-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

نداء الى العقل

نداء الى العقل

شبكة البصرة

السيد زهره

تحدثت في المقال السابق عن الأزمة الحالية بين الجزائر والمغرب وكيف ان النظام الرسمي العربي يقف عاجزا عن التدخل لحلها وانهائها.

لهذا لا نملك الى ان نعرب عن التقدير للمبادرة التي اطللقتها قبل أيام شخصيات مغاربية بخصوص الأزمة. اكثر من من مئتي شخصية مغاربية، من المغرب والجزائر وتونس، اصدروا ما اطلقوا عليه ” نداء الى العقل” عن الأزمة بين البلدين الشقيقين. هؤءلاء كلهم من المجتمع المدني،مثقفون واكاديميون وناشطون.

النداء يدعو إلى “وقف التصعيد وتوطيد أواصر المحبة والتعاون، ووقف الدعوات للمواجهة والعداء، وبناء الغد المشترك الواعد”.

ثلاث نقاط كبرى اكدها الموقعون على النداء:

1- رفض الوضع الحالي الذي قد يؤدي الى مواجهة غير طبيعية تتنافى مع مصالح الشعبين والمنطقة، وتتناقض مع المواقف الحقيقية للشعبين”.

وقال الموقعون: “نؤمن بأن شعبينا لا يكنان لبعضهما إلا الود، وأنه ليس بعزيز عليهما تجاوز هذه اللحظات العصيبة بأقل الأضرار وبأجمل الآفاق، بتعبئة طاقاتهما الخلاقة من أجل تحصين جسور الإخاء وتكثيفها”.

2 – ان المسئولية الحقيقية لرجال الدولة تحتم عليهم وقف التصعيد والحوار والتفاهم والانصات لصوت العقل. يقول النداء: “إن رجال الدولة ونساءها الحقيقيين هم وهن من يبنون العيش المشترك والأمن والتعاون، وليس أولئك الذين ينهمكون في التسابق نحو الكراهية والتسلح والتصعيد ودق طبول الحرب”

3 – تعهد الموقعون على النداء ب”تقديم مساهمتنا الجماعية لمواجهة التصعيد ومواجهة دعوات الكراهية من اجل نرسيخ دعائم الأخوة والتعاون والمساهمة في بناء المستقبل الذي نطمح اليه”.

كما دعا النداء: “الإرادات الحسنة في البلدين وفي جوارهما إلى الضغط من أجل وقف التصعيد والعودة إلى جادة الصواب، وتحصين مصالح شعبينا.

ولفت الموقعون النظر إلى أن “تحديات التنمية ضخمة أمام شعوب المنطقة، وأن مواجهتها لا يمكن أن تتم إلا بمستوى عال من التلاحم والتشارك، وأن الهروب إلى الأمام في مواجهات لا طائل من ورائها سيجرنا جميعا إلى وضع أفدح بكثير مما نحن عليه”.

هذا اهم ما جاء في “نداء الى لعقل”.

هو نداء العقل فعلا.. الحكمة والعقل والمصلحة العامة تحتم الاستجابة الى ما طرحه هؤلاء المثقفون والناشطون وما طالبوا به.. صوت الحكمة والعقل يحتم العمل على انهاء هذه الأزمة بسرعة واحتوائها والوقف الفوري لأي مواقف او تصريحات يكون من شأنها تأجيج الكراهية وتوسيع شقة الخلاف بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وهذا النداء يعبر عن إرادة الشعبين الشقيقين الجزائري والمغربي، وكل الشعوب العربية في الحقيقة. إرادة الشعوب لا يمكن ان تكون مع التناحر والصراع والفرقة والقطيعة.

وها النداء يعبر عن المصلحة الوطنية العامة للبلدين الشقيقين وكل الدول العربية.

ما تواجهه كل دولنا من اخطار وتحديات، وما تعانيه من مصاعب تحتم كما ذكر النداء عن حق اقصى درجات التلاحم والتوافق.

وهذا النداء يعبر عن الدور الحقيقي الذي يجب ان يلعبه المثقفون والأكاديميون ونشطاء المجتمع المدني المحبون لأوطانهم والحريصون عليها.

المثقفون والنشطاء لا يصنعون سياسة ولا يتخذون قرارات. لكن مع هذا دورهم حاسم في مثل هذه الأوقات الصعبة. تأثيرهم كبير على الرأي العام العربي الذي يمكن بدوره ان يمثل ضغطا على صناع السياسة ومتخذي القرار ويدفعهم للاستجابة للمطالب والرؤى الرشيدة.

اذا كان النظام الرسمي العربي قد اصبح عاجزا ومشلولا، فلعل المثقفين وممثلي المجتمع المدني في الدول العربية بمبادراتهم البناءة يكون لهم دور ملموس في سد الفراغ بين الواقع المؤلم الراهن والواقع الذي تنشده الشعوب العربية لدولها وللوطن العربية عامة.

شبكة البصرة

الاربعاء 1 صفر 1443 / 8 أيلول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب