-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

حين تكون الانتخابات بلا قيمة

حين تكون الانتخابات بلا قيمة

شبكة البصرة

السيد زهره
الانتخابات العامة أحد أكبر أركان العملية الديمقراطية في أي بلد. المفروض انها حين تجري فان نتائجها تأتي تجسيدا للإرادة الشعبية، وان تمثل خطوة نحو الأمام لمزيد من التطوير والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي.

لكن الانتخابات في أحيان كثيرة، حتى لو جرت بحرية ومن دون تزوير مباشر، لا يكون لها معنى ولا قيمة كبيرة.

يصح هذا أكثر ما يصح حين تجري الانتخابات في دولة تستحكم فيها الطائفية ومحكومة بنظام المحاصصة الطائفية وتتحكم في مقاديرها قوى وجماعات طائفية سياسية او مسلحة اوي أيا كانت.

لماذا لا يكون للانتخابات في هذه الحالة معنى او قيمة كبيرة؟ لأسباب كثيرة في مقدمتها ما يلي:

1- ان الانتخابات تجري أصلا على أسس طائفية لا وطنية عامة. بمعنى ان أبناء كل طائفة في الغالب الأعم يختارون المرشحين الذين يصوتون لهم على أساس طائفي بغض النظر عن مقدرتهم او كفاءتهم. المستقلون حقا عادة لا يكون لهم مكان كبير في مثل هذه الانتخابات.

2- ان الانتخابات في هذه الحالة عادة ما تأتي بنفس القوى والجماعات الطائفية التي تتحكم في مقادير البلاد. قد تتغير الوجوه أحيانا لكنها تبقى وجوها لنفس القوى والجماعات الطائفية.

3- ان النظام السياسي الطائفي لا يسمح أساسا بوجود برلمان وطني قوي، ولا بحدوث أي تغير كبير عبر هذا البرلمان او عبر أي قنوات سياسية أخرى.

البرلمان والحكومة وكل مؤسسات الدولة تظل محكومة بالمحاصصة الطائفية

كي ندرك هذه الجوانب الثلاثة ما علينا الا ان نتأمل الانتخابات البرلمانية الأخيرة في العراق.

هذه الانتخابات جرت بحسب التقارير العامة في ظل رقابة ومن دون حدوث عمليات تزوير مباشرة. وصحيح ان نتائج الانتخابات حملت بعض المؤشرات التي تبدو إيجابية مثل تراجع القوى والجماعات العميلة لإيران. لكن في النهاية القوى التي فازت باغلبية المقاعد هي نفس القوى الطائفية الموجودة والقوى المدنية غير الطائفية خارج الصورة كالعادة.

وفي لبنان مثلا، البرلمان الحالي هو برلمان منتخب، ولكن كما نتابع هو نفسه اصبح جزءا من محنة لبنان، واصبح احد اكبر اطراف اللعبة الطائفية التي تشل البلاد وتعمق ازماتها.

حقيقة الأمر ان الانتخابات يكون لها معنى وقيمة ومن الممكن ان تدفع نحو التغيير والتقدم المنشود حين تجري في دول مدنية يكون الاختيار فيها بين المرشحين بناء على الكفاءة والمقدرة والوطنية الجامعة.

وحقيقة الأمر ايضا ان الانتخابات حين تجري في ظل نظم طائفية لا تصبح بلا معنى او قيمة كبيرة فحسب، بل ان ضررها يكون اكثر من نفعها.

الانتخابات في هذه الحالة تعطي اعتقادا زائفا بوجود ديمقراطية واختيار حر. وهذا ليس صحيحا. وتعطي املا كاذبا بامكانية حدوث تغيير وتقدم الى الأمام. وهذا لن يحدث.

لهذا فان هذه الانتخابات تكرس النظام الطائفي وتطيل من امده وتعطيه حياة جديدةد.

النتيجة النهائية التي نصل اليها من كل هذا هي نفس ما قلته في المقال السابق. في دول مثل العراق ولبنان تحكمها الطائفية ونظام المحاصصة الطائفية وتتحكم بمقاديرها القوى والجماعات الطائفية، لا امل في أي تغيير او اصلاح او تقدم الا بالقضاء على هذا النظام وازاحة هذه القوى.

ولكل هذا، الأولوية المطلقة في دولنا العربية هي لترسيخ أسس الدولة المدنية. دولة المواطنة ولمحاربة الطائفية والقبلية وكل الانتماءات الفرعية غير الوطنية.

شبكة البصرة

الاحد 11 ربيع الاول 1443 / 17 تشرين الاول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب