-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

هيئة علماء المسلمين: الشعب العراقي أكد موقفه الرافض للنظام السياسي

هيئة علماء المسلمين: الشعب العراقي أكد موقفه الرافض للنظام السياسي

شبكة البصرة

عقد القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في العراق اليوم السبت، مؤتمرا صحفيا في مدينة إسطنبول التركية، لتسليط الضوء على أوضاع العراق بعد العملية الانتخابية التي عقدت في العاشر من الشهر الجاري، وأسباب أسباب العزوف الشعبي الواسع عن المشاركة فيها.

وتحدث في بداية المؤتمر الدكتور يحيى الطائي مساعد الأمين العام لهيئة علماء المسلمين للشؤون العامة، مرحبا بالحاضرين من الصحفيين ومراسلي وسائل الإعلام وبعض الشخصيات المهتمة بالشأن العراقي من الباحثين ومسؤولي الهيئات الأخرى، وأدار المؤتمر الشيخ حامد الخزرجي عضو مجلس شورى الهيئة.

وأكد الدكتور مثنى حارث الضاري مسؤول القسم السياسي في هيئة علماء المسلمين في كلمته خلال المؤتمر، بأن “الشعب العراقي قد أكد مرة أخرى حقيقة موقفه الرافض للنظام السياسي القائم، وعمليته السياسية وانتخاباتها، وآثارها وتداعياتها، التي لم تتوقف عن جر العراق إلى مستنقع الأزمات والكوارث؛ من خلال المقاطعة الشعبية الواسعة التي شهدتها انتخابات يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر 2021م”.

فشل سياسي كبير

وأضاف أن الإحجام الكبير للمواطنين عن المشاركة في الإدلاء بأصواتهم على الرغم من الدعم الأمريكي والإيراني والدولي والإقليمي والعربي لهذه الانتخابات، التي سُخرت لها كل الإمكانات المادية والإعلامية من جهة، والممارسات التعسفية والترهيبية لإجبار الناس على المشاركة فيها من جهة أخرى؛ قد كشف عن فشل الأحزاب السياسية المتنفذة وميليشياتها العسكرية في إقناع العراقيين بدعاوى التغيير والإصلاح التي ملّ العراقيون سماعها، وعدم قدرتها على إقناع الناخبين.

وتابع الدكتور الضاري حديثه بالإشارة إلى أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات كانت متدنية جدًا؛ بل هي أضعف نسبة تصويت شهدها العراق منذ احتلاله عام (2003م)، وفقًا لتقارير الجهات الدولية وشهادات وسائل الإعلام التي غطت الحدث، وبما يؤكد الفشل الذريع لهذه الانتخابات، وغلبة انطباع الإحباط الدولي الداعم لها.

وأكد خلال المؤتمر الصحفي على أن المقاطعة الواسعة للانتخابات قد أوقعت مفوضية الانتخابات في العراق في تخبط كبير وتناقضات كثيرة؛ دلت على عدم مهنيتها، وارتباكها، وترددها، وخضوعها للتهديد. وهذا فشل آخر يزاد على فشل العملية السياسية كاملة، ويظهر مدى عمق الأزمة التي غرقت فيها بسبب هذه المقاطعة الكبيرة.

وأضاف الدكتور الضاري بأن الانتخابات الأخيرة شهدت بعدًا جديدًا في العملية السياسية، وهو الانقلاب على نتائج الانتخابات وعدم القبول بها والتشكيك في مفوضية الانتخابات وعدم الاعتراف بنتائجها والمطالبة بإعادتها من بعض القوى المتنفذة في النظام السياسي، وتحديدًا الجهات المتجمعة تحت خيمة الميليشيات وتشكيل (الحشد الشعبي) الإرهابي. وهو أمر كان مجرد المطالبة به يعد عدوانًا على النظام السياسي وإرهابًا خطيرًا مهددًا لتركيبة الحكم الطائفية في العراق.

وأوضح أن الشعب العراقي بموقفه القوي والرائع هذا؛ قد برهن على قدرته في اختيار مصيره وتحديد مستقبله، عن طريق حل شامل لمشكلة العراق وإخراجه من قعر الهاوية التي سقط فيها منذ غزوه واحتلاله سنة (2003م).

المشهد السياسي بعد الانتخابات فرض حقيقة جديدة في الواقع العراقي، ينبغي التعامل معها، من خلال إعادة النظر في الرؤى السابقة للحل في العراق، وتقديم تقديرات مواقف جديدة، تقوم على إعادة الاعتبار للقوى المناهضة للاحتلال

خيار التغيير

وأشار مسؤول القسم السياسي في الهيئة إلى أن النظام العربي الرسمي لجأ -كما هو متوقع للأسف- إلى تضخيم أثر بعض القوى السياسية واحتفى بتقدمها على غيرها، وتجنب الحديث عن المأزق الأخلاقي الكبير الذي وضع فيه الشعب العراقي الجميع برفضه للانتخابات كخيار وحيد للتغيير في العراق.

وأضاف بأن محاولة كثير من الجهات الداخلية والخارجية الإيهام بأن الجناح الإيراني قد خسر الانتخابات! هو أمر لا صحة له فكل القوى التي تحظى بالدعم الإيراني وتتمتع بفوائد النفوذ والهيمنة الإيرانية في العراق؛ قد حصلت على ما تريد؛ بل وزادت من نفوذها وقبضتها على مقاليد الحكم، وأغلبها لديها ميليشيات ومجموعات مسلحة.

ولفت الدكتور الضاري إلى أن الفارق الرئيس في نتائج الانتخابات هو تغيّر

النسب والحصص فيما بينها، وتراجع حظوظ تيار الحشد الشعبي بسبب جرائمه الكبيرة ضد العراقيين جميعًا. وهو تراجع ليس لصالح قوى وطنية مناهضة للمشروع الإيراني؛ بل لحساب جناح إيراني آخر، وفصائل ميليشياوية أخرى لا تقل إجرامًا عن الحشد الشعبي.

وتابع: إن شكل مجلس النواب القادم والحكومة المنبثقة عنه، ما زالا رهن تحكم الأطراف الممسكة بمفاصل الأحداث في العراق، وهما: الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مع غلبة ميدانية للجانب الإيراني، الذي سيفرض إعادة إدخال تيار الحشد الشعبي في القرار السياسي بغض النظر عن حجمه الانتخابي.

وأشار الدكتور الضاري إلى أن هذا الأمر الخطير سيتسبب في استمرار تغّول

الميليشيات في العراق، ومن ذلك: سيطرتها على عدد مهم من المنافذ الحدودية مع دول الجوار، وبما يتيح لها فرصًا كبيرة لزعزعة أمن هذه الدول واستقرارها، كما هو حاصل في سوريا، ويعزز وجود بعض الفصائل الإرهابية في شمال غرب العراق وتهديدها لأمن العراق وتركيا، كفصيل (البككا)، الذي كان المتحكم الرئيس في عملية الانتخابات في منطقة سنجار، وكذلك زيادة فرص تهديد هذه الميليشيات لأمن الأردن ودول الخليج العربي، ولاسيما السعودية والكويت.

رؤى الحل

وأكد أن المشهد السياسي بعد الانتخابات فرض حقيقة جديدة في الواقع العراقي، ينبغي التعامل معها، من خلال إعادة النظر في الرؤى السابقة للحل في العراق، وتقديم تقديرات مواقف جديدة، تقوم على إعادة الاعتبار للقوى المناهضة للاحتلال، والتعامل معها وفق ما قدمته من جهود وطنية صادقة، ورؤية واقعية للتغيير، واستشراف دقيق لمآلات النظام السياسي القائم وعمليته السياسية، في ظل انسداد تام لأفق أي حل ترقيعي في سياق العملية السياسية الحالية.

وأضاف أن الحكومة الحالية في العراق، تعتبر حكومة (تصريف أعمال) فحسب، ومن المتوقع أنه ستطول مدتها عدة أشهر حتى تشكيل الحكومة القادمة -كما هو معتاد في العراق بعد الاحتلال- بسبب النزاعات بين الأحزاب والكتل السياسية على تقاسم المناصب والحصص الوظيفية.

وأكد بالقول: ينبغي علينا هنا واجب التوضيح لشعبنا الصابر: أن حكومة تصريف الأعمال برئاسة (الكاظمي) لا يجوز لها أن تُقدم على أي عمل أو تتصرف أي تصرف يضر بالعراق ومقدراته، فتاريخ العراق بعد الاحتلال فيه الكثير من الشواهد على خطر التصرفات التي تقوم بها الحكومات المنتهية، وتورطها في عمليات الفساد والسرقات وتمرير الصفقات، بعيدًا عن المسؤولية ودون خوف أو وجل من الملاحقة القانونية.

أهمية التنسيق

ودعا الدكتور الضاري القوى والجهات والفعاليات المقاطعة للانتخابات داخل العراق إلى تشكيل إطار وطني للتنسيق بينها في المواقف المطلوبة للتصدي للعملية السياسية وميليشياتها؛ فهي والقوى المناهضة للاحتلال المقاطعة للعملية السياسية منذ بداية الاحتلال؛ هما الجهتان الأجدر والأولى بالتحدث عن العراقيين وتمثيلهم، وليس مجلس النواب الذي سينبثق عن هذه الانتخابات.

وأوضح أن دعوة هيئة علماء المسلمين هذه قد جاءت لاستثمار حالة المقاطعة التي نتجت عن وعي شعبي كبير ومتزايد، وتحويل ذلك لعمل سياسي مؤثر لتأسيس المرحلة الوطنية التي يصبو إليها الشعب بجميع أطيافه، ويأمل من خلالها استعادة حقوقه؛ لتكون بديلًا عن عملية المحاصصة الطائفية والعرقية.

وتابع الدكتور الضاري قائلا: نتوجه بالشكر والامتنان للشعب العراقي على موقفه الشجاع من النظام السياسي القائم، المعبّر عن روحه الوطنية الغالبة، ورفضه الصريح لمخرجات هذا النظام الخطيرة، ومنها هذه الانتخابات التي كانت مقاطعتها دليلًا على مدى الوعي عالي المستوى الذي وصل إليه الشعب، وقناعته بعدم جدوى الألاعيب السياسية التي تمارس عليه منذ سنوات طويلة.

دعم الحراك الشعبي

وطرح بعض الحضور من الإعلاميين والباحثين تساؤلات عديدة حول ما ورد في المؤتمر الصحفي للقسم السياسي، ورؤية الهيئة حول الانتخابات الأخيرة والعزوف الشعبي، وتأثير ذلك على الواقع السياسي في البلاد.

وبين مسؤول القسم السياسي بعض الاستفسارات التي طرحها السائلون، مؤكدا على تمسك هيئة علماء المسلمين بمبادئها وفق مسؤوليتها الوطنية والدينية تجاه الأوضاع السياسي التي تشهدها العراق، ومؤكدة رفض العملية السياسية وما ينتج عنها من انتخابات أو قرارات.

وحول الجهد الشعبي المشترك في مواجهة الحكومة، طرح الحاضرون تساؤلات عن موقف الهيئة من الحراك الشعبي داخل البلاد، والعصيان المدني التي تسعى بعض الحراكات الشعبية العمل عليه، وإمكانية دعم الهيئة لهذه الجهود والسعي للوصول إلى توافق في الرؤى والعمل المشترك.

وعلق الدكتور الضاري حول ذلك، مؤكدا بأن الهيئة تثمن المواقف الشعبية، وأنها تؤكد على أهمية التعاون الشعبي بين الحراكات والهيئات للوصول إلى هدف واحد، لإنقاذ البلاد من أزماته.

وكالة يقين

شبكة البصرة

السبت 17 ربيع الاول 1443 / 23 تشرين الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب