-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

خبراء اعتبروها “إرهاباً أكاديمياً”.. شهادات الجامعات الوهمية تغزو العراق

خبراء اعتبروها “إرهاباً أكاديمياً”.. شهادات الجامعات الوهمية تغزو العراق

شبكة البصرة

عندما يطالب نائب في البرلمان العراقي، يفترض أن تكون وظيفته تشريع القوانين ومراقبة تطبيقها، بإصدار عفو عن مرتكبي جرائم تزوير الشهادات الدراسية على اختلاف مستوياتها، وعندما تكون تبريراته أغرب من الطلب نفسه، حيث قال أن العفو يساهم بحل مشكلة البطالة، وأن العفو مطلوب لأن كثيراً من المزورين يحتلون مناصب رفيعة في الدولة، وعندما يصدر بالفعل قانون بالعفو عن المزورين مع العلم أن الآلاف منهم تم ضبطهم وإحالتهم للقضاء، وأنهم احتفظوا بمناصبهم بعد العفو عنهم رغم عدم حصولهم على المؤهل المطلوب لإشغالها، ورغم وجود الآلاف من الحاصلين على شهادة حقيقية تؤهلهم أن يحلوا محلهم، عند ذاك يمكن أن أنفهم سبب تراجع الأداء الوظيفي في كل دوائر الدولة بلا استثناء، نظراً للحجم المذهل لعدد الشهادات المزورة المعلن.

وكان النائب عن كتلة صادقون البرلمانية التابعة لميليشيا العصائب عبد الامير الدبي، قد طالب بالعفو عن المفصولين من منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية بسبب ارتكابهم جريمة تزوير شهاداتهم الدراسية، في جلسة مسجلة ومعلنة لمجلس النواب عام 2019. وسبق لامين عام ما يسمى بحركة الوفاق الاسلامي جمال الوكيل ان تقدم بطلب مماثل إلى الرئيس السابق فؤاد معصوم 2016، وحصل على وعد من منه بمتابعة الموضوع، بحسب بيان مكتب الوكيل.

واعتبر الكاتب “صادق الطائي” قانون العفو عن هؤلاء ”من أسوأ القوانين التي صدرت حتى الآن، أخرج المزورين ومن يحملون الشهادات المزورة من المشكلة، من دون أي ردع جزائي على ارتكابهم لهذه الجرائم.”

جامعات وهمية

ولا يشترط الترشح للانتخابات البرلمانية العراقية مؤهلاً جامعياً أو شهادة عليا، كما لا يحمل أغلب أعضاء مجلس النواب مثل هذا المؤهل، ومنهم من لم يحصل حتى على المؤهل الثانوي، سواء في الدورة الحالية أو في الدورات السابقة، لكن سباقاً محموماً للحصول لقب “دكتور”، أصبح سمة بارزة للمرشحين والمرشحات، لإقناع الناخبين بانتخابهم، أو لمجرد التفاخر، الأمر الذي فتح سوقاً كبيراً للشهادات المزورة، وأنشأ بعض المتصيدين في الماء العكر “جامعات وهمية” و”أكاديميات مزيفة ” لتلبية الطلب المتزايد عليها. وذكرت تقارير صحفية إن هذه الجامعات “انتشرت في أوروبا وعملت على بيع الشهادات للراغبين في دخول الحياة السياسية العراقية، بوجاهة يزينها “حرف الدال” الذي يسبق اسماءهم.” وقام الصحافي البريطاني المختص بشؤون الشرق الأوسط “برايان ويتكر” بتحقيق استقصائي، كشف من خلاله عن أهم هذه الجامعات الوهمية، ومنها جامعة مقرها في الدانمارك ويرأسها دانماركي من أصل عراقي، ويقول “ويتكر” في تحقيقه الذي ترجم للعربية، إن هذه المؤسسة “ليست جامعة، على الرغم من أنها تتظاهر بأنها كذلك، وهي المؤسسة الأحدث في سلسلة من المؤسسات التي يديرها القطاع الخاص، والتي وجدت لتعمل في أوروبا، من دون اعتماد مناسب، لتقوم بإصدار شهادات جامعية عليا للراغبين من الشرق الأوسط، لكنها في الواقع لا قيمة حقيقية لها.” وجاء في التحقيق الاستقصائي أنه قد ”تم مؤخراً الكشف عن اثنتين من هذه المؤسسات المزيفة في النرويج، بناء على جهود الصحافيين العاملين في التحقيقات الاستقصائية، ومنذ ذلك الحين تم الكشف عن مؤسسات مشابهة في هولندا، والآن في الدنمارك أيضا.” وفي الغالب يدير هذه المؤسسات مغتربون عرب، وليس لها مقرات معروفة، إذ يكفي لمثل هذه المؤسسة إنشاء موقع إلكتروني يمكن إدارته من المنزل.

حجم التزوير

وتفتقر هذه المؤسسات عادة للإعتماد الرسمي، ولا يمكن إنشاء جامعة في أوروبا دون موافقات حكومية، كما تمنع القوانين الأوربية المؤسسات التعليمية وضع كلمة “جامعة” ضمن اسمها إلا إذا حصلت على تصريح قانوني بذلك، مما يجعل هذه الجامعات والأكاديميات غير ذات قيمة، ومع ذلك تمكنت إحدى هذه الأكاديميات من عقد اجتماعين عام 2018 و2019 مع وزير التعليم العالي العراقي، من أجل الحصول على الاعتراف الكامل بها، وذكرت مصادر صحفية نقلاً عن موقع الأكاديمية الإلكتروني، أن الوزير وعد في اللقاء الأخير “بتوفير كل الإمكانات الممكنة لاعتماد الأكاديمية”.

ويبدو أن التساهل في هذا الموضوع فتح الباب واسعاً للجميع، فلم يعد الأمر مقتصراً على نائب أو وزير يدفع مبلغاً كبيراً من أجل الحصول على لقب “دكتور” مزيف، فالأرقام التي نشرت عن عدد الشهادات المزورة الموجودة بالفعل، سواء من الجامعات الوهمية أو بعمليات تزوير تتم في الداخل، وحصل أصحابها على وظائف حكومية، يشير إلى انتشار هذه الظاهرة بشكل كبير. وكان عضو لجنة التعليم النائب رياض المسعودي، قد ذكر رقماً مذهلاً لحجم التزوير في الشهادات الدراسية، عندما أكد وجود (30-40) ألف شهادة مزورة في العراق.

إرهاب أكاديمي

وتحظى قضية الجامعات الوهمية باهتمام الباحثين في مختلف انحاء العالم لدرجة جعلت استاذ دراسات الاعلام والاتصال في جامعة “بونشوبنغ” السويدية، البروفسور ليون برخو، يصف أنشطة المؤسسات التي تمنح شهادات غير معتمدة في السويد والدنمارك و النرويج ب “الإرهاب الاكاديمي”

وعلى المستوى المحلي يرى الخبير القانوني حسن شعبان “أن تزوير الوثائق الرسمية ينطوي على جريمتين، الأولى فعل التزوير، والثانية استخدام السند المزور، وبحسب القوانين العراقية فإن عقوبتهما هي السجن لمدة لا تزيد عن عشر سنوات، فضلاً عن اعتبار التزوير جريمة مخلة بالشرف.

من ناحيته قال الخبير القانوني علي التميمي، إن “قانون العقوبات العراقي تناول جريمة التزوير في المواد 286 و298 منه، ويقصد به تغيير الحقيقة بقصد الغش مادياً ومعنوياً، وأن يؤدي ذلك إلى الإضرار بالمصلحة العامة “

وعلق المحامي حسين الناطور بالقول “إن الأمر المخيف في تزوير الشهادات، أن المزور سيهدم ويخرب البلد بسبب غياب الكفاءة والاختصاص والأهلية في المنصب أو الوظيفة المشغولة من قبله، وهذا الأمر أصبح أحد أسباب تخلف العراق وعدم نهضته.”

العربية.نت

شبكة البصرة

الجمعة 9 صفر 1443 / 17 أيلول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب