-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

العراق يحرق غازه في الجو ويستورد بأربعة أضعاف السعر الحقيقي

العراق يحرق غازه في الجو ويستورد بأربعة أضعاف السعر الحقيقي

شبكة البصرة

لا يقاس في العادة حجم الثراء في أي بلد بما يمتلكه من خزين من المعادن، وإنما بما يستثمره منها في خدمة مشاريعه التنموية، وتحسين حالة المجتمع والفرد من جميع النواحي، الصحية والتعليمية والإقتصادية، وعندما لا تتوفر في ذلك البلد خطط جدية لاستثمار ثرواته ولحمايتها أيضاً في ظل الصراع الدولي والإقليمي المحموم لنهب هذه الثروات، يتحول وجودها من نعمة إلى نقمة على السكان. وفضلاً عن الثروات النفطية يمتلك العراق خزيناً هائلاً من المعادن ومن الغاز الطبيعي، ووفق منصة “نويما” الأمريكية للبيانات والأبحاث فإن العراق حل عام 2019 في المركز الحادي عشر بين أكبر الاحتياطات العالمية، بينما حلت كل من روسيا وإيران في المركزين الأول والثاني على التوالي. ويرتبط أكثر من ثلثي احتياطيات الغاز الطبيعي في العراق بالنفط، الذي تتوزع حقوله على العديد من المحافظات العراقية. وقدرت هذه المنصة الإحتياطي العراقي من الغاز بحوالي 132.22 تريليون قدم مكعب. وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فإن العراق استهلك 422 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي عام 2017 فقط، فيما تبلغ كميات الغاز التي يتم إحراقها في الجو أرقاماً قياسية.

ثاني بلد عالمياً بحرق الغاز

وأشارت هذه الإدارة إلى أن العراق أحرق 629 مليار قدم مكعب من غازه ليصبح ثاني أكبر بلد في العالم في حرق الغاز بعد روسيا. وأكدت مصادر دولية هذا الرقم، منها ما ذكره تقرير صدر عن البنك الدولي ونشر في تموز/يوليو العام الماضي، أكد أن العراق وللعام الرابع على التوالي، يحتل المركز الثاني عالمياً في كمية الغاز التي يحرقها يومياً. وبحسب الأرقام التي ذكرتها وكالة الطاقة الدولية- فإن ما يحرقه العراق من غازه يكفي لتزويد أكثر من 3 ملايين منزل بالطاقة الكهربائية، في وقت يعاني السكان من أزمة دائمة في الإمدادات. من جهته لفت أستاذ الاقتصاد عبد الرحمن المشهداني إلى أن العراق “يحرق غازاً طبيعياً تقدر قيمته بـ18 مليون دولار يومياً”، مؤكداً “أن احتياطات العراق من الغاز تؤهله لأن يكون الرابع على مستوى العالم”. وأرجعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أسباب حرق الغاز إلى عدم كفاية خطوط الأنابيب والبنى التحتية الأخرى، أما وزارة النفط العراقية، فقد بررت عمليات الحرق بالكلفة العالية لاستثماره، وبحسب المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد، فإن “قطاع الغاز يعد معقداً جداً، ويحتاج لتكنولوجيا حديثة ذات كلفة مرتفعة جداً”، وأن “الحروب التي شهدتها البلاد خلال العقود الأربعة الماضية أدت إلى تدمير منشآت استثمار الغاز المصاحب التي كانت قد بدأت في تشييدها في سبعينيات القرن الماضي”، لكنه لم يتطرق إلى ألأسباب التي استجدت بعد الإحتلال، والتي باتت تفرضها إرادات سياسية واقتصادية إقليمية ودولية، تمنع العراق من استثمار غازه بشكل صحيح.

وأكد خبراء اقتصاديون أن العراق “يستورد من إيران ما يقدر بأكثر من 850 ألف متر مكعب يومياً، في الوقت الذي يحرق فيه أكثر من 30 مليون متر مكعب منه، دون احتساب إحراق الغاز الحر”. من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان “أن العراق يستورد غازاً إيرانياً لتوليد 3500 ميجاوات، وبمبالغ كبيرة جداً تصل إلى 4.5 مليارات دولار سنوياً، إذا ما احتسبت تكلفة الصادرات الإيرانية المباشرة من الكهرباء، وأن هذا المبلغ الكبير كان يمكن استثماره في بناء صناعة غازية متقدمة تكفي حاجة البلاد دون الاعتماد على الاستيراد.” وحول هذا الموضوع قالت عضو لجنة الطاقة في مجلس النواب زيتون الدليمي “إن العراق يشتري الغاز الإيراني بـ4 أضعاف السعر الذي تطرحه دول أخرى،” و أن العراق “مُكبّل إزاء ملف استيراد الغاز.”

الغاز والكهرباء والقرار السياسي

وكانت قد صدرت تقارير كثيرة خلال الأعوام الماضية، تتحدث عن دور إيراني بمساعدة أحزاب السلطة التابعة لها، للتحكم بحجم المنتج العراقي من الغاز وحجم ما يحرق منه، وبحجم الطاقة الكهربائية تبعاً لذلك، لكي تكون أداة تستخدمها كوسيلة ضغط أو وسيلة عقاب، وقد شهدت الفترات التي تصاعدت فيها التظاهرات في الأعوام الماضية، انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، بسبب تقليص إمدادات الغاز، أو التيار الكهربائي القادم من إيران، أو الإثنين معاً، كعقوبة جماعية ضد الرفض الشعبي لسياساتها وسياسات الأحزاب التابعة لها في العراق.

وانخفض إمداد الغاز الإيراني بشكل حاد ومفاجئ مطلع أيلول/سبتمبر الجاري مسبباً ساعات انقطاع طويلة للتيار الكهربائي. وقالت وزارة الكهرباء العراقية “إن إمدادات الغاز الإيرانية للمنطقتين الوسطى والجنوبية انخفضت من 49 مليوناً إلى ثلاثة ملايين متر مكعب يومياً، مما يهدد بنقص خطير للكهرباء”، مؤكدة في بيان لها “أن خفض إمدادات الكهرباء الإيرانية أدى لفقد شبكة الكهرباء الوطنية لنحو 5500 ميغاواط”، وأنها “على اتصال بوزارة الطاقة الإيرانية وبالسفارة الإيرانية في بغداد لتوضيح أسباب الخفض.” وردت الشركة الوطنية الإيرانية للغاز، على تساؤلات الوزارة بأن “خفض تصدير الغاز إلى العراق يأتي بعد الإتفاق مع الطرف العراقي، وسوف يستمر لمدة ستة أشهر.

وعلق نشطاء على مواقع التواصل، على بيان الوزارة بالقول “إن وزارتنا آخر من يعلم، فمع من اتفق

الجانب الإيراني على قطع الغاز إذا كانت الوزارة نفسها لا تعلم؟”

وكالة يقين

شبكة البصرة

الجمعة 17 صفر 1443 / 24 أيلول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب