-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

22 ايلول يوم الردع العظيم

22 ايلول يوم الردع العظيم

شبكة البصرة

محرر طليعة لبنان

عندما يتم تناول الحرب التي اندلعت بين العراق وايران في اول ثمانينيات القرن الماضي، يذهب كثيرون الى اعتبار يوم الثاني والعشرين من ايلول من العام 1980 هو يوم اندلاع الحرب التي استمرت ثماني سنوات. والتركيز عند البعض على هذا اليوم لبدء التأريخ تلك الحرب، لم يكن بريئاً، بل تبنياً لوجهة النظر الايرانية التي تعتبر 22 ايلول هو يوم بداية الحرب.

ان التشديد الايراني على اعتبار ذاك اليوم هو بداية الحرب، كان الهدف منه حرف الانظار والتعمية عن التاريخ الفعلي لبدء الحرب وهو يوم الرابع من ايلول 1980 يوم بدأت المدفعية الايرانية بقصف المواقع العراقية على طول الحدود وتقدم القوات الايرانية في بعض المحاور لاحتلال عدة مخافر حدودية،وهذا موثق بالوقائع.

امام هذا التمادي في الاعتداءات الايرانية، لم يكن من خيار امام العراق الا الرد بقوة على هذه العدوانية لحماية الحدود واستعادة المخافر التي احتلت، فكان الرد الصاعق الذي نفذته كافة صنوف الاسلحة العراقية التي اخرجت القوات الايرانية من الجيوب التي سبق واحتلتها مجبرة القوات الايرانية على الانسحاب والتراجع الى الخلف دون ضغط القوات العراقية.

وعليه فإن يوم الثاني والعشرين من ايلول لم يكن اليوم الذي بدأت فيه الحرب، بل هو اليوم الذي اقدمت فيه القوات العراقية على ردع القوات الايرانية المعتدية التي تمادت في عدوانها الذي بدأته في الرابع من ايلول، والذي جاء في سياق حملة تعبئة سياسية واعلامية اطلقها النظام الايراني ما أن وطأت اقدام الخميني الارض الايرانية وتولى مقاليد السلطة.

ان التضليل الاعلامي الذي اعتمدته اجهزة النظام الايراني حول تاريخ بدء الحرب، كان تشويها للوقائع وتزويراً للحقائق لاجل تحميل العراق مسؤولية اندلاعها وما يترتب عليها من نتائج، وهذا مابدا واضحاً من خلال البروبغندا الاعلامية لقوى دولية تماهت مع موقف النظام الايراني وخاصة بعدما توقفت الحرب وخرج العراق منها اكثر اقتداراً وقوة، وخاصة في الجانب العسكري، وهو ماكان سبباً لبدء الحرب الدولية التي قادتها اميركا ضده، لاجهاض وضرب النتائج السياسية التي تمخضت عن تلك الحرب وما لها من انعكاسات ايجابية على مجرى الصراع العربي الصهيوني.

وحتى لاتبقى الامور ملتبسة، يجب وضع الحقائق في نصابها الطبيعي بكل مايتعلق بمجرى الصراع بين الامة العربية وايران منذ حصول التغيير في ايران واقامة نظام ولاية الفقيه وخاصة بالنسبة لتاريخ بدء الحرب.

واذا كان الاخذ بوجهة النظر الايرانية قد شق طريقه الى اوساط التحالف الصهيو – الايراني، فلان ذلك جاء في سياق التمهيد للعدوان الثلاثيني ومن بعده الحصار والغزو الذي ادى الى وقوع العراق تحت الاحتلال الاميركي ومن ثم الايراني في تنسيق وتوزيع للادوار بين الاحتلالين.

هذا التضليل الاعلامي حول تاريخ بدء الحرب ليس مستغرباً عن طبيعة النظام الايراني الذي يرفع شعارات ويعمل بعكسها. فمن يصف اميركا بالشيطان الاكبر وينسج العلاقات التحالفية معها، ومن يرفع الموت “لاسرائيل”، وينفذ مالم تستطع “اسرائيل” تنفيذه في تفتيت بنى المجتمع العربي وتخريب نسيجه الاجتماعي ويرفع منسوب الخطاب المذهبي ويضعف عوامل المناعة الوطنية العربية،لايمكن ان يكون في موقع العداء الموضوعي للمشروع الصهيوني الذي لاتستقيم الحياة له الا عبر المناخات والاوضاع التي انتجها التغول الايراني في الواقع العربي، ولهذا لا يجد ضيراً في تزوير الوقائع المادية ومنها على سبيل المثال لا الحصر تحديده تاريخ بدء الحرب.

ان قفز النظام الى هذا التاريخ، هو قفز مقصود للتعمية على كل المقدمات التي سبقت ذاك اليوم،من التحريض الاعلامي ضد العراق، الى شن حملة شعواء ضد العروبة، والى الاعتداءات التي نفذتها اجهزته وعملاؤه من تفجيرات واعمال اغتيال ضد مسؤولين عراقيين ومؤسسات وانتهاء بمباشرة العمليات العسكرية الواسعة النطاق في الرابع من ايلول،وهذه كلها تدلل على ان الحرب لم تبدأ في التاريخ الذي يعتبره النظام الايراني يوماً لبدئها اي 22 ايلول بل بدأت يوم اتخذ قرار الحرب ضد العراق وبدأ التنفيذ لذلك قبل ذاك التاريخ بمدة طويلة.

من هنا، لم يكن امام العراق الا اتخاذ القرار الذي يحمي السيادة الوطنية ووأد النزعة العدوانية عند نظام الملالي وترجمة ذلك بخطوات ردعية كان يوم 22 ايلول الترجمة العملية لها. وعليه فإن 22 ايلول من العام 1980 كان يوم الردع العظيم للعدوانية الايرانية والذي توج بيوم النصر العظيم في الثامن من آب من العام 1988. فالى الابطال الذين ساهموا في صناعة هذا النصر المؤزر على مستوى من اتخذ القرار بالردع وعلى مستوى من ترجمه على الارض انجازات ميدانية كل تحية وتقدير، وهؤلاء سيبقون خالدين في وجدان امتهم لانهم اعادوا كتابة التاريخ العربي من معطى القادسية الثانية التي ترتبط بحبل سرة عربي بالقادسية الاولى. واثار هاتين القادسيتين لن تمحوها الاكاذيب والاضاليل ومنها اكذوبة اعتبار يوم 22 ايلول يوماً لبدء الحرب.

الكرامة

شبكة البصرة

الثلاثاء 13 صفر 1443 / 21 أيلول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب