اغتيال الدولة.. إرهاب الشعب
شبكة البصرة
السيد زهره
الأمر ليس بحاجة الى اجتهادات كثيرة لمعرفة من هي الجهة التي تقف وراء المحاولة الإرهابية لاغتيال رئيس الوزراء العراقي الكاظمي.
هي نفس الجهة التي بمجرد ان ظهرت نتائج الانتخابات الأخيرة واكتشفت ان الشعب نبذها ولم يمنحها الا عددا محدودا من المقاعد النيابية/هددت بانها سوف تلغي الانتخابات وانها لن تسمح بأن يكون هناك برلمان او حكومة بناء على النتائج المعلنة.
هي نفس الجهة التي حتى بعد الفرز اليدوي للأصوات الذي اكد نكستها أعلنت رفض النتائج وتحدثت عن التزوير وواصلت اطلاق تهديداتها.
هي نفس الجهة التي دفعت انصارها في حشود الى المنطقة الخضراء وهددوا باقتحامها ووجهوا تهديدات علنية صريحة الى رئيس الوزراء الكاظمي واتهموه بقيادة تزوير الانتخابات وبأنهم سيقتصون منه.
هي نفس الجهة التي تمتلك الطائرات المسيرة وتستخدمها لتنفيذ اجنداتها ومخططاتها.
هذه المليشيات العميلة لإيران في العراق لا تتصور ابدا أن توجد في العراق حكومة تكون بعيدة عن هيمنتها وسيطرتها او برلمان لا تتحكم فيه.
جريمة الكاظمي بالنسبة لهذه المليشيات انه قاد اجراء انتخابات بلا تزوير بشهادة الجميع أظهرت حجمهم الحقيقي في المجتمع وحقيقة موقف الشعب منهم ورغبته في نبذهم واقصائهم.
وجريمة الكاظمي بالنسبة لهم انه يريد بقدر ما يستطيع ان يعيد الهيبة الى الدولة العراقية وسيادتها/والحد من سطوة القوى المارقة الخارجة عن إرادة الدولة، ويريد إعادة العراق الى محيطه العربي الطبيعي.
واخشى ما تخشاه هذه المليشيات انه حين تتشكل حكومة بناء على نتائج الانتخابات ان تسعى الى تحجيمهم والحد من سطوتهم.
اخشى ما تخشاه هذه المليشيات هو ان تسعى حكومة عراقية قادمة الى الابتعاد عن ايران والخروج من عباءتها ووقف احتلالها الفعلي للبلاد.
هذه المليشيات تصورت انها باغتيال الكاظمي سوف تدفن الاتخابات ونتائجها ويبقى الحال على ما هو عليه/اي تبقى لها نفس السطوة والسيطرة على الحكومة والدولة.
لم تكن هذه مجرد محاولة لاغتيال رئيس الوزراء. هي محاولة لاغتيال الدولة العراقية وارهاب الشعب العراقي.
هذه المليشيات تريد اغتيال أي إمكانية وقتل أي امل لاستعادة الدولة العراقيةلسيادتها واستقلالها وهيبتها.
وبمحاولة اغتيال الكاظمي وجهت رسالة إرهاب واضحة للشعب العراقي. رسالة مؤداها.. ارادتكم لا تهمنا/واصواتكم في الانتخابات او في غير الانتخابات لا تعنينا.. لا أحد يستطيع ان يقف في طريقنا ولا في طريق ايران.. سنفرض عليكم ما نريد بأ ي وبكل السبل.
الكارثة اليوم ليس في محاولة الاغتيال الفاشلة في حد ذاتها وانما فيما تعنيه بالسبة لمستقبل العراق.
هذه المليشيات اثبتت انها مستعدة للذهاب الى اقصى حد ممكن تصوره/ومستعدة لارتكاب أي عمل من اعمال العنف والإرهاب من اجل تحقيق ما تريد وما يريده اسيادهم في طهران.
لهذا الخوف الآن هو ان تكون هذه المحاولة مؤشرا لموجة من العنف والإرهاب والصراع الدموي في العراق تفجره هذه المليشيات.
هذه المليشيات في سبيل مصالحها ومصلحة ايران لا تتردد ابدا في اغراق العراق في العنف والارهاب والدم.
شبكة البصرة
الاثنين 3 ربيع الثاني 1443 / 8 تشرين الثاني 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق


