-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

الإستراتيجية الأمريكية المعدلة، تتبنى خط الدفاع عن الأخوان!!؛

الإستراتيجية الأمريكية المعدلة، تتبنى خط الدفاع عن الأخوان!!؛

شبكة البصرة

د. أبا الحكم
عدلت الإستراتيجية الأمريكية اربع مرات، الأولى في عام 2002 والثانية في عام 2006 والثالثة في عام 2010 والرابعة عام 2021.. وكل هذه التغيرات لم تمس الإستراتيجية العظمى للولايات المتحدة الأمريكية وهي التجسيد الإمبريالي للهيمنة على العالم في ضوء واقع التغيرات والتحولات التي تقتضي تعديل الإستراتيجية متوسطة المدى، وترك القريبة المدى لتخطيط الانتشار الجديد والتموضع والنقلات المحسوبة على اساس معالجة الاوضاع والرد عليها كلما تطلب الأمر ذلك من اجل إدامة ما يسمى العمليات (الناعمة) دبلوماسياً وإستخبارياً، أما الافعال (الخشنة) فهي من الخيارات القصوى التي تأتي بعد مستويات (الردع) المعروفة بأنواعه المختلفة تقليدياً وحتى نووياً.

هذه المقدمة ضرورية لإدراك دور الإستراتيجية كتخطيط في الحركة، أما الأدوات التي تشترطها هذه الإستراتيجية فهي متنوعه وتقع في مقدمتها حالياً ضغوط الأداة (الأقتصادية) و (السياسية – الدبلوماسية) و (العسكرية التقليدية) واخرها ضغوط إستخدام اسلحة (غير تقليدية).

ما يهمنا في هذا المقال هو احد الادوات الضاغطة (السياسية) و (الأقتصادية) في الاستراتيجية الأمريكية التي استخدمتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة على البيت الأبيض منذ ولآية ” بيل كلنتون ” ثم تدرجت في مساراتها التحالفية (التوافق السياسي) مع الخط الإسلاموي بمسمياته المختلفة، ويؤشر تنظيم (الأخوان المسلمين) وتوابعه بمسميات اخرى الأداة الفعالة في الصراع والتناحر والإقتتال الداخلي في عدد كبير من الساحات مثل (مصر) ومحاولة إجهاض ثورة اكتوبر عام 1956 ودعم حركة الاخوان في الجزائر والمغرب وتونس والسودان وسوريا وليبيا ودول الخليج والعراق والصمت الامريكي على تخزين الصواريخ البالستية الايرانية في الجنوب اللبناني، فضلا عن دعم حزب الدعوة في العراق والجماعات التي تدعي الاسلام السياسي مادياً منذ عام 1979، وتشغيل خط مناهضة الدخول السوفياتي في افغانستان بمجاميع (الإسلام السياسي).

إذن.. ان خط التعامل السياسي- العسكري كان احد أهم ادوات الاستراتيجية الأمريكية قريبة ومتوسطة المدى، حتى يخيل للبعض في مراحل الصراع ان الإدارة الأمريكية المعنية قد (تخلت) عن هذه الاداة بحكم صراعها الشكلي مع النظام الايراني الذي يعد نقطة الإستقطاب للأخوان المسلمين (حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله والجماعات الإسلاموية في العراق والحوثيون في اليمن وحركة النهضة في تونس واحزاب العدالة والتنمية في المغرب وتركيا ـ إلخ).. ولكن الحقيقة ان السياسة الامريكية لم تتخل عن هذه الاداة في مجالات الصراع والمساومات والتحالفات والضغوط.. وعلى اساس هذه المؤشرات يمكن تثبيت الملاحظات التالية التي تفصح مراوغات و تلاعبات وتسويفات السياسة الأمريكية في عدد من المجالات:

أولاً- انسحبت امريكا من افغانستان بطريقة استعراضية إنكسارية مهينة، في ظل إتفاق الدوحة الذي يتضمن عددا من شروط الاتسحاب وترك الساحة لطالبان والتضحية بنظام كابل.

ثانياً- انسحبت امريكا من العراق نهاية عام 2011 وتركت تعاملاتها مع المجاميع الاسلاموية سياسياً ومالياً واقتصادياً مرتبطة بمعاهدة الاطار الأمني الأستراتيجي الذي وقعه “نوري المالكي” والوفد المرافق له (هادي العامري وعادل عبد المهدي والجعفري واخرون) مع إدارة “باراك أوباما” تأكيداً على الاتفاق الذي وقعه “عبد الباقر الحكيم” والوفد المرافق له قادماً من مؤتمر لندن عام 2001 وفي مقدمتهم “أحمد الجلبي” الجاسوس الامريكي – الايراني المزدوج.

ثالثاً- اسقط الشعب المصري العظيم نظام الاخوان المسلمين برئاسة محمد مرسي الذي حاول تفعيل التنظيم الموازي الاخواني لجناحه السري المسلح في الجيش وقوى الأمن الداخلي والشركة فضلاً عن كافة المؤسسات والوزارات ودوائر الدولة المصرية، كما حاول ان يمد خيوط الارتباط مع النظام الإيراني تحت سقف (الزيارات الدينية) و(رعاية المقابر والأضرحة) في مصر. وفي إثر السقوط المدوي وارتكاب الجناح المسلح للأخوان في مصر المجازر تحت يافطة (رابعه) والتفجيرات والإغتيالات والنسف الذي تعرضت له مقرات القوات المسلحة المصرية والمؤسسات المدنية والخدمية. انسحب الامريكان بطريقة مخادعة وتنصلوا من دعمهم لإنتخابات مرسي بمبالغ وصلت الى أكثر من (150) مليون دولار دعما للحملة الانتخابية تلقاها مرشد الاخوان المسلمين من رئيس الوفد الامريكي الذي زار مصر آنذاك لأسباب اخرى. الآن، وبعد ان تلقى تنظيم الاخوان المسلمين ضربات موجعه لجناحه السياسي الظاهري وجناحه العسكري السري وهروب قياداته الى تركيا والى قطر على وجه التحديد، ماذا حصل الآن؟

اشترطت الادارة الامريكية على مصر اطلاق صراح (16) قيادي اخواني والافراج عنهم وخلاف ذلك ستوقف امريكا مخصصاتها للقاهرة وقيمتها (130) مليون دولار هي تخصيصات تحت تسمية (محاربة الإرهاب). كما هو الموقف الامريكي ازاء قرارات الرئيس التونسي وتدخل امريكا واعلانها إذا لم يتراجع الرئيس التونسي سوف تقطع امريكا مساعداته عن تونس. الادارة الامريكية تعلم ان الاخوان والقيادت المرتبطه بها سواء كانوا في الجناح السياسي او الجناح السري المسلح هم ارهابيون قتلوا ودمروا ونسفوا وفجروا المقار والمؤسسات في مصر ومع ذلك يطالبون القاهرة بالإفراج عنهم.. دعونا نرى من هم هؤلاء القادة الأخوانيون (صلاح الدين سلطان – شارك في اعتصامات (رابعه) ودمويتها) و(محمد سلطان، نجل صلاح الدين سلطان) و (عصام حداد عضو مكتب الارشاد الاخواني) و (جهاد حداد – يعمل في مؤسسة كلنتون للعلاقات الخارجية) و(علا القرضاوي- ابنة يوسف القرضاوي الذي ينتمي رسمياً للماسونية العالمية، وهي راعية اخوانية للارهاب وداعمة نشطة للجماعات الارهابية وتمول العمليات الارهابية من داخل احتجازها). هؤلاء الخمسة الارهابيين من العدد ستة عشر اخوانياً ارهابياً كشف عن اسمائهم السيناتور الامريكي (تيد كروز) في هذه المرحلة، فما الذي يريد ان يقوله كروز عن طبيعة العلاقات الكائنة بين بلاده وحركة الاخوان المسلمين؟

رابعا- إن الادارة الامريكية لا تزال تعتمد على الاخوان المسلمين وتدعمهم وتدافع عنهم في اماكن متعددة مثل: حركة غنوشي الاخوانية الارهابية في تونس، وبقايا القيادات الاخوانية في السجون المصرية، وتعاملاتها مع الخط المتشدد في افغانستان، ومع نظام ولآية الفقيه الارهابية المارقة في طهران، رغم الاذلال والمهانة، ومع عصابات ولصوص المنطقة الخضراء وعمليتهم السياسية المتهتكة، فضلاً عن حركة وتنقل بعض قيادات الاخوان بين انقرة ولندن والدوحة وطهران وعواصم اخرى وهم مدانون بالإرهاب. فلماذا يصر الامريكيون على استمرار تعاملهم مع حركة الاخوان المسلمين كأداة من أدوات سياستها الخارجية؟ والجواب:

1- ان الاخوان المسلمين لا يؤمنون بالوطنية في بلدانهم.

2 – ان الاخوان المسلمين لا يؤمنون بالقومية في شعوبهم.

3- ان الاخوان المسلمين يؤمنون بالأممية هدفاً عالمياً طوباويا يريدون تكريسه عن طريق الارهاب.

4- ان الاخوان المسلمين لا يستطيعون بناء دولة حديثة ومتحضرة.

5- ان الاخوان المسلمين يريدون إرجاع الشعوب الى العهود السحيقة ولا يعيرون إهتماماً للعصر الراهن وتطوره ونهضته العلمية.

6- إن الاخوان المسلمين يحاربون كل حديث ولا ينصفون المرأة في حياتها وعملها وتفكيرها وحقها في الحياة الحرة الكريمة، ويرونها تابع مطيع ليس لها الحق في القرار والإقرار.

7- إن الاخوان المسلمين في نهجهم العام وفي تنظيمهم السياسي والسري والعسكري يلتقون مع الصهيونية، والماسونية وجهها الثاني الذي تذوب امامه الوطنية والقومية وتتعزز الأممية حيث الحكومة العالمية الخفية التي تقود العالم.

خامساً- والاشكالية التي تعاني منها السياسة الامريكية تكمن في انها قد لا تدرك ان السيف له حدان احدهما: يحز في نهج السياسة الامريكية ذاتها الذي يكشف عمق فشلها وعدم قدرتها على تحليل واقع الشعوب، والآخر: يحز في رقاب الشعوب فتسفك الدماء وتتراكم المجازر وتعم الفوضى تحت يافطة اكاذيب إعمام الحرية والديمقراطية. الامر الذي تدرك فيه كافة الشعوب ان الإدارات الامريكية كاذبة في سياساتها الخارجية والواقع المشبع بالدماء والفوضى يكشف عن هذا الكذب، وفي المقدمة كذب مزاعم احتلال العراق وتدميره وتهجير شعبة. فمن يحاسب هذه الادارات الامريكية على كذبها المتسلسل؟ وهل يستطيع الكونغرس على محاسبتها أم القضاء الامريكي الذي يتوجب ان يسائل بوش الأبن اين هي اسلحة الدمار الشامل في العراق؟

05/11/2021

شبكة البصرة

السبت 1 ربيع الثاني 1443 / 6 تشرين الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب