-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

في اجتماع أربيل المُسخ للتطبيع مُحاوَلاتٌ خَبيثَةٌ، غَايَتُها المَسَـاسُ بقِيَمِ ومَبادِيءِ ومَفاهِيمِ العِرَاقِيِّين الثَابِتَةَ

في اجتماع أربيل المُسخ للتطبيع

مُحاوَلاتٌ خَبيثَةٌ، غَايَتُها المَسَـاسُ بقِيَمِ ومَبادِيءِ ومَفاهِيمِ العِرَاقِيِّين الثَابِتَةَ

شبكة البصرة

د.عباس العزَّاوي
بالأمسِ انعقدَ اجتماعٌ مُسخٌ لبعضِ المُتَسَّكعينَ من العُملاء والخَوَنة من الذينَ باعوا شرفهم الوطني وأنفسهم للصهاينة، في محاولةٍ خبيثةٍ منهم للمَساس والمزايدة على تاريخ العراقيين وانتمائهم وعروبتهم لصالح الكيان الصهيوني الغاصب. داعين الى تطبيع العلاقات الشعبية مع أبناء صهيون والعمل على بدء حوار وتحاور بين العراقيين والصهاينة!

وهنا فقد وجدناهم يدعون دعوة خبيثة لعولمة (الإبراهيمية) والانتقال منها بعد ذلك الى عولمة (الهيمنة) الصهيونية على العراق والأمة. وتالياً فهذه الأصوات النشاز والنكرة تُريد أن تجعل من الغاصب المحتلّ، وكأنَّه المُحرِّر والمُخلّص، كما يزعمون، من التغوّل الفارسي في العراق والمنطقة العربية، وتالياً فهم كالذي يستجير بالرَمضاء من النار!

عَولَمة الإبراهيميَّة أم عَولَمة الهَيمَنة الصُهيونيَّة

قبل كل شيء نتعرَّف سريعاً على معنى الإبراهيمية التي يتبنَّاها الأمريكان والصهاينة، والتي أوكلوا مهمة تحقيقها لبابا الفاتيكان بدايةً، ثم دفعوا بعض المنحدرين والشحَّاتين من الذي ينتسبون للعراق والعروبة ليكونوا البوق النافخ لهذا الهدف الشرِّير، ومنهم بعض المنبوذين والنكرات الذين هانت عليهم أنفسهم، ورَخُص عندهم الشرَف، وانحَطَّت وتضاءَلَت ذواتهم قبل غيرهم، فراحوا يزعقون وينعقون بأقوالٍ مُفتراةٍ، وحُجج زائفة عقيمة لا أساس لها من المنطق والعقلانية والتعقل ذرة من شيء. فانبروا يُطالبون برأب الصدع، والحوار والتحاور مع عدو الأمة والانسانية، الكيان الصهيوني. في دعوة مفضوحة الى الحوار بين العراقيين وأبناء صهيون!، وفتح الأبواب على مصراعَيها للصلح والمصالحة بين العراقيين والصهاينة. الذين لديهم عقدة من العراقيين من آلاف السنين ومنذ مملكة بابل الكبرى والملك البابلي العراقي والعالمي نبوخذ نِصَّر. فالإبراهيمية هي مصطلحٌ فضفاضٌ غامض، ذو طابع سياسي مُغلَّف بالدين. يجري توظيفه اليوم، لتنفيذ سياسات الهيمنة الأمريكية الصهيونية في المنطقة العربية والشرق الأوسط، وبحُجج الديانات الإبراهيمية، كاليهودية والمسيحية والإسلامية، وحوار الأديان كما يزعمون. بينما الحقيقة أنَّ ابراهيم لم يكن من هذا الدين أو ذاك بل كان مُسلماً (ما كانَ إبراهيمُ يَهوديَّاً ولا نَصرانيَّاً ولكنْ كانَ حَنيفاً مُسلماً وما كانَ من المُشركينَ، إنَّ أَوْلَى الناس بإبراهيمَ للذينَ اتَّبعوهُ وهذا النبيُّ والذين آمنوا واللهُ وليُّ المؤمنينَ) آل عمران67-68. ومعنى الآية واضح لا اختلاف فيه، فإبراهيم دينه الإسلام، وأنَّ مَن اتَّبعه هو الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، ومَن كان على ديانة الإسلام وليس اليهود، فهُم لم يكونوا يوماً أتباع ابراهيم. والإبراهيمية في ظاهرها دعوةٌ لنبذ الخلافات بين الأديان السماوية الثلاث، والبحث عن المشتركات (الفرضية) من أجل تجسيد قيم التسامح الديني والتعايش بين اليهود الصهاينة وطرف ثانٍ مغلوب على أمره، غايتها القبول (الاجباري) المفروض بشتى السبل على الطرف الضعيف(العرب)، بدولة الصهاينة في فلسطين والتعايش معها.

والحقيقة لم يُصَب أي عراقي غيور بالصدمة والاستغراب من هذه الأصوات النشاز ودعواتهم القميئة وتماديهم في خيانة العراق وشعبه، ولم يُصدَم أيّ من أبناء شعبنا العراقي. ذلك لأنَّ مَن تُسَوِّل له نفسه خيانة وطنه وشعبه على رؤوس الأشهاد، تهون عنده عملية التَسوّل والاستجداء من أعدى عدو الله والانسانية، فالوطنية خيط رفيع ورقيق من الحرير، فإن قُطِع، فلا غرابة فيما يأتيه هذا الخائن أو ذاك، فالحياء الوطني جزء مهم من الهوية الوطنية، ومَن يبيعها فقد انقطع عنه الحياء والاستحياء، لذلك قال رسولنا الأكرم(إذا لم تستحِ فاصنع ماشئت)رواه البخاري. ومعلوم لنا أنَّ بعض الحكومات العربية قد أعلنت عن تطبيع علاقاتها الرسمية مع دويلة اسرائيل. ولكننا قلناها ونقولها اليوم: أنَّ ما جرى من تطبيع عربي كان على مستوى الحكومات وليس على المستوى الشعبي، ولذلك فهذا لايخيفنا، ذلك لأنَّ الشعب العربي عصيٌّ على أن تخترقه الثقافة الصهيونية، فالثقافة العربية هي ثقافة القرآن الكريم، ومَن كانت ثقافته كتاب الله العزيز، فلن يُخشى عليه من ثقافةٍ عقيمة منعزلة ومنكفئة على نفسها وهي الثقافة العبرية الصهيونية. من هنا وجدنا شعبنا العربي المصري الأبيّ يأبى بِشَمَم أنْ يُطبّع علاقاته مع الصهاينة في فلسطين على الرغم من مرور أكثر من خمسين عاماً على التطبيع بين حكومة مصر الشقيقة والكيان الصهيوني بعد اتفاقية كامب ديفيد. وقبل أن نسلط الضوء على قضية هؤلاء النفر الضَّال من المتهافتين على موائد ودولارات الصهاينة، نقول أنَّنا منذ البداية قد أوضحنا بأنَّ زيارة بابا الفاتيكان الى مدينة أور الأثرية، لم تكن في نواياها وأهدافها الباطنة مجرد زيارة دينية، وبحسن نيَّة، ولم تكن اعتباطاً. بل هي زيارة مخطَط لها والنيَّة فيها مبيَّتة، وتحمل في ثناياها، دعوة لعولمة إبراهيميَّة، تتبعها عولمة للهيمنة الأمريكية والصهيونية على المنطقة العربية.

القرآنُ دَعا للحِوار مع اليهود قبل التطبيع بألف وخمسمائة سنة، فامتنعوا

لقد كان الأجدر بهؤلاء المُنحرفين أنْ يبحثوا في ضرورة الحوار والتحاور بين العراقيين أنفسهم، لتحقيق وحدتهم وتآلفهم الوطني ضدّ حكومة الفاسدين المجرمة وأحزابها الولائية، وكيفية تحرير العراق من براثن رجس ودنَس الاحتلال الفارسي الغاشم لأرض الرافدين. وقد فات هؤلاء السقَطة المارقين، أنَّ القرآن الكريم ومنذ أكثر من ألفٍ وخمسمائة سنة كان قد دَعا اليهود(المُزيَّفين) الى الحوار، بعد أن حرَّفوا التوراة والوصايا العشر التي نزلت على سيدنا موسى عليه السلام، فطبيعة الدين الإسلامي تدعو للحوار مع الآخر، والقرآن الكريم هو الكتاب الإلهي المقدّس والوحيد الذي تَفرَّد بفتح باب الحوار مع الأديان الأخرى، خاصة اليهود، غير أنَّ الغرور والغُلوّ أخذ بهم مأخذاً فكانوا في غاية الاستكبار، والاستخفاف والاستحقار لبني البشر من غير ديانتهم المُحرَّفة والمُنحرفة. وهكذا امتنعوا، وتمانعوا، واستكبروا على الله تعالى(قُل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألَّا نعبد إلَّا الله ولا نشرك به شيئاً)آل عمران64. أفبعدَ هذا هل يمكن أن يجلس معهم العرب على طاولة واحدة للحوار، وهُم أي اليهود يشعرون بغلبتهم، وتفوقهم على شعوب الأرض، حتَّى أنهم استكبروا وكابروا على الخالق جلَّ شأنه؟!. وسنتابع التعرّف على هذه الآيات وما ورد فيها من معانٍ للحوار والتحاور. فالحوار له معانٍ كثيرة في معاجم اللغة، لكنَّنا سنأخذ بالمعنى الذي ورد في لسان العرب، لإبن منظور،ج2،ص255-260. حيث التحاور: تعني التجاوب، فنقول سمعت حوارهما، فالمحاورة هي المجاوبة، وهُم يتحاورون أي يتراجعون الكلام. فقد جاء في الآية الكريمة(فقال لصاحبهِ وهو يحاورهُ أنا أكثرُ منكَ مالاً وأعزّ نفراً)الكهف34. وفيها كان أحد طرفي الحوار يبغي الباطل، والثاني يبغي الحقّ. بينما في الآية التالية يكون كل من المُتَحاورَين يبغي الى الاقناع والوصول الى الصواب في قوله سبحانه(قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما)المجادلة1. وبالتأكيد فالحوار العقيم والذي لا يُرجى منه نفعٌ للأمة والعراق، فهُم لم يجنحوا للسَلم، بين العراقيين والصهاينة الذي يدعو اليه هؤلاء المتسكعين هو كالحوار في الآية الأولى، بين الباطل والحقّ.

اليهوديَّة والعِبريَّة والصُهيونيَّة مُسَّمَّياتٌ مُختلفةٌ لمعنى واحد

وحيث كَثُر الحديث هذه الأيام عن مُسَمَّيات متعدِّدة للإبراهيمية التي وردت في بداية مقالنا، واهمين أنَّها ترتبط ارتباطاً وثيقاً باليهودية(المُزيَّفة)، وكأنَّ هذه اليهودية هي دين الله على أصوله!. بينما الحقيقة أنَّ العبرية واليهودية والصهيونية هي أسماءٌ متفرِّقةٌ لكنَّها تحمل معنىً واحداً لا غيره، وهو اليهود الذين كتبوا التوراة بأيديهم، وحَرَّفوا الكَلِمَ على الله جلَّ ذكره(من الذينَ هادوا يُحَرِّفونَ الكَلِمَ عن مواضعهِ)النساء46. وقال الرسول الأكرم عن تحريفهم التوراة(إنَّهم كذَّبوا على أنبيائهم كما حرَّفوا كتابهم)أخرجه أحمد،ج4ص381. والحقيقة وكما ورد على لسان المؤرخين، كياقوت الحموي في معجم البلدان، وابن الجوزي في المنتظم في تاريخ الملوك، والروض المعطار للحميري وغيرهم، أنَّ الديانة اليهودية على أصولها هي ليست اليهودية اليوم. وهي ليست على نهج الوصايا العشر التي نزلت على موسى عليه السلام. انَّما هي تسميات رافقت عمليات التَّزوير والتَّحريف لآيات الله في التوراة. والتي كانت في الأصل تتكون من أسفار خمسة، أضاف اليها اليهود أربعة وثلاثين سفراً جديداً!. وأوهموا الناسَ أنَّها نزلت من الله تعالى على سيدنا موسى!. وانقسمت التوراة وفق الفترة الزمنية التي تم فيها كتابتها وتحويرها الى: التوراة البابليَّة، وهي التي كتبها أحبار اليهود في بابل، عندما كانوا يعيشون فيها ابَّان السَّبي البابلي الأول، والتوراة الفلسطينية، أو الأورشليمية التي كتبوها في فلسطين. وكان للتوراة الجانب العملي منها أو الفقهي أو الشفهي، وهو ما سمَّاه اليهود بالـ(تلمود)وهو شرحٌ للتوراة بما يتناسب وأهواء الحاخامات….وتُعتَبر تعاليم التلمود هذا عند اليهود أعظم من تعاليم التوراة نفسها!، لأنَّ أوامر الحاخامات أعلى من أوامر الله جلَّ تعالى عمَّا يصفون، والتلمود أيضاً انقسم الى: التلمود البابليّ، والتلمود الأورشليميّ.

وأمَّا العبريون فهم مَن عبروا مع سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء نهر الفرات من العراق الى مدينة حَرَّان في الجزيرة الفراتية في سورية(حالياً تقع ضمن أراضي الجمهورية التركية). انَّ ما يزعمه هؤلاء الأدعياء المنحدرون والمحسوبون على شعبنا العراقي، انَّما هو دعوة عرجاء باطلة، وآراء جوفاء عقيمة، تتجاوز حدود الشرف والأخلاق. وهي تمثل غزو حقير وبائس لتاريخ العراقيين والعرب، وتزوير للحقائق لصالح أسيادهم الصهاينة والأمريكان. وما يقولونه من تبريرات وحُجَج واهية، تدفعهم لفعلتهم الشنعاء وتبريرها بالتَغوّل الفارسي، واحتلال الصفويين أرض الرافدين، وبالتَّالي هُم يزعمون أنَّ التطبيع مع الصهاينة واستجلابهم الى العراق، سيكون وسيلة للخلاص من الفرس وتغوّلهم في العراق!، وهذا عذرٌ أقبح من فعل الفرس أنفسهم، فهل يُعقَل أنَّ العدو الصهيوني هو أكثر رأفة ورحمة وانسانية من نظام الملالي المجرم في طهران؟!، فالصهاينة والفرس وجهان قبيحان لعملة واحدة صدأة. وتالياً هل يمكن أن يكون هذا الكيان المغتصب لأرض فلسطين والأراضي العربية المحتلة، حامٍ لحقوق الانسان، وهل له تاريخ في اقامة الحق والعدل منذ آلاف السنين، كيما نستعين بهم على عدونا الفارسي الصفوي؟!.ألَم يسوموا الشعب الفلسطيني سوء العذاب منذ العام 1917م، ويقتلوا الآلاف، ويعتقلوا المئات، لا يُفرِّقون بين طفل وإمرأة وشيخٍ مُسِنّ، بعد وعد بلفور المشؤوم وحتى يومنا هذا؟!.

اصطنعوا من الخيانة بطولة، ومن المُحتَلّ الغاصِب مُنقِذ ومُخَلِّص!

وبعد ذلك نقول، انَّها خيانةٌ عظمى ارتكبها هؤلاء السقطة السُّفليّون بحق العراق وشعبه والأمة العربية كلّها. انَّ هؤلاء الخائنين لا ينتمون بأي شكل من الأشكال الى العراق والعروبة. ولا يُمثّلون الشعب العراقي العظيم، فشرايينهم لا يجري فيها الدم العراقي واليعربي الأصيل، بل استبدلوه بأوحال الخيانة. ومع ذلك وبكل صَلَف وعَنَت ووقاحة غير مسبوقة، يُطالبون العراقيين بالتحاور مع الصهاينة الأنجاس لانقاذ العراق من خطر الفرس الداهم! فهل رأينا أشخاصاً أسوياءً بهذا المستوى من الدرك الأسفل في خيانة الوطن والشعب؟! حتَّى أنَّ الله تعالى قد ساوى بين الخيانة والكفر في قوله (إنَّ الله لا يُحِبُ كُلَّ خَوَّانٍ كَفورٍ) الحج38. هؤلاء يريدون من العراقيين أن يتبعوا بني صهيون، ويجعلون منهم أولياء، والله سبحانه يحذّر عباده من ذلك بقوله (ومَن يَتَولهم منكم فإنَّه مِنهُم) المائدة51. والوَلاية هنا ضدّ العداوة، وتعني النُصرة، وتوَّلاه أي اتَّبعه واتَّخذه وليَّاً. فإنَّ مَن والى الصهاينة المجرمين، المغتصبين لديار العرب الفلسطينيين، واتَّخذهم أصدقاءً، فهو منهم، وهو مرتدّ عن العروبة والدين القيِّم. كلّ هذا مقابل ثمن بخس، من الدولارات لا تساوي قطرة حياء واحدة من جبين عراقي ماجد، ولا تزن قطرة دمٍ من شهداء العراق والأمة الذين قضوا في الدفاع عن العراق وفلسطين العربية. وهي معصيةٌ لله تعالى وخروج عن الدين والمِلَّة. وبالتَّالي فالاستعانة باليهود الصهاينة لأي سبب كان وفي أي ظرف وحال، هو تمكينٌ لهم على حساب الأمة (ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسّكم النارُ) هود113.

يَتَهافتونَ لتَسويغ مشروع بايدن سيّء الصيت

انَّ مرادنا من ذكر النصوص القرآنية، هو لتبيان خطورة الاستعانة بالصهاينة، وتحريم الاستعانة بهم على الاطلاق. فهؤلاء النفر الضَّال قد سوَّغوا لأنفسهم ما لم يسوّغه غيرهم من العراقيين الشرفاء، انَّما لهم أهدافاً خبيثة ينوون تحقيقها، ونوايا شريرة يبغون مرامها، فقد أعلنوا صراحة عن دعوتهم النكراء لتجزئة العراق الواحد الى أقاليم، وهذا يتطابق مع خطة أو مشروع بايدن سيء الصيت لتقسيم العراق الى ثلاثة أقسام أو دويلات التي طرحها قبل عدة سنوات مضت. وبعد ذلك نجد أنَّ القرآن قد أنبأنا بأنَّ اليهود قد كفروا كفر عناد واستكبار وغرور ومُباهتة للحقّ، فقتلوا النبيِّين، حتى هَمُّوا بقتل الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم لأكثر من مرَّة، وغَمَطوا حقوق الفلسطينيين في انشاء دولتهم العربية المستقلة، فكيف يمكن أنْ يثق بهم العراقيون، شعب الذرى، شعب الحضارات والمجد والبطولات والملاحم التاريخية الكبرى؟!. وهؤلاء الصهاينة كيف سيكون موقفهم من العراقيين، ونبوخذ نصَّر وأسلاف العراقيين قد كان لهم الفخر في تأديب أسلافهم اليهود، وجاؤوا بهم أسرى الى بابل لمرتين؟!. والعراقيون اليوم هُم مَن قاتلهم في فلسطين المحتلة في عام 1948م، ولقَّنوهم دروساً لن ينسوها في الشجاعة والاقدام والتضحية، والعراقيون مَن أضاعوا عليهم فرصتهم التاريخية في احتلال دمشق في حرب تشرين العربية ضدَّ الصهاينة، وأخيراً وليس آخراً، فقد دكَّ العراقيون، أحفاد أولئك الرجال الأفذاذ، تل أبيب برشقات من الصواريخ تعدت 39صاروخاً. وبعد ذلك أليسوا هُم اليوم مَن استطاعوا أنْ يثبتوا بهتان وسذاجة وسماجة دعوة هؤلاء العقيمة للتطبيع مع الصهاينة بمزاعم واهية تدَّعي الوقوف بوجه بني فارس وأذنابهم، بينما كانت ثورة العراقيين في تشرين الأول قبل عامين من الآن، هي الرَّد الجبَّار والصاعق على حكومة الاحتلال الباغية، وأحزابها المجرمة، وفي سبيل تحرير العراق من دنَس الفرس الصفويين؟!. فالشعب قال كلمته، وقدَّم مئات الشهداء في سبيل تحرير أرضه من وطأة أقدام المحتل الفارسي اللئيم.

سيُقاتل العراقيون أيُّها المُرجفون الخونة، بسيفٍ يَعقَل ويُبصر وينطق، قريباً، قريباً ان شاء الله تعالى. فلا تتباكوا على شعبنا الأبيّ، وتذرفوا دموعاً كالتماسيح، فهو يعرف جيداً طريق النصر، والتحرير.

طَبّعوا كما تشاؤون علاقتكم وأسيادكم الخونة مع الصهاينة، وخذوهم بالأحضان يا أحبابنا بني صهيون!، في دويلتهم المسخ، ولا تدنِّسوا أرض الفراتين الزكيَّة، أرض الأنبياء والأولياء والصالحين.

اعطوا الحقَّ الذي لا تملكونه الى الذين لا يملكون الحقَّ في أرض فلسطين، وليذهب شعبنا في فلسطين الى الجحيم!، خسئتم وخسئ مرامكم، وخاب فألكم الخبيث. وارتموا أنتم وأحزابكم العميلة، وحكومتكم المجرمة في أحضان الصهاينة، فالعراقيون لن يُطأطِئوا رؤوسهم لعدوهم أيَّاً كان، في الشرق أم في الغرب. العراقيون رجال المهمات الصعبة، رجالٌ عاهدوا الله وشعبهم على مقاومة المحتل، والدفاع عن العراق بأرواحهم وأفئدتهم، فهم أحفاد رجال ذي قار، والقادسية الأولى والثانية، ولن ينثنوا أو يَهِنوا أو يتراجعوا عن هذا حتى النصر أو الشهادة (مِن المؤمنينَ رِجالٌ صَدقوا ما عاهدوا اللهَ عليهِ فَمنهُم مَن قَضى نَحبَهُ ومِنهُم مَن يَنتَظِر وما بَدَّلوا تَبديلاً) الأحزاب23.

طليعة لبنان

شبكة البصرة

الاثنين 20 صفر 1443 / 27 أيلول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب