-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

عندما تتظاهر الميليشيات.. قتلى وجرحى باشتباكات مسلحة مع القوات الحكومية

عندما تتظاهر الميليشيات.. قتلى وجرحى باشتباكات مسلحة مع القوات الحكومية

شبكة البصرة

إتخذ المتظاهرون السلميون من ساحة التحرير وسط بغداد مثابة لاحتجاجاتهم منذ سنوات عديدة، وعندما اندلعت إنتفاضة تشرين قبل أكثر من سنتين، صارت ساحة التحرير ملتقى لجميع العراقيين الرافضين للنظام من جميع المحافظات، فنصبوا خيامهم وأقاموا فعالياتهم السلمية كمعارض الكتب والمحاضرات ومعارض الصور التي توثق انتفاضتهم، وصور ضحايا القمع الحكومي والميليشياوي، التي ملأت جدران البنايات حول الساحة، كما شهدت المحافظات العراقية الأخرى ساحات إعتصام مشابهة. ولم يكن اختيارهذه الساحات إعتباطياً أو من قبيل الصدفة، بل عن وعي وإدراك لرمزيتها وأهميتها للمناهضين للأحزاب وعمليتهم السياسية بعموم المحافظات، فبحسب أستاذ التاريخ الدكتور “منير عويد”، فإن غالبية ساحات الإعتصام كانت رمزاً لتاريخ العراق الثقافي، مثل ساحة الحبوبي في الناصرية مركز محافظة ذي قار، أو رمزاً لشجاعتهم في مقارعة الإستعمار ومناهضة الظلم وتطلعهم إلى الحرية مثل ساحة ثورة العشرين في محافظة النجف. ويؤكد الكاتب والصحفي “علي البيدر” إن رمزية هذه الأماكن ألهبت حماس الجماهير المنتفضة، وأظهرت أن اختيار المتظاهرين لها كان عن وعي وعن دراية، “بعيداً عن الإنتماءات الفرعية، وتعزيزاً للزخم الجماهيري، ألذي تسبب في تعاطف الشعب معهم لديمومة هذه الاحتجاجات”.

وكعادتها في استغلال التجمعات الجماهيرية لتعبئتها بالإتجاه الذي يخدم مصالحها، لم تكن هذه الساحات بعيدة عن أعين أحزاب السلطة، فنزلت إليها في مناسبات متعددة، في محاولة لحرف الإنتفاضة عن مسارها الحقيقي وتشويه توجهها.

تظاهرات أحزاب السلطة

وهكذا جمعت الأحزاب الخاسرة في الإنتخابات الأخيرة أتباعها وزجتهم في ساحة التحرير التي خلت من المتظاهرين السلميين، ثم نقلتهم إلى الشوارع المقابلة للمنطقة الخضراء، للإيحاء بأن المتظاهرين يتضامنون معهم في رفض نتائج الإنتخابات، في حين أن المتظاهرين ومن خلال شعاراتهم يرفضون النظام برمته، ولا يفرقون بين حزب فائز وحزب خاسر، كما لا يجدون جدوى من انتخابات تقتسم الأحزاب مغانمها وتسوّف مطالبهم، بدليل المقاطعة الواسعة لها. وذكرت مصادر أمنية أن الغالبية العظمى من هؤلاء “المتظاهرين” الذين تجمعوا أمام المنطقة الخضراء، هم من منتسبي الميليشيات المسلحة التابعة للحشد الشعبي، ويتقاضون رواتبهم من الدولة. وقسمت المصادر هذه المجاميع حسب انتماءاتهم، مؤكدة أن الألوية (45 و46 و47) التابعة لميليشا “حزب الله” ضمن تشكيلات الحشد الشعبي كانت في المقدمة، باعتبارها الخاسر الأكبر في الإنتخابات لحد الآن، تليها ألوية (41 و42 و43) التابعة لميليشيا عصائب قيس الخزعلي.

ووقعت اشتباكات بين الميليشيات وبين القوات الحكومية بالقرب من الجسر المعلق قتل خلالها أحد هذه العناصر، فيما أشار بيان لوزارة الصحة الجمعة الماضي، إلى ان 128 جريحاً نقل إلى مستشفياتها لتلقي العلاج.

وقال أحد عناصر الحشد لصحفي غطى الحدث، إنه أجبر على الحضور تحت التهديد بقطع راتبه وطرده من الحشد إذا امتنع عن الحضور، مضيفاً أنه المعيل الوحيد لأسرته، وأن الميليشيا تستغل حاجته إلى المال. ونقل الصحفي عن هذا العنصر تأكيده، أن كثيراً من زملائه حضروا لنفس السبب.

القبعات الزرقاء

وقارن ناشطون بين تظاهراتهم السلمية وبين تظاهرات الميليشيات التي أوقعت حتى الآن هذا العدد من الإصابات. وسببت التظاهرات السلمية قلقاً حقيقياً للسلطة وأحزابها، الذين حاولوا قمعها أو إفشالها بطرق متعددة. وأشهر هذه المحاولات عندما أنقذ “مقتدى الصدر” الحكومة والبرلمان من السقوط عام 2016، إثر التظاهرات الكبيرة التي شهدها ذلك العام، فزج بأعداد من أتباعه بين متظاهري ساحة التحرير رافعين أعلاماً وصوراً لزعيمهم، ثم توجهوا لمبنى البرلمان في المنطقة الخضراء يوم الثلاثين من نيسان/إبريل من ذلك العام، حيث “وجد المقتحمون أبواباً مفتوحة واستقبالاً حارّاً من قبل قسم من القوّات المعنيّة بحماية المنطقة الخضراء” حسب ما نقلته وكالات الأنباء في حينه، مما يدل على وجود اتفاق وتخطيط مسبق للعملية. واعتصم مقتدى بنفسه في خيمة هناك، مطالباً بما أسماه “الإصلاح”، قبل أن يتركها ويغادر إلى إيران التي يمتلك منزلاً فيها، “على متن طائرة تابعة لشركة طيران إيرانية”، من أجل “الإعتكاف”، فتفرق المعتصمون وعادت الحكومة والبرلمان إلى أعمالها، بعد أن حققت مناورة الصدر أهدافها.

وعند اندلاع انتتفاضة تشرين، زج الصدر بأتباعه في التظاهرات كما فعلت بقية الميليشيات، وتميزوا عنهم بارتداء قبعات زرقاء. ولم يكن وجودهم بين المتظاهرين من أجل “الفصل بين قوات الأمن والمتظاهرين لحمايتهم” كما أعلن، بل لقمعهم. وانتشرت ظاهرة “القبعات الزرقاء” بشكل لافت أواخر عام 2019 في ساحة الحبوبي في الناصرية، ثم ساحة التحرير في بغداد تلبية لأوامر زعيمهم مقتدى الصدر. وبحسب الصحفي “مهند الغزي”، فإن “القبعات الزرقاء تنظيم منحدر من سرايا السلام، وهو جزء من ميليشيا جيش المهدي، التي كونها الصدر بعد عام 2003.”

ويمتلك جيش المهدي تاريخاً حافلاً من عمليات الخطف والقتل على الهوية وحرق الجوامع، خاصة بعد أحداث العنف الطائفي التي شهدتها البلاد بعد تفجيرات سامراء في شباط/فبراير عام 2006

أحزاب تستثمر في التظاهرات

من ناحية أخرى شكل الزخم الجماهيري الكبير للمتظاهرين مادة دسمة للأحزاب وأعضاء البرلمان، بل ولمسؤولين حكوميين وزعماء سياسيين حاولوا ركوب الموجة، بالمشاركة في التظاهرات خلال العامين الماضيين، من أجل كسب التعاطف الشعبي معهم. وشهدت ساحة التحرير حضور عدد من النواب في مناسبات مختلفة، لإعطاء إنطباع بوقوفهم إلى جانب مطالب المتظاهرين، رغم أنهم يمثلون الأحزاب والكتل السياسية، التي يطالب المتظاهرون بإزاحتها. ومن بين أشهر الشخصيات التي غازلت المتظاهرين رئيس البرلمان “محمد الحلبوسي”، الذي تعهد “بخلع سترته والوقوف مع المتظاهرين حتى تحقيق مطالبهم” حسب تعبيره.

ووجدت أحزاب السلطة في بعض المقامرين الحالمين بالوصول إلى قبة البرلمان ورقة رابحة، دفعتهم من خلالها لركوب موجة التظاهرات للصعود على أكتاف المتظاهرين الحقيقيين، وتمكن بعضهم بالفعل من تحقيق هذه الغاية.

وكانت مصادر صحفية قد أشارت قبل الإنتخابات الأخيرة، إلى أن أكثر من 60 حزباً وميليشيا مسلحة، قد استغل التظاهرات لفرز أسماء جديدة تخوض الإنتخابات، تدين بالولاء لهذه الأحزاب، في حين تتظاهر بانتمائها للمحتجين، من خلال تواجدها في سوح التظاهر.

وكالة يقين

شبكة البصرة

السبت 1 ربيع الثاني 1443 / 6 تشرين الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب