-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

سائرون .. بيضة القبان في توازن القوى الفارسية !!

سائرون .. بيضة القبان في توازن القوى الفارسية !!

شبكة ذي قار
د. أبا الحكم

• الصدر متنفسْ الأحتقان وصراع الطائفي.
• سائرون أحد أركان مسرح توزيع الأدوار.
• الصدر رغم إختلافاته الظاهرية فهو أحدهم.
• سائرون نقطة الأرتكاز الطائفية الفارسية.

من بداياتها، تسعى إيران لإبقاء قواها وأحزابها ومليشياتها كتلاً متفرقة عدداً يبلغ قرابة ( ١٦٤ ) حزباً وتنظيماً ودكاناً لتصريف السياسة الفارسية في العراق، إضافة إلى عدد مكاتب الأحزاب ومليشياتها وإفتتاح دور المتعة الدعارة في كل مكان .. ولا ترمي إيران إلى جمعهم قوة ( شيعية ) طائفية واحدة، لأنها تريد من هذا التفرق والعدد الكبير شرذمتهم في أحزاب إنشطارية ومليشيات، تكون السيطرة عليها وتوجيهها، كونها متفرقات يمكنها من ضرب هذا الحزب بذاك الحزب أو هذا التشكيل المليشياوي بذاك، في الوقت المناسب وحسب مقتضيات المصلحة الأيرانية الخبيثة، على الرغم من وجود مشكلات وثأريات وصدامات سابقة في ما بينها، وخاصة بين تيار مقتدى وحزب الدعوة، وبين مقتدى وتياره بالضد من الحكيم ومنظمة بدر.!!

– في إطار هذه اللعبة الفارسية الخبيثة، التي تديرها إستخباراتياً طهران، قُسِمَتْ الأدوار على المسرح السياسي العراقي المأزوم، الذي ينخره الفساد حتى نخاع العظم، وتركتْ مليشيات ( بدر – هادي العامري ) ومليشيات ( العصائب – قيس الخزعلي ) ومليشيات ( حزب الدعوة – نوري المالكي ) ومليشيات ( حزب الدعوة – حيدر العبادي ) ومليشيات ( مقتدى الصدر – سرايا السلام ) ، قياداتها المرتبطة بإيران على وفق مقاسات معينة تعتمد توزيع الأدوار ( المتشددة واللينة والموازنة ) ، ويتربع مقتدى الصدر ومليشياته سرايا السلام مقدمة قوى التوازن التي يمكن تسميتها ببيضة القبان.!!
فقد خدع الكثير من الناس البسطاء بمظاهراته المليونية كل جمعة، يليها إعتكافة في طهران بالقرب من مرجعيته ( كاظم الحائري ) ، وخدع الآخرين بدعاوى محاربة الفساد والمفسدين وأقتحم أنصاره مبنى البرلمان بمسرحية فاضحة، تراجع بعدها ليعتكف في خيمته بالقرب من البرلمان .. وخدع الخارج بتصريحاته التي فسرتها بعض الدول العربية على إنها ( وطنية وعروبية ترمي إلى عودة العراق إلى أحضان أمته العربية ) ، ولكن ما يجري على أرض الواقع يشير ويقرأ غير ذلك تاماً .. فقد دعا إلى محاربة الفساد والمفسدين وكتلته تعمل في وسط الفساد والمفسدين .. ودعا إلى تغيير مفوضية الأنتخابات وتحجيم القضاة الذين يرتبطون بأحزاب العملية السياسية ، وهو قضاء مسيس ويفتقر إلى أبسط مقومات العدالة والنزاهة، ولم يعرض ملفاً واحداً يكشف عن الفساد لا من تياره ولا من أحزاب السلطة وفي مقدمتهم حزب الدعوة ( العدو اللدود ) ورئيسه المجرم الفاسد نوري المالكي .. لا أحد يستطيع فتح ملفات الفساد لآنهم جميعاً فاسدين فمن يجرأ على ذلك.؟ فهو يعلن شيئاً ويعمل من وراء الكواليس شيئاً آخر تماماً، كما فعلها حين التقى هادي العامري حليفاً له وهو يصف مليشيات بدر الفارسية بأنها مليشيات وقحة.!!

– إن كلاً من هذه القوى يرتبط بـ ( مرجعية ) هي الأخرى متنوعة .. ومن هذه المرجعيات القابعة في مدينة ( قم ) آية الله ( كاظم الحائري ) وهو مرجعية فارسية هرمة تسيرها الاستخبارات ( إطلاعات ) ، ولا يستطيع الصدر مخالفة توجيهاته أبداً، إلا في إطار مهمات محددة يقتضيها اسلوب توزيع الأدوار كلما كان ذلك ممكناً.ومن الصعب الأعتقاد كلياً إن اختلاف المرجعيات يشكل عائقاً أمام الموقف الذي تريده إيران أو يشكل تقاطعاً أو قطيعة، فمهما يقال بأن ( السيستاني ) لا يؤمن بولاية الفقيه، وإن الصدر لا يؤمن بولآية الفقيه .. ولكن الصدر يؤمن بمرجعية ( كاظم الحائري ) ، التي تؤمن بولآية الفقيه.وكل هذا من باب تصريف الأوهام وخلط الأوراق .. فإذا كان الصدر وطنياً وعروبياً فلماذا لا يفك إرتباطه بـ ( كاظم الحائري ) ؟ ولماذا لا يجعل إرث والده مرجعاً مثلاً لتوجهات وطنية ومذهبية بعيداً عن الوصاية الفارسية؟

– فشل حزب الدعوة، وفشل تنظيم الحكيم، وفشل الحشد الشعبي الولآئي والفضائح التي كشفت سلوك مليشيات هذه الأحزاب المجرمة بحق الأنسانية، طالما أرادت إيران ذلك ، جعلت ايران والدولة الفارسية العميقة في العراق تعاني من عزلة قاتلة جماهرياً ومن عزلة إقليمية ودولية، فأين هو المخرج؟ ، ويبدو أن المخرج الوحيد هو تبديل الوجوه المستهلكة كوجه ( نوري المالكي ) و ( حيدر العبادي ) على سبيل المثال، وهما من حزب الدعوة .. وكذلك وجه مصطفى الكاظمي الذي انتهت مرحلته.

– توزيع الأدوار مُمَثلٌ بسائرون – مقتدى الصدر الذي هو مصدر ( تنفيس ) لحالات الأحتقان التي تصيب الشارع العراق مهمتها إمتصاص غضب الناس من جهة و ( إستقطاب ) عدد من الأتجاهات المدنية الغشيمة وتحفيز الشارع العراقي على الأنتخابات العقيمة، لكي يقوم بالتالي بتجميع القوى الرئيسية الخاسرة والفاشلة والمنبوذة حوله ليستقروا ويبصموا على ما يسمى بالكتلة الاكبر .. المرحلة موكولة للصدر تقتضي تشكيل ( الكتلة الأكبر ) من الموجود الطائفي الذي يمثل التبعية الفارسية ، حيث تظهر من جديد مسرحية احتمال قتل مقتدى الصدر.!!

– ثم جاءت مسرحية اجتماع ما يسمى ( الاطار التنسيقي ) ليرسم لعبة تدوير الوجه القذرة ( حيدر العبادي وعادل عبد المهدي ) ، فيما تخيم عناصر الحشد الشعبي بلباس مدني يتقاضى كل واحد منهم ( ٢٥ ) الف دينار كل يوم امام البرلمان .. ومع ذلك، تستمر الصفاقة وهي تكشف عن وجهها الخبيث المخادع بين ( مقتدى الصدر و هادي العمري ) ، بين ( سائرون ) وبين منظمة ( بدر ) الأرهابية التي ترتبط بإيران إرتباطاً آيديولوجياً وتسليحياً وتمويلياً وتنظيمياً، وإتفاقهما على تقسيم ما يمكن تقسيمه من وزارات وسفارات ومراكز نفوذ ومنافذ حدود لغرض جني الاموال ونهب الثروات.

– ما الذي سيتغير؟ هم أنفسهم ، نفس الوجوه ( هادي العامري – بدر – إيران ) و ( العبادي – الدعوة – إيران ) و ( المالكي – الدعوة – إيران ) و ( الحكيم – الحكمة – إيران ) و ( حيدر العبادي ) و ( عادل عبد المهدي ) و ( مقتدى الصدر – سائرون، تيار المهدي – إيران ) .. فما الذي تغيَرَ في هذه ( الخبطة ) التي تقوم ايران بترتيبها وأمريكا بمباركتها؟ فما الجديد الذي تمخض عن الانتخابات الاخيرة ؟ حزب الدعوة الذي كان في المقدمة أحترقت أوراقه بعد أن أحرق العراق وأصبح في الخلف دون حساب أو عقاب ، ومنظمة ( بدر ) سقطت سقوطاً مدوياً وانشقت عمودياً .. والحكيم لم تعد له قيمة تذكر والحشد قد انشق وتبعثر .. لا شيء قد تغيرَ أبداً من حيث المحصلة التي ستبرز من خلال التهديد بالقتل وتفجير الموقف .. الذي سيتغير هو تغيير الوجوه وتغيير اللعبة بتشكيل دكاكين وتقسيم الأدوار تحت أنظار المخرج الأيراني والمنتج الأمريكي والكمبارس ( الشيعي – الفارسي ) الطائفي والمحيطين من المرتزقة.

– ورغم الخسارة المدوية والفاضحة يصر الولائيون لإيران بالسلطة بعد فشلهم الذي استمر اكثر من ثمانية عشر عاماً من الفساد والنهب والسلب والقتل والتهجير. لتعود الحلقة الأيرانية المفرغة تدور، وشعب العراق يتسائل ما الذي تغير؟ لماذا لا يكون العراق دولة مستقلة ذات سيادة؟ لماذا هذا الأنتهاك القبيح الذي لا يرضى عنه أخس البشر في تلاعبه وتطاوله وقباحته وصفاقته؟

على الشعب العراقي أن يدرك .. أن لعبة الكتلة الأكبر وبيضة القبان الصدرية وتحالفات طائفية فاسدة ستدفع العراق إلى الهاوية إذا لم يقف موقفاَ شجاعاً يسجله التاريخ .. فمتى يدرك العقلاء والحكماء والشرفاء أن الحق لا يؤخذ بالرجاء والمداهنة والتوسل .. إرجعوا إلى عمق التاريخ أيها الناس؟

الاثنين ١٠ ربيع الثاني ١٤٤٣ هـ ۞۞۞ الموافق ١٥ / تشرين الثاني / ٢٠٢١ م

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب