي تشهد استقرارا اليوم بعد احداث الخراب في 2011 ما زالت تسعى الى تقوية المؤسسات وتأكيد هيبة الدولة. وما زالت هذه الدول تواجه المخططات التخريبية الساعية الى إعادة تنفيذ مخططات تدمير الدولة واثارة الفوضى والصراعات الأهلية.

وبشكل عام مخططات السعي الى تقسيم وتدمير الدول العربية لم تنته ولم تختف، بل ما زالت موجودة. والدول والقوى الساعية الى تنفيذ هذه المخططات تنتظر أي ظروف مواتية كي تحاول مرة أخرى إعادة تنفيذها.

اما القول بأن دولا عربية شهدت او سوف تشهد انتخابات عامة مثل العراق ولبنان وليبيا وان هذا دليل على الاستقرار وانه يجب ان تنتقل الى مرحلة جديدة، فهو قول لا معنى له على الاطلاق.

هذه الانتخابات ليس لها اي علاقة بالديمقراطية الحقة ولا بإرادة الشعوب. الانتخابات تأتي بنفس القوى الطائفية الساعية التي تصادر وجود الدولة وتسعى الى تدمير مؤسساتها وتسيطر على مقدراتها. بالتالي فان هذه الانتخابات لا تفعل سوى تكريس الوضع القائم وتكريس تهميش الدولة وتغييب مؤسساتها.

بالطبع لا يعني كل هذا ان الدول العربية يجب ان تحجم عن الانفتاح السياسي والديمقراطي، لكنه يعني ان الأولوية المطلقة اليوم ما زالت هي الحفاظ على الدولة ومؤسساتها.

الدول التي تصادر فيها المليشيات الطائفية الدولة، الأولوية هي لاستعادة الدولة أصلا ووجودها.

باقي الدول العربية الأولوية المطلقة هي لتقوية مؤسسات الدولة وتحصينها في مواجهة مخططات التدمير والخراب التي ما زالت قائمة.

كما ذكرنا، الطريق ما زال طويلا جدا امام الدول العربية كي نقول انها تجاوزت المرحلة الماضية ويجب ان تنتقل الى مرحلة جديدة.

شبكة البصرة

الاثنين 10 ربيع الثاني 1443 / 15 تشرين الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب