-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

وماذا نتوقع من مجرم حرب؟!؛

وماذا نتوقع من مجرم حرب؟!؛

شبكة البصرة

السيد زهره
ماذا نتوقع من مجرم حرب وابادة؟

هذا ما خطر ببالي فورا بمجرد قراءة ما قاله قبل أيام توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق.

بلير مجرم حرب وفق أي معيار للقوانين الدولية بسبب الجرائم التي ارتكبها في غزو العراق وافغانستان أيضا. هذا امر يجمع عليه الكل. البريطانيون انفسهم يطالبون بمحاكمته. وتقرير لجنة تشيلكوت عن غزو العراق ادانه بوضوح وبلا مواربة، واعتبره كاذبا مخادعا مضللا للبريطانيين وبخرق القانون الدولي في غزو العراق.

ولولا ان العدالة الدولية ميزانها مختل، ولولا ان القوى الغربية الكبرى تفرض ارادتها وسطوتها على مؤسسات العدالة الدولية، لكان بلير، ومعه بالطبع المجرم الأكبر جورج بوش، قابعا اليوم في سجن يحاكم كمجرم حرب.

قبل أيام، تحدث بلير في معهد للأبحاث السياسية في بريطانيا بمناسبة مرو ر عشرين عاما على هجمات 11 سبتمبر في أمريكا. لم يجد ما يتحدث عنه في هذه المناسبة سوى ان يهاجم الإسلام وان تظاهر بانه يقصد فقط الاسلاميين المتطرفين فتارة يتحدث عن “الإسلام السياسي” وتارة يتحدث عن “الإسلام الراديكالي”.

بلير اعتبر ان “الإسلام السياسي” سواء من ناحية العقيدة او العنف هو اكبر تهديد امني من الدرجة الأولى للأمن العالمي.

وحرض بلير “كل القوى العالمية” على ان تتحد وتعتمد استراتيجية مشتركة في مواجهة الإسلام السياسي.

وذهب بلير ابعد من هذا وقال: “يجب عدم فقدان الثقة في استخدام القوة العسكرية دفاعا عن القيم”. أي انه يدعو الى تكرار تجارب الغزو والاحتلال للدول تحت نفس مزاعم الدفاع عن القيم كما حدث في أفغانستان والعراق.

من الواضح ان بلير رغم الجرائم التي ارتكبها ورغم ادانته في بريطانيا وخارجها ورغم النتائج الكارثية المروعة على امن العالم بسبب ما فعله، ما زال اعمى البصيرة حين يتحدث عن الأمن العالمي وما الذي يهدده.

لا يريد بلير ان يدرك ما أدركه العالم كله منذ سنين طويلة من ان عدوان الدول الغربية على عديد من دول وشعوب العالم والتنكيل بشعوبها وتدمير مجتمعاتها هو اكبر تهديد للأمن والاستقرار في العالم.

ولا يريد بلير ان يدرك وهو يتظاهر بان الألم يعتصره بسبب الإرهاب، الذي يعتبره إسلاميا فقط، انه هو شخصيا وبلاده بريطانيا وامريكا هم اكبر من اطلقوا غول الإرهاب في منطقتنا خصوصا وفي العالم عموما. لا يريد ان يعترف بان الجرائم المروعة التي ارتكبوها في العراق وافغانستان مثلا دشنت عصرا ذهبيا للقوى والجماعات الارهابية. هذا دون ان نتحدث عن التواطؤ الفعلي مع جماعات إرهابية واستخدامها أداة لتحقيق اجندات غربية.

وبلير الذي تحدث عن الايديولوجية الإسلامية التي تغذي العنف والإرهاب، لماذا لا يتحدث عن الايديولوجية المتطرفة في امريكا وبريطانيا والدول الغربية عموما والتي تتبناها عشرات من القوى والجماعات اليمينية المتطرفة والعنصرية والارهابية في داخل هذه الدول؟

ولماذا لا يتحدث عن مسئولية الحكومات الغربية عن استفحال ظاهرة “الاسلاموفوبيا” واستشراء الكراهية والعداء للاسلام والمسلمين والتي تقود في حد ذاتها الى تغذية التطرف والعنف والإرهاب؟

الحقيقة انه من العبث ان نستمر في الحديث عن بلير ومناقشة أفكاره على هذا النحو فهو شخص فقد أي صلة بالواقع وما زال يعيش في قمقم الأفكار العنصرية المتطرفة التي يتبناها.

ومع وجود أمثال بلير في الغرب بأفكارهم هذه، ليس للعالم ان يتوقع امنا ولا استقرارا، ولا أي نجاح في المواجهة مع الارهاب والجماعات الإرهابية.

شبكة البصرة

الثلاثاء 7 صفر 1443 / 14 أيلول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب