-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

على جثة الطائفية والعمالة

على جثة الطائفية والعمالة

شبكة البصرة

السيد زهره

التطورات التي يشهدها العراق ولبنان هذه الأيام في منتهى الخطورة وتلخص الحالة المأساوية التي وصل اليها البلدان والمصير المظلم الذي ينتظرهما ان استمرت الأوضاع على ما هي عليه.

في العراق اسفرت الانتخابات البرلمانية الأخيرة عن خسارة كبيرة للتحالف الذي يضم قوى وفصائل الحشد الشيعي الموالي لإيران اذ حصلت على14 مقعدا فقط، وكان لها 48 مقعدا في البرلمان السابق.

مفهوم بطبيعة الحال دلالة هذه الخسارة، وهي ان الشعب العراقي أراد ان يظهر للكل رفضه للمشروع الإيراني في العراق، وارادته في ان يزيح هذه القوى العميلة عن التحكم في الحكم وفي مقاليد البلاد كما كان الحال على امتداد السنوات الطويلة الماضية. شعب العراق أراد ان يظهر الحجم الحقيقي لهذه القوى.

لكن الذي حدث انه بمجرد اعلان نتائج الانتخابات، كان لسان حال هذه القوى هو: هذه النتائج لا يمكن ان تمر الا على جثتنا. بمعنى ادق على جثة العراق والشعب العراقي.

هذه القوى اعتبرت ان الانتخابات مزورة، وهددت بانها سوف تنسف نتائجها، وانها سوف تشل عمل البرلمان والحكومة. ودعت أنصارها الى ان يكونوا على أهبة الاستعداد، الأمر الذي فجر خوفا واسعا في العراق من ان تعود الحرب الأهلية الى البلاد.

القوى والجماعات العميلة لإيران في العراق تريد ان تظل ممسكة بمقاليد الحكم وان تظل تفرض إرادتها، او بالأحرى الإرادة الإيرانية على العراق بالعنف والترهيب والقوة وأيا كان الثمن، ولا يعنيها في شيء اطلاقا كلمة الشعب العراقي او ارادته.

بالطبع شجعها على هذا، أو بالأحرى رسم لها مخططها هذا قائد الحرس الثوري الايراني الذي ذهب الى العراق، من دون دعوة على الأرجح، يوم اعلان نتائج الانتخابات كي يتابع الوضع وكي يعطي للعملاء الأوامر ويرسم لهم الخطط.

وفي لبنان حدث تطور شبيه تماما.

تابعنا الرعب الذي عاشه الشعب اللبناني حين استيقظ على مشاهد مروعة للحرب الأهلية التي اعتقد انه تجاوزها. مشاهد خطط حزب الله لاستعادتها حين دفع بأنصاره مسلحين بالرشاشات والآر بي جي الى الشوارع وحدثت المواجهات الدموية.

السبب ان حزب الله يريد إزاحة القاضي طارق البيطار الذي يقود التحقيق في جريمة مرفأ بيروت. لماذا؟ كل الجريمة التي ارتكبها البيطار انه يصر على استدعاء مسئولين محسوبين على الحزب الى التحقيق، ويصر على ان يكشف الحقيقة.

حزب الله لجأ الى القضاء بالفعل طالبا عزل البيطار لكن القضاء رفض.

كان لسان حزب الله أيضا هو ان القاضي لا يمكن ان يستمر في تولي التحقيق الا على جثتنا، او بمعنى ادق على جثة لبنان والشعب اللبناني.

حزب الله لا يتصور الا أن ترضخ الدولة ويرضخ الشعب لأي أمر من أوامره او طلب من طلباته ايا كان، حتى لو كان ما يريده يعنى القضاء على آخر مظهر للسيادة والاستقلال في لبنان وهو القضاء.

حزب الله وضع لبنان واللبانيين امام خيارين: اما الرضوخ لإرادته وازاحة القاضي، واما الدم والسلاح والقتل وعودة الحرب الأهلية.

كما نرى، في العراق وفي لبنان قوى لا تتردد لحظة واحدة في تدمير البلاد والشعب من اجل الطائفية ومن اجل مصالح اسيادهم في طهران.

ما حدث يعني انه مع استمرار هذا الوضع ووجود هذه القوى الطائفية العميلة، لا يمكن توقع الا المصير المظلم، ولا يمكن ان توجد ذرة امل في تغيير او في اصلاح.

ما حدث يعني انه في العراق وفي لبنان، لا خلاص ولا أمل في مستقبل الا على جثة الطائفية والعمالة. نعنى الا اذا انتهى وجود هذه القوى والجماعات الطائفية العميلة.

من دون هذا لا معنى لاي انتخابات ولا حتى لوجود حكومات.

شبكة البصرة

الاحد 11 ربيع الاول 1443 / 17 تشرين الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب